خاطرة

 

أفكار غريبة

لبنى الشوبكي



كنت أعرف أن الناس يخبئون أفكارهم  دوماً حتى لا يتلقاها الآخرون ببرود وقسوة..

 

كنت أعرف أنهم

 

يعيشون مخدوعين أو خادعين.. غرباءَ عن البشر .. غرباءَ عن ذواتهم ....

 

 إنما ينبض القلب بكل صدر بشري، ولكن لماذا يُسكتنا ذلك النهي الدائم عن قول

 

وعمل ما نرغب ونشعر..

 

آهٍ .. ما أسعدنا إذا حررنا قلوبنا ولو للحظة .. و حللنا قيود ألسنتنا لنعبِّر عمّا نكن

 

في تلك الصدور..

 

ولكن كم مرة في ازدحام الميادين , وضوضاء السبل !...

 

 

كم مرة يتيقظ فينا الشوق لننتبه لحياتنا الدفينة !

 

 

إننا نعالج الهم من شؤون الحياة لنُظهر في كل مرة مهارةً وفناً ، ولكن وا أسفاه ..

 

 لم نكن نحن نسير

 

السبيل.. ولم نفصح عن عاطفة من العواطف المتضاربة في صدورنا،

 

 لم تحاول كلماتي أن تتناغم مع

 

عواطفي .. فكانت بليغة في حين كانت أفعالي حسنة... ولكنها غير صحيحة ..

 

 وعندما أثقل عليّ الألم لجأت

 

إلى تلك العواطف .. فشعرت حقيقة بقدرتها المدهشة للوصول إلى النسيان

 

والراحة المطلوبة..

 

 عندما أثقل

 

عليَّ الألم  شعرت بحاجتي إلى أن تداعب سمعي كلماتك الرقيقة ..

 

 لأول مرة أشعر بلذة الألم ..

 

 ألم حرك فيّ

 

سكونًا أدهش كل من حولي ..

 

 

 حقيقة ما أسعد الشعراء !! إذ أن كلماتهم تنطق العواطف الخرساء في القلوب..

 

 

 لقد أصبحت أميل إلى

 

تصديقهم كما أن الألم لا يحرك فيّ السكون فحسب بل يغيّر مجرى الحياة...

 

 

 ويبدّل الكثير من المعاني

 

وأصبحت أسأل نفسي .. لماذا نحمل الآخرين مسؤوليَّةَ شعورنا بالألم ؟..

 

 لماذا يجب أن يشعروا بنا ؟..

 

 

لماذا ننادي من قلوبنا عليهم ؟..

 

 

 ولماذا يلبون شعوراً يقضي بأن يكون هناك ثمة ألما ومعاناة؟

 

 ع.س

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home