قصيدة

 

حفاة المدينة

شريف عبد البديع عبد الله



حفاة  المدينة لم يدركوا أن المدينة  ملك لهم

 

وأن البنادق ليست لهم

 

وأن الصباح عجوز تهادت علي شلطيء دماء المدينة

 

تزور الظلام لتزني  وعادت

 

بفجر الجريمة أبن الخطيئة

 

حفاة المدينة  ما قدسوا الا الحذاء حلم السماء

 

وثوب النفاق يلف القلوب

 

     وخبز النذالة زاد الطريق

 

 وتمضي السواقي تضخ الدماء لنشرب ملء البطون الدماء

 

لتشعل بالقلب     نار الحريق

 

عيون الصباح الاثيم تدق  وتطرق باب النقاء تنوح

 

وعند المساء تعود لتلهو بأشلاء قلب شهيد الجروح

 

ماعدت أذكر الا التتار   وهم يصلبون علي الدم أمي

 

وهم يسرقون بقايا التمني

 

وهم يقطفون  حصاد الدمار

 

حفلة المدينة لم يشهروا  بوجه التتار سيوف العرب

 بل سارعوا بدق الطبول

 

 واستعصموا بسيف الطرب

 

غنوا وغنوا  ولم يتعبوا

 

وعند المساء جاء التتار

 

 وأعطوا المغني

 

أغلي المني    حلم السماء 

 

 نال الهدية      نال الحذاء

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home