من هنا وهناك

 

مشروع جديد للم شمل الكتاب الفلسطيني

وكالة الأنباء الفلسطينية



حيفا 15-5-2006وفا- باشر مركز أبحاث في حيفا داخل أراضي 48 بإنجاز مشروع للم شمل الكتاب الفلسطيني، الذي تشتت في النكبة، وتعرض للضياع والسرقة، وذلك من خلال وضع "البيبلوغرافيا الفلسطينية الوصفية".
وذكر مركز مدى الكرمل للدراسات الاجتماعية التطبيقية في حيفا في بيان له اليوم، أن المشروع يهدف إلى بناء قاعدة معطيات تشمل جميع الكتب العربية الصادرة في فلسطين منذ ظهور أول مطبعة فيها أواسط القرن التاسع عشر حتى العام 1948، إضافة لكتب وضعها فلسطينيون خارج البلاد.
وكان المركز باشر بالتحضير للمشروع الجديد مع مطلع العام الجاري، كجزء من مشروع قومي متكامل لترسيخ الوعي الفلسطيني، وترابط الأجيال الفلسطينية المتعاقبة.
وأوضحت منسقة المشروع الباحثة آلاء يوسف في حديث لـ "وفـا" أن المشروع يطمح إلى توثيق كل ما صدر من كتب ومؤلفات في تلك الحقبة بتوفير النسخة الأصلية من الكتاب أو صورة عنها.
وأضافت، سنقوم بإصدار كتاب يشمل عناوين الكتب، وكل التفاصيل البيبليوغرافية المتاحة وتعريفاً موجزاً بالمحتويات، يكون مؤشراً ومرجعاً للدارسين، كما يشمل هذا الكتاب مسحاً أولياً للمعطيات التي أتاحها المشروع عن ظروف الحياة الثقافية والنشر، وتعريفاً بالمؤلفين.
ولفتت يوسف إلى أن معظم هذه الكتب غير متوفر في المكتبات، وإن العديد من المكتبات القديمة قد أهملت وضاعت محتوياتها أو أتلفت، منوهة إلى أن المركز في سباق مع الزمن للوصول إلى هذه المراجع قبل ضياعها جميعاً.
وبينت "بدأنا بجمع ما استطعنا الوصول إليه باتجاهين: الأول ما توفّر من كتب، والثاني من أخبار عن صدور كتب في المجلات والصحف التي صدرت في ذلك الحين فاجتمعت لدينا عناوين كثيرة إلا أن الكتب التي تحمل تلك العناوين ما زال كثير منها غير موجود لدينا، وجمعنا حتى الآن قائمة بأكثر من ألف عنوان لكتب تختلف مواضيعها، بين التاريخ والسياسة والمجتمع والعلوم والأدب والشعر والقصة".
وأشارت يوسف إلى أنه بوشر ببناء مكتبة تحتوي على أكثر من مائتي كتاب، توفرت بنسختها الأصلية، مهداة من مكتبة الشاعر حنا أبو حنا الخاصة، وقد تم إعداد تعريف وصفي لها، وحصلنا على نسخ مصورة لأكثر من 200 كتاب متوفرة في مكتبات عامة، كمكتبة بلدية نابلس، ومكتبة المسجد الأقصى، ومكتبة بلدية البيرة، ومكتبة جامعة النجاح.
يشار إلى أن هذا العمل، يأتي في الإطار العام لبرنامج "الرواية التاريخية" في "مدى الكرمل" الساعي إلى توفير المصادر الأولية، وإنشاء مخزن للمعلومات والوثائق، مما يتيح للباحثين المشاركة في صياغة الرواية التاريخية الفلسطينية.
وقال الأديب د. حنا أبو حنا في "مدى" في تصريح لـ "وفا" إن نكبة عام 1948 تعتبر حدثاً مفصلياً في حياة الشعب الفلسطيني، وأنها تركت آثارها على حياة وذاكرة ومستقبل كل فرد فلسطيني، سواء أكان في فلسطين أو في الشتات.
وأضاف "لم تؤد النكبة إلى تشريد الشعب الفلسطيني وحسب، بل ضربت ثقافته ومؤسساته الثقافية، التي كانت في مطلع انطلاقتها، مما أدى إلى بتر حركة الفكر والإنتاج الأدبي والعلمي، وطعن استمرارها وتطورها".
واستذكر أبو حنا، أنه في أربعينيات القرن الماضي، كانت فلسطين تشهد نشوء حركة إنتاج أدبي وعلمي، مصحوبة ببناء المكتبات وإنشاء دور الطباعة والنشر، وإصدار الصحف والمجلات وطباعة الكتب على اختلاف مواضيعها.
وأضاف "وكان في عام 1946 أول معرض للكتاب العربي الفلسطيني في القدس، بإشراف الدكتور اسحاق موسى الحسيني، ثم كانت النكبة سنة 1948، وكانت عمليات القتل والاقتلاع والتشريد، فدُمّرت المطابع والمكتبات وضاعت محتوياتها".
وأشار أبو حنا إلى أن بعض المكاتب الخاصة، صودرت محتوياتها في العام 67 أيضاً كمكتبة خليل السكاكيني واسحاق الحسيني، وغيرها وقيل إنها مخزونة في قبو في المكتبة القومية في القدس بعد احتلال العام 67.
يذكر، أن مدى "الكرمل" المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقيّة مؤسسة بحثية مستقلة وغير ربحيّة، تأسست عام 2000 ومقرّها في مدينة حيفا




 

اطبع الموضوع  

Home