من هنا وهناك

 

الألكسو في معرض ابن خلدون بإشبيلية

المنظمة العربية للتربية والثقافة والفنون



حضرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم(ألكسو)، ممثلة بمديرها العام د. المنجي بوسنينة، وبدعوة من الحكومة الإقليمية الأندلسية ووزارة الشؤون الخارجية الإسبانية، حفل افتتاح المعرض الذي يقام من 19 مايو إلى 30 سبتمبر 2006 بالقصر الملكي بإشبيلية (ألكازار) حول "ابن خلدون: البحر الأبيض المتوسط في القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي: ازدهار وسقوط الإمبراطوريات".

    جرى حفل الافتتاح بحضور الملك خوان كارلوس الأول، عاهل إسبانيا، والملكة صوفيا وعدد من كبار الشخصيات من إسبانيا ومصر وتونس والجزائر والمغرب وسوريا، وهي البلدان التي عاش فيها ابن خلدون، وكذلك من الأردن وقطر، إلى جانب أمين عام جامعة الدول العربية.
يضم المعرض حوالي مائة قطعة معبرة جمعت من ستين متحفا من مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي، من بينها قطع خزفية من سمرقند واليمن والقاهرة وقطع من الجمهورية التونسية تعود إلى العهد الحفصي. كما عرضت مخطوطات من المقدمة جلبت من تركيا وإيطاليا وفرنسا وبلدان أخرى.
يهدف المعرض إلى إبراز العلاقات العربية المسيحية عبر العصور، وأهمية القرن الرابع عشر الذي عرف خلافات دامية (حرب المائة سنة) وكذلك أوبئة عديدة (الطاعون الأسود)، لكنه عبّر تعبيرا واضحا عن بشائر عصر جديد في تاريخ البشرية وإحلال عهود جديدة من التعايش والوفاق.
تجدر الإشارة إلى أن القصر الذي يحتضن المعرض شهد استقبال ابن خلدون سفيرا مبعوثا من أمير غرناطة إلى ملك إشبيلية بيدرو الأول. وقد ذكّر بذلك الملك خوان كارلوس في كلمة أبرز فيها أن تحالف الحضارات من أوكد واجبات الإنسانية، مذكّرا بضرورة بناء هذا التحالف من أجل خير الإنسانية في منطقة المتوسط التي عرفت التعايش بين أجناس وأديان مختلفة، وأسست لعالم متداخل متكامل.
يجدر التذكير أن ابن خلدون من مواليد تونس العاصمة، وبها تلقّى تربيته الأولى، وهو ينحدر من عائلة إشبيلية الأصل. وأكد الملك كارلوس في استعراضه لحياة ابن خلدون على أهمية النظريات التي اهتدى إليها في مجال التاريخ والاقتصاد والثقافة وتأسيسه لعلم الاجتماع.
وكانت تونس أعطت إشارة الانطلاق للاحتفال بذكرى مرور ستة قرون على وفاة العلامة عبد الرحمان بن خلدون، وقد ساهمت الألكسو في الندوة التي عقدت بهذه المناسبة (تونس: مارس 2006) وشهدت مشاركة علماء من البلدان العربية والعالم، وخصصت لموضوع "ابن خلدون ومنابع الحداثة".
كما تولت الألكسو توجيه نداء للأقطار العربية لوضع برامج للاحتفال بهذه الذكرى للمئوية السادسة لوفاة ابن خلدون وإعطاء الأهمية المستحقة لهذا الحدث، وتستعد لعرض هذه البرامج على المؤتمر القادم لوزراء الشؤون الثقافية العرب (مسقط: نوفمبر 2006).
هذا المعرض الكبير الذي يقام في إشبيلية سينتقل عبر عدة بلدان من بينها تونس، وسيزور كذلك مقر الأمم المتحدة ومعهد العالم العربي بباريس.
وقد سهر على تنظيم هذه الاحتفالية الكبرى مؤسسة "التراث الأندلسي" (غرناطة) التي تربطها بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم علاقات تعاون واتفاقية شراكة في المجالات الثقافية والتراث المشترك.
وقد أجرى د. المنجي بوسنينة، على هامش الحفل، جلسة عمل مع السيد خيرونيمو بايث، المدير التنفيذي لمؤسسة التراث الأندلسي، وكانت له كذلك عدة لقاءات مع ممثلي الدول العربية المشاركة في الحفل والسلط الإسبانية. 
                         ف ج 




 

اطبع الموضوع  

Home