قصيدة

 

جُرأة الصهيل وجرأة البكاء

عبد النور إدريس



 ذاك الصهيل...

حضر

 فجَّر في وجه الجوع

فُتات مائدة عصية الاستدارة

ذاك الصهيل...

قال

سؤال مطوّح بملاعق الذهب

يقَطّر في صمتنا كل الشّبَع

كل لذة تضيق بمسائها..

ذاك الصهيل...

بكى

لعلـَّ(نـ)ـا...

لعلِّي...

أوقظ الوجع في تختُّر الإنسان..

أوقظ الفجر ...

في عشق نائم بيننا..

لعلـَّ(نـ)ـا...

لعلِّي...

والمعنى لا يأتي ...

شهيّا...

وشقيا..

....................لا يأتي....

والموت الأشهى ...

....................لا يضيء

ذاك الصهيل...

ولا الأمام كان متقدما..

ولا الخلف غاب...

لعلـَّ(نـ)ـا...

لعلِّي...

بحر مالح في تعفن السمك

/مطويُّ ُ../

/منفيّ../

في الوعي الشقي...

لفراشة

/تنتحب../

/ تنتحر../

/تتفسخ../

أعياها عمر الربيع

احتجاجا على قانون التشرنق...

وتصنع من حُلمتيها...

حريرا للأغنياء..

ذاك الصهيل...

 سأل...

ثم قال

لاتحزن..

والأحجية تغتب جسد القصيدة

والأنخاب الناسكة لا تزغرد

لعلِّي...

لعلـَّ(نـ)ـا...

نتقن الإنصات يوما في الاختزال

حزين أنا لأكون!!!!

ذاك الصهيل...

يستوحش ديوانا ضاقت به الأسئلة

فتنام القصيدة بين أوزانها...

تتعلّم لغة الشمس والقمر

لعلِّي...

لعلـَّ(نـ)ـا...

نرتمي في العري المباح

نتدلّى في المحو كصدى الكورال

ذاك الصهيل..

لاتحزن

تفحص طلسم الكتابة علّك تجد

الوارد من الرمز

الوارد من الاشارة

الوارد المدجج بالعتمة..

.....................لا يصدر إلا واردا

ذاك الصهيل...

حزين أنا لأكون!!!!

ثق في ألوان قوس قزح

الرجّ الملون منه تُفتض القصيدة

والأوان الشعري طافحُ السديم والعلقم

لعلِّي...

لعلـَّ(نـ)ـا...

نستمع إلى ركحِ أغنية ماجنة

وبهارات وطن تغتاله حافرة الصدى

ذاك الصهيل..

لعلِّي...

لعلـَّ(نـ)ـا...

نترك حصارنا عند مدخل المدينة

ونمخُر تيه البوادي

حزين أنا لأكون!!!!

ذاك الصهيل..

من الوجوه التي لاتأتي غيما

من الحلم الذي تدب فيه الشوارع الموحِلة

لالالا

لا تذرف الدمع المفتون..

الغارق خجلا في العبارة..

.........على جنة الكلمات

...................في الاستقامة

..........................في الشطح

.......................في ضغط العمر

..................في أرق الحرقة

..............في فتنة الظلال

..حزين أنا لأكون!!!!

لعلـَّ(نـ)ـا...

لعلِّي...

أقبض حرقة السؤال المسيّج

وأسمع استجابة الهاتف المرتب في البهارات

تجمَّل على جنبات جنازتك

وتصاهل في الفُقد...

في كل جبّة تأتي ثكلى

لتُعتق نخب الحرف

وعمق انفلات الكلام

فتزهر فيك

 كل جرأة على البكاء..

ذاك الصهيل...

أغنية وقافية

....و الليل تاه في صمت الهمم

 طفل متشقق الشهادة يبكي من ألم

..................................لعلّـ(ـنـ)ـا

...........................................لعلّي

.....................قد انتظرُ حب النحل شهدا

................يتقطر في صفحة عشقٍ كالوشم

....................تخال سره مكتوم الثمالة

.... والمعنى قد اكتمل في غابة النغم

لكن................................

......................الاشجار

 فتحت قلبها مجلجلة

 والإعلان في حلاوة الثمار كالرزم

........................ذاك الصهيل ..

............................................. كبُر

....................و العشق أسرج خاصرة الليل

......................... فشاخ الحب منهوشا من سأم

........................محبة الفَراش في كل العواصف كلِم

.................................ومحفل التسبيح دونها ثنائي الحُلمِ

...................................................ذاك الصهيل

لوّح في الأسئلة...

.....هل للصهيل جرأة البكاء؟؟؟؟

...هل للعمر مسافة تطويها أجرأة الضوء؟؟؟؟

...هل للهاتف طريق ذاهب نحو الصدى؟؟؟؟

..............هل أينعت الرسالة في المعنى؟؟؟؟؟

.............حزين أنا لأكون!!!!

ذاك الصهيل..

أجرأة في البكاء

تنهيدة في السؤال

آهِ...آهِ... آآآآآآآآآآآآآهْ

وما العمر إلا خشخشة عاقلة في تقاسيم الجنون...

متعب أنا في حزن القارات...

ذاك الصهيل ...حكى..

ذاك الصهيلبكى..

ذاك الصـ/ هـ /ـيـ / ـل/....

مكناس في:

14/05/2006

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home