القلم السياسي

 

عودة الشيطان الى اراضى مصر المحروسة

عماد رجب



 

عودة الشيطان إلى اراضى مصر المحروسة

عماد رجب

لا أحد ينكر أن الوضع العالمي الأن والذي يقوم على نظرية القطب الواحد المسيطر على كل الثروات والأسلحة أدى إلى وجود ثلاث مجموعات من المجتمعات والدول فهناك دول تتمتع بتقدم حضاري وتكنولوجي ودول ليست أكثر من أسماء على الخرائط تعيش فى فقر وجهل ودول أخرى تحاول أن يكون لها مكان فتلجأ بعضها إلى سرقة التكنولوجيا, وتلجأ الأخرى إلى استنباط أنواع جديدة كي تحمي بها حضاراتها أو عقولها من خطر القطب الواحد وعلى الرغم من التفوق الملحوظ للدول الغربية إلا أنها تعانى من انحرافات أخلاقية وفكرية بالغة تؤثر سلباً على مستقبل هذه الحضارة الهشة, وتهدد تراثها الذى بنته فى سنين عديدة, وحدودها المترامية الأطراف وهو ما يجعل الساسة فى هذه الدول تنظر إلى كل الأقطاب المحتملة الظهور بعين الفاحص الممحص سواء كانت الصين أو النور الآسيوية أو الدول الإسلامية, وتقيم لدراستها المعاهد والمراكز البحثية وهم يرون أن المسلمون هم الأقرب والأسرع للنهوض إن سنحت لهم الفرصة فتحاول الولايات المتحدة الأمريكية ضرب كل فرص الإصلاح والنهوض بين أبنائها وتحاول تصدير فكر العرى واللادينية بين أبنائها ومحاولاتهم المتكررة لإسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطياً فى فلسطين أكبر دليل على ذلك وحاولت الإمبراطورية الأمريكية الراعي الرئيسي لما يسمى بالديمقراطية على الطريقة الغربية تفتيت هذا الوحش النائم كما يحبون أن يصورنه فأحكمت قبضتها على منابع الثروة فى بلداننا العربية من نفط وغاز وأماكنها وأقامت ترسانات حربية لحمايتها واحتلالها إن لزم الأمر ونشرت قوتها فى الدول الأكثر قوة عسكرية وتحرشت بما بقى منها كما فعلت مع سوريا والعراق وايران ثم بدأت فى نشر ثقافة الانحلال والفتنة فى الدول الأكثر إنتاجاً فكرياً وأدبياً من خلال الضغط على الحكومات العربية والاسلامية بحجج الديمقراطية والحرية والإنسانية للسماح بنشر بعض الأفكار المخالفة للمعتقدات الدينية والعرفية فى هذه البلدان مثلما حدث فى وقائع الاقباط والبهائية فى مصر وادعائاتهم المتكررة بحدوث خروقات واضطهادات لهذه الطوائف وذلك لمحاولة دق الأسافين وإذكاء نار الفرقة بين أبنائها بمساعده هذه الطوائف أو بعضها ومثلما فعلوا مع البهائيين سيفعلون مع عبدة الشيطان وعبدة النجوم والشمس والقمر فالمتابع لقضية عبدة الشيطان التى حدثت فى مصر فى 1996 و والتى كانت تستخدم قصر البارون 1997 و 11 مايو 2001 وألقت أجهزة الأمن المصرية القبض علي 55 متها أمرت النيابة بحبسهم بتهم ازدراء الأديان واستغلال الدين في ترويج أفكار متطرفة وكان من عقائدهم إقامة حفلات التعارف والتزاوج بين أعضاء التنظيم بعد تقسيم أنفسهم إلى رجال أزواج ورجال زوجات!.. يؤمنون أيضاً بتلخيص الأديان في فكر واحد ينتمون إليه ويطلقون علي صلاتهم 'صلاة رب الجنود'!!.. بل وابتدعوا دعاء خليطاً من بعض الكلمات التي جمعوها من الكتب السماوية الثلاثة!.. وجعلوا نبيهم 'أبو نواس'.. واستغلوا شبكة الإنترنت لنشر دعواهم وعرض صور حفلاتهم الماجنة لاستقطاب أعضاء جدد وهذه المعلومات صحيحة فإن تتبعنا ما يحدث مع البهائية وما حدث مع عبدة الشيطان نجد أن ما يحدث الآن قد يحدث قريباً مع عبدة الشيطان حتى فى العقائد فعقائدهما مشتركة فى كثير من النواحى وبرغم براءة بعضهم وتوبة البعض الآخر إلا أن الأمر يحتاج دراسة فهل تضغط أمريكا على الدول العربية للإعتراف بالديانة الشيطانية؟؟؟ وهو أمر وارد فنفس البدايات واحدة ونفس الأوليات واحدة وهذه العبادة ليست جديدة فقد بدأت فى الأراضى الكنعانية من آلاف السنين كما يقول بعض الباحثين ولها الآن أماكن معترف بها فى أمريكا ففى شيكاجو معبد الشيطان العظيم ومحفل الشيطان الذى أقيم فى سان فرانسيسكو فى الستينيات دليل آخر وكذا أيضاً فى دول أخرى مثل فرنسا وألمانيا والتى بها جماعة تسى أكسيا هاوس إلى جانب بعض المنظمات المنتشرة فى الدول الغربية مثل منظمة دلتا ورزيكرشيان "أحفاد الفراعنة " ومنظمة متى ذانيوجريك وجماعة أكسياهاوس ودليتا وهو ما يؤكد إمكانية ضغط هذه الدول على بعض الدول العربة للسماح لهم بحرية الإعتقاد برغم ما يحوية سجل هذه الطائفة من جرائم فى حق الإنسانية لا يمكن توصيفها بأقل من مريعة ففى التاريخ قصص شهيرة لعمليات قتل وسفك دناء باسم الحرية ومن أشهر هذه القصص قصص القداس الأسود للماركيزة دى مونتسيبن والملك لويس الرابع عشر والتى كانت تحبة حباً شدداً ولجأت لممارسة بعض الطقوس الشيطانية بمساعدة وزيره لافوازيه والقس الضال الأب ماريت والذى لم يجد نفعاً فاستبدلته بالقس الضال جيبورج والذى أقام قداساً أسوداً وكتب طلاسم شيطانية على جسد الماركيزة العارى وقام بذبح طفل فية وطبخ الدقيق بدمه وصنع منه خبزاً قدمه للملك الذى اكتشف اللعبة الشيطانية وقبض على الوزير والقسين وهربت الماركيزة سنة 1679 كما أنهم أدينوا فى قضايا عديدة أخرى مثل قضايا العقود الشيطانية لكل من الساحرة استيفانون دى أودريت 1619 والبروفيسو دانيال سالتنوس أستاذ اللغة البرية والساحر أوربان شواندى 1934 والذى أعدم كغيره وإن كنت هنا أعرض لهذه الفظائع والتى تحتاج منا آلاف الصفحات لنشرها فإننا نعرض لنموذج تحتضنه الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الغربية لتستخدمه فى تصفية المعارضين أو اسقاط الحكومات وزرع مسامير جحا في أكثر من مكان ولاشك أن التاريخ الأسود للبهائية لا يقل عن هذه الحوادث المريعة فهم قاموا بأقذر منها مثل التجسس أو محاولاتهم زرع الفتن فى بلدانهم وقت الحروب أو وقت الأزمات والتى لا تقل عن جرائم القتل أو الشذوذ أو الدعارة فهل تكون قضية البهائية بداية لفتح ملف عبدة الشيطان من جديد على أرض المحروسة ؟؟؟ التى باتت باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان مستباحة لكل قلم مأجور

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home