القلم السياسي

 

وصفها السياسيون بالفتره الإنتقاليه

منير أديب



 

وصفها السياسيون بالفتره الإنتقاليه

منير أديب

 

نهاية عصر الرئيس مبارك وراء قمعه للإخوان المسلمين والحركات الوطنية

مهدي عاكف : النظام يعتمد الإرهاب وسيله لاستقراره

جورج إسحق : النظام كشف عن عواراته بما وقع من حوادث عنف داخل البلاد

المستشار زكريا عبد العزيز : معركتنا مازالت قائمه والقضاة في حالة إستنفار

د محمد حبيب : الإخوان خرجوا لمناصرة القضاة في محنتهم رغم التضييق والملاحقة والاعتقال

محمد عبد القدوس : علي الشعب أن يحرر نفسه من الغزو الداخلي بعدما حرر نفسه من الاستعمار الخارجي

 

شهدت مصر خلال الشهور الماضية حاله من الفوران والغليان وصفها بعض المراقبون بالمخاض الذي يسبق مرحلة الولادة انتظاراً لمولود جديد في المنطقة التي طالما عانت الاستبداد والحكم الانفرادي والتسلط علي مدار نشأتها، انتهت بمواجهة القوي السياسية والحركات الشعبية من " كفاية وصحفيون من أجل التغير و الاشتراكيين الثوريين وغيرها من الحركات التي نشأت مؤخراً لمواجهة حكم الرئيس مبارك بما فيهم الفصيل الأكبر وهو الإخوان المسلمون والذين إنتهو مؤخراً من معركة دامت أسابيع بعدما تم تحويل اثنين من السادة المستشارين لمحكمة النقض لأنهم انتقدوا  السلطة التنفيذية التي قادت عمليات تزوير علانية لصالح مرشحي الحزب الوطني  في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث نجحت هذه القوي وبجداره حسب شهادة المحللون السياسيون بفرض إرادتها علي النظام ومنع مذبحه محققه لهؤلاء القضاة من قبل النظام المصري انتقاماً من مواقف هؤلاء القضاة تجاه الانتخابات التي أرادوها أن تكون نزيهة فصعد فيها التيار الإصلاحي والذي يقوده الإخوان المسلمون

لم تكن الأوضاع في مصر تبشر بخير منذ عديدة شهور قليلة لولا خروج قوي سياسية للشارع  ومناداتها با لإصلاح وقمع السلطة التنفيذية لهذه القوي والتي تزداد شعبيتها يوماً بعد يوم  أولا لمواقفها الجيدة تجاه كل ما يحدث وثانيا لقمع النظام لها، علاوة علي الضغوطات التي شنتها الإدارة الأمريكية ضد النظام لتحقيق مكاسب تخدم مصالحه تحت دعوى مطالبته بتحقيق وعوده تجاه ما يسمي بالإصلاح، وما أعلنته كوندليزا ريس مستشارة الأمن القومي أن الإدارة الأمريكية تريد فوضي خلاقه لتحقيق ما يسمي بالإصلاح وللقضاء علي النظم الإستبداديه

نحاول من خلال هذا التحقيق  استكشاف ما وراء الأحداث في أكثر المناطق التهابا وهي مصر بعد التصعيد الذي يشنه النظام المصري ضد قوي المعارضة ورفض هذا النظام الإستجابه لمطالب المعارضة تجاه إصلاحات حقيقة ورد فعل هذا علي  المنطقة بشكل عام

من جانبه يقول محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أن النظام المصري يعتمد الإرهاب وسيلة لاستقراره في الحكم ولذلك فهو يرفض الإستجابه لأية مطالب حقيقية للشعب  ودائما ما يقمعه. وأضاف عاكف أن ما قامت به السلطة التنفيذية من قمع للمتظاهرين الذين خرجوا منددين بتحويل اثنين من المستشارين للجنة الصلاحية لهو دليل حي علي رفض النظام الإستجابه لشعبه فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير. وطالب عاكف الشعب المصري باعتماد مواقف إيجابية تجاه قضايا الإصلاح والمشاركة بفاعليه في قضايا الوطن من خلال آليات سلميه للضغط علي النظام لتحقيق مكاسب

وعلي صعيد أخري يقول جورج إسحق منسق حركة كفاية "أحدث الحركات الشعبية" على الساحة في مصر أن النظام الحاكم يعاني موتاً سريرياً بعد انتشار خلايا سرطانية من الفساد في أنحاء جسده

وأضاف قائلاً و الإحصائيات علي ذلك ملئ العين والبصر ودلل على ذلك بسرقة البنوك والمليارات التي هربت خارج مصر  حيث لا رجعه من شخصيات قيادية كان لها شأن ووضع داخلي حيث كانت الحكومة تحتفي بها وتعطيها مميزات وتنازلان ليس من أجل شيء غير أن هذه الحكومة الحالية وما سبقها من حكومات ترعي الفساد فقط وتنميه، لأن النظام  نفسه لا يستطيع العيش إلا في هذا الجو. وذكر إسحق أن عورات النظام يوما بعد يوم تتكشف للرأي العام المصري بسبب ما يمارسه هذا النظام ضد شعبه الأعزل مضيفا أن المعركة بعد لم تنتهي مع النظام بما صدر من أحكام تجاه القضاة ولكنها مستمرة حتي يأخذ القضاة كافة حقوقهم وينتزعون قانون استقلال السلطة القضائية المنوط به حفظ الحق والعدل والذي تسعي السلطة للقضاء عليهم. ويدلل إسحق على نهاية هذا النظام بكثرة ما وقع من حوادث عنف شهده عصره كانت أخرها تفجيرات طابا وشرم الشيخ ودهب والتي حدثت في أوقات متقاربة وبينهم حدث تفجير التحرير والسيده عائشة وغيرها بما يثبت أن قانون الطوارئ الذي حكم البلاد طيلة خمسه وعشرين عاماً ما قصد به إلا القضاء علي المعارضة وفرض طوق أمنيا عليه

ويقول المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة أن معركة القضاة قائمه ومستمرة حتي تحرير القضاة بما يعوق إرادتهم وبما يحقق العدل والاستقلال لهذا الوطن. وذكر المستشار زكريا أن القضاة يقفون علي قلب رجل واحد من أجل وضع سياسي للبلاد التي تعاني الذله والمهانة مضيفاً أن معركة القضاة ليست معركة شخصيه وإنما معركة من أجل الوطن الذي يسعنا جميعا والقضاة مازالوا في حالة إستنفار. وختم في تصريحه الموجز بضرورة الانتباه والوقوف صفاً واحداً من أجل الوطن غيرة عليه وحباً فيه كي ندافع جميعاً عنه ونزود علي مقدساته التي تهان بأيد الشرطة والنظام علي حد سواء

ويقول أمير سالم "رئيس الجمعيه الوطنيه لحقوق الإنسان" ومحامي الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد المصري أن النظام الحالي فقد شرعيته كما فقد قوامه علي الشعب المصري وأن للجميع أن يطالب بالتغير وأن يضغط من أجل مطالبته هذه بكافة السبل والطرق المتاحة

وضرب أمير مثالاً للعديد من الكوارث التي كان أساساً لها مثل عبارة الموت ومرض أنفلونزا الطيور الذي لم تستطع الحكومة التصدي له وبان فشلها في معالجته، كما ضرب مثالاً أيضاً بالعديد من القضايا مثل الاعتقالات التي يشنها النظام ضد المعارضين والتي تشمل ما يقارب الخمسة وعشرين ألف معتقل عللوه على اعتقال ما يقارب الألف من الإخوان والقوي السياسية لتظاهرها منددة بما يحدث للقضاة وسجن أنشط المعارضين السياسين وهو الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد المعارض لا شيئ غير أنه كانت له رؤية إصلاحية

ومن جانبه يقول الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين أن ما يحدث على الساحة المصرية من قمع واستبداد وعدم وضع اعتبار النظام لشعبه وتطلعاته ومن ثم محاولة الإستجابه لمطالبه لهو دليل قاطع علي انه لا أمل في هذا النظام ولا أمل أصلاً في إصلاحه

وذكر الدكتور حبيب أن الإخوان المسلمين باعتبارهم قوه تحرك الشارع المصري قد خرجت بأعداد لا بأس بها لمناصرة القضاة والمطالبة باستصدار قانون السلطة القضائية لتمكين القضاة من الإشراف الكامل والحقيقي علي أي  انتخابات  ومن ثم فسوف تصعد من حملتها من أجل هذا الوطن حتي وإن كلفها ذلك مزيداً من التضييق أو الملاحقة أو الاعتقال

وأضاف الدكتور حبيب أن الإدارة الأمريكية تتفق أجندتها مع أجندة النظام الاستبدادي المصري في قمع الحريات، خاصة إذا كانت هذه الحريات سوف تأتي بالإخوان المسلمين  عبر انتخابات ديمقراطية كما حدث مع حركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين والتي تستخدم كفزاعه للغرب

وأكد الدكتور حبيب علي أن النظام المصري نال غضب كافة طوائف الشعب المصري حتى تجرأ عليه الجميع  وضرب مثالاً بالقضاة والصحفيين وغيرهم من باقي أفراد الشعب المصري

وطالب نائب المرشد النظام بمحاولة الاستماع للشعب ومن ثم تحقيق مطالبه وفتح قناة حوار معه من أجل واقع أفضل لمصر التي تعاني الاستبداد طيلة فترة حكمه 

وختم محمد عبد القدوس "رئيس لجنة الحريات بنقابة المصحفين المصرية" بقوله أن النظام الحالي دائماً ما يجهد أي محاوله للإصلاح ولذلك لا أمل فيه علي الإطلاق

وتسأل كيف نعقد الأمل في نظام وضع في سجونه ما يقارب الخمسة وعشرين ألفاً ولم يكتفي بذلك بل سعي لاعتقال العديد في مظاهرات ما يسمي بالإصلاح ولم يسمح حتي بالتعبير عن وجهة نظرنا بالتظاهر السلمي

وقال عبد القدوس لقد أن للشعب أن يعلن غضبته ليحرر بلده من الغزو الداخلي بعدما أستطاع تحريرها من الغزو الخارجي علي مدار سنوات وعقود طويلة

وطالب في ذلك كافة القوي السياسية بالتكاتف من أجل خلق هذا الواقع وتناسي خلافاتها الداخلية كي تستطيع مواجهة العدو القريب الذي يريد أن يكمم الأفواه ويخرس الألسنه

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home