مقال

 

بلغ السكين العظم

وئام مطر



 

بلغ السكين العظم

وئام مطر

بلغ السكين العظم ....

بهذه العبارة أصف ما وصل إليه حالنا اليوم: فلم نعد نصبح أو نمسى إلا على صوت الإنفجارات, ولم نعد نميز أو نفرق بين تلك الإنفجارات التى تنجم عن قصفٍ إسرائيلى لسيارات المقاومين, أو القصف بالمدفعية, أو تلك الإنفجارات التى تهز منافذ وأبواب فلسطينيين من تنظيماتٍ أو أجهزةٍ أمنيةٍ فلسطينية .

بلغ السكين العظم ....

فلم نعد نفرق بين طلقات الرصاص التى تطلق فى الأفراح والمناسبات, و تلك الطلقات التى تخترق أجسادنا نتيجة الإشتباكات المسلحة بين التنظيمات الفلسطينية .

بلغ السكين العظم ....

فأصبحنا لا نحتمل نشرات الأخبار التى تتزين بعناوين الإشتباكات, والصراع بين مؤسستى الرئاسة والداخلية, ولم نعد نحتمل تلك اللقاءات على الفضائيات المختلفة والتى عادةً ما تتناول الأحداث على الساحة الفلسطينية ويتخللها السب والشتم, والطعن والتخوين

بلغ السكين العظم ....

وشهداء الصراع الداخلى فاق ذلك الناجم عن الإحتلال وهمجيته.

بلغ السكين العظم ....

لتمتد النيران التى يشعلها مشبوهون ومأجورون فتحرق الأخضر واليابس .... فئات مشبوهة لا تضرب إلا فى الظلام, ولا يهدأ لها بال ولا تطمئن أو تستقر لها نفس إلا بإشعال نار الفتنة, لأنها لا تستفيد ولا فى مصلحتها أن يحيا هذا الشعب وهى موجودة فيه بأمن وأمان, وهدوء وإستقرار.

بلغ السكين العظم ....

ونحن نعيش أزمةً إقتصاديةً خانقة نتيجة الحصار الظالم الطاغى على شعبنا الفلسطينى, وتوجيه ضربات عقابية على خياره الديمقراطى .

بلغ السكين العظم ...

ونحن نرى الصمت العربى الغريب تجاه هذا الحصار الخانق لنفقد الثقة بالأمة العربية الكبيرة فى حجمها, الضعيفة فى إرادتها, الخاملة شعوبها, فلا تستطيع حتى إدخال الأموال للفلسطينيين, وبنوك أبت إلا أن تصطف مع المصطفين عربياً ودولياً ولسان حالها يقول: أعذرونا فنحن بنوك أمريكية صهيونية.

بلغ السكين العظم .. ..

والصهاينة توجه لهم الدعوات من أعظم الدول العربية, و يتم إستقبالهم, وتقام لهم المراسيم, فى حين ترفض هذه الدول إستقبال الفلسطينيين تحت مبرراتٍ وحججٍ واهية ومكشوفة حتى لصغار العقول.

بلغ السكين العظم ....

فالضحية مطالبة بالإعتراف بمن ذبحها, والمحتلة أرضه مطالب بالإعتراف بالغاصب المحتل .

بلغ السكين العظم ...

وبلغ السكين العظم ....

وبلغ السكين العظم ..............

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home