قصيدة

 

المحتطب

صلاح عليوة



قيل له : تعالْْْ

دعكََ من رفقةِ السوءِ و ساحرةِ النهْرِ

و ارتعْ معنا على العُشبِ المُبلّلِ بِقَطراتٍ من خَمْرِ الأمْسِ

ساطعةٌ هي الشمسُ في سماءٍ

لا تنسى أن تتقلدَ زُرقتها كل صباح

ها هنا نسيمٌ فوق النهر و المرعى

و أناس قد زرعوا أشجار كافور تمتد سورا عاليا

حول عالمهم

عنْ أنفسِهم فقط تدورُ أحاديثهم

و البرد في الخارج إطار رشيق لدفء البيوت الوضئ

ثمة رياحين كثيرة تهتز في النهار و الليل

و أنت ما زلت تحتطبُ لشِعرِكَ

من أبعدِ الغاباتِ عن بيتِكَ

تمعنُ في ملامحِ العابرينَ

متناسيا نضارةَ قسماتك

حتى متى ستُعْرِضُ عن مراياك القريبة

و تشترط لراحة البال نوال النجوم؟

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home