القلم السياسي

 

اتفوه على هكي عيشة ياولاد البابا والماما!!

عصام العول



 

اتفوه على هكي عيشة ياولاد البابا والماما!!

 

المهندس : عصام العول.

 

بابا, وماما, وبابي, ومامي, كلمات أصبحت تتردد علينا بكثرة مؤخراً من أبناء المسئولين والوزراء بل المخنثين الذين أزكمت رائحة فسادهم وفساد أبنائهم الأنوف وأصبح يُضرب بنا المثل في الفساد أمام العالم المتحضر..

كلماتي هذه صرخة من رحم المعاناة التي تعانيها الشعوب العربية وبخاصة فئة الشباب... وهي صرخة أيضا للدعوة الملحة للإصلاح والتنمية الذي أصبح مطلب شعبي ضروري ننادي به من الداخل بعيداً عن الاستنجاد بالخارج فلن نسمح بعودة براثن الاستعمار ولن تُمحى ذاكرتنا بما فعله هذا المستعمر بأجدادنا .. فالإصلاح يجب أن يأتي من الداخل وبإرادتنا بعيداً عن الفتن والتخريب بل بالحوار وتقبل الآخر ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتطبيق القانون واستقلالية القضاء وإطلاق حرية الصحافة وتفعيل الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ودعم التنمية وفتح أبواب الاستثمار وتشجيع العقول والكفاءات والقضاء على البطالة والفقر .

وإليكم حفنه من " البابا والماما "  التي أثقلت المواطن العربي البسيط وزادت من حالة غليانه ضد الأوضاع المتردية التي يعيشها مقارنة بهذه الشراذم التي أثرت ثراء فاحشاً من قوت المواطن العربي وجهده وثروته وماله فإليكم جميعاً أيها المقهورين البسطاء حفنة (دلع) من كلمات: البابا والماما, وبابي ومامي :

(بابا وماما) قالو لي سافر إلى بريطانيا أو إلى أي دولة متقدمة في العالم لإكمال دراستك العليا .. أو ليس من حقنا كمواطنين أيضا الدراسة بالخارج أم إننا مصنفون كدرجة ثالثة أم أننا محسوبون كالبهائم وان كنا كذلك أليس للحيوانات حقوق .. أليس من حقنا أن نقول: اتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !! .

(بابا وماما) قالو لي إن كنت متضايق فسافر لقضاء العطلة الصيفية معنا في جزر الكناري أو منتجعات بالي ومدريد أو حتى في عاصمة الأنوار باريس والا فحدد لنا مكان لم نزره من قبل ..ألا تباً لكم ولعطلاتكم فنحن أيضا نقضي عطلات صيفية ليس لها مثيل نقضيها محملين بالهم والنكد ومثقّلين بالهموم والمشاكل التي جعلت الشباب العربي لا يتمتع بشبابه بل ينتقل مباشرة إلى الشيخوخة: واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !!

(بابا وماما) قالو لي اختار أي جهة تبي تشتغل فيها وبأي مرتب .. ونحن تطبق علينا قوانين مأجورة ما انزل الله بها من سلطان وتجد الشباب المغلوب على أمره يبحث عن واسطات من أجل توفير فرصة عمل له يوفر من خلالها مرتب يوفر له حاجاته الضرورية .. واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !!

( بابا وماما) قالو لي كان ضايقك حد قولنا باش انكلموا مسئول الأمن حتى أيوريه النجوم في القايلة ويبقى خامر في السجن وحتى أهله لا يعلمون به .. أو ليس من حقنا كبسطاء أن نطالب بتفعيل القانون ومحاسبة أمثال هؤلاء الذين حولوا كلمة ( أمن ) إلى ( رعب ) وبدلاً من ( أمن المواطن ) أصبح مصطلح ( ترهيب المواطن ) .. أليس من حقنا أن نتساءل عن كيف هم أصبحوا أغنياء ويتحكمون في مستقبلنا ونحن فقراء لقطاء بل وكغرباء يعاملوننا وفي أوطاننا... واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !!

( بابا وماما ) قالو لي في السوق نزلت آخر أنواع من سيارات بي إم دبليو والمرسيدس والبيجو والليمونيز وتويوتا برا اشري نوع منهم وغير سيارتك .. أو ليس من حقنا أيضا أن نركب سيارة عادية فنحن لا نريد أن نماثلهم فهم برجوازية وعائلات سعيدة ونحن مكتوب علينا المشقة والتعب فهذه من طرحات وآخر صيحات أنظمتنا العربية الشمولية للتبشير بالديمقراطية والعدالة والتنمية على طريقتها الخاصة .. أو ليس من حق البسطاء أن يتحصلوا على مركوب أسوة بالوزراء وأبنائهم ومن حقهم الشرعي من ثروتهم بدلا من أن يتجه الواحد منهم إلى بيع ذهب زوجته أو يجر بنفسه إلى السلف الربوية من اجل تجميع مبلغ مالي لشراء سيارة كحيانة...واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد!!

(بابا وماما) قالو لي اختار وحده من مزارعنا الكبيرة المجهزة بأحدث تقنيات العصر وابني بها فيلا راقية لك ولزوجتك .. أو ليس من حقنا يا مخنثين أن نطالب بشقة متواضعة تحل أزمة السكن حيث يعيش البسطاء كل ثلاث اسر في بيت متهالك وكأنه غربال مفتوح من كل جهة يقضون الصيف وكأنهم في الشارع وجالسين تحت أشعة الشمس مباشرة وفي الشتاء الأمطار تتساقط عليهم من كل مكان وكأنهم في إسطبل حيوانات ..حقا إنها مأساة نعيشها ونتذوقها بكل مرارة في ارض انعم الله عليها بنعمه الكثيرة وبثروات طبيعية لا حصر لها وابتلاها بزمرة فاسدة من الوزراء والمسئولين بل المتسلطين على العباد .. واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !!

(بابا وماما) قالو لي كان راسك وجعك اختار أي مستشفى عالمي مشهور واعمل فيه كشف وتناول أحسن الأدوية .. والمواطن البسيط الكحيان يبحث على من يتصدق عليه بمبلغ مالي بسيط لعلاج أخطر الأمراض في مستشفى متواضع مسروقة منه الأدوية وبه أطباء منهكين هم أيضاً من متاعب الحياة والقوانين المطبقة عليهم .. واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !! يا أولاد البابا والماما وبابي ومامي  كلنا شباب ومن حقنا أن نعيش مثلما تعيشون ومن حقنا المطالبة بحقوقنا المشروعة والتي كفلتها لنا أيضا قوانيننا المهملة .. حقوقنا المشروعة في حياة متواضعة تؤمن لنا سكن لائق ووظيفة .. ومن حقنا أن نطالب بالإصلاح والقضاء على الفساد المستشري في جميع المؤسسات الذي إن استمر سيؤثر سلبا على الأجيال القادمة وبخاصة في قطاعي الصحة والتعليم ... أما حياة البذخ والكبريهات ولعب القمار وشراء أحدث النقلات وأفخم السيارات وأرقى المنازل وأفخر المجوهرات وأكبر المزارع والسفر لأي مكان وفي أي وقت وإقامة الحفلات وقضاء وقت ممتع مع العاهرات وإبرام الصفاقات

والعقود الضخمة والدراسة في أرقى الجامعات والعلاج في أكبر المستشفيات العالمية شهرة وتجهيزا فكله سنتركه لكم يا أبناء الباب والماما انتم وآباءكم المبجلون أصحاب المعالي والسمو والباشوات .. ولكن فلتفهموا جيدا أننا أفقنا مبكرا ونعلم جيدا أنكم ازددتم ثراء نتيجة سرقة اباءكم لأموالنا وحقوقنا وثرواتنا وزرعوا فينا الرعب ولكن ما ضاع حق والله موجود وستضعون يوما في مزبلة التاريخ فالتاريخ لا يرحم ..

إلى العالم جميعاً نعلمكم بالحياة الفارهة الباذخة التي يعيشها المواطن المبسوط في العالم العربي وبخاصة شبابه الدرع الصامد عماد المستقبل وهذه اهم مميزات الحياة عندنا :

· المواطن العربي البسيط  يعيش تحت خط الفقر المدقع .

· تفشي الواسطة والمحسوبية والرشاوي والفساد والطبقية .

· أغلب الشباب الشريحة المهمة يعج بالبطالة والإدمان على المخدرات ومنهم من انحرف الانحراف الكبير بانضمامه إلى الجماعات المتطرفة الإرهابية بالمناسبة لا يوجد عندنا شباب فنحن ننتقل تلقائيا من الشباب إلى الشيخوخة.

. الفساد الإداري والمالي استشرى في كل المؤسسات والقطاعات المختلفة حتى أصبحت رائحته تزكم الأنوف وتصعب معالجته .

 ·القمع والتعذيب وتلفيق التهم للمواطنين وانتهاك حقوقهم نتيجة الفساد والتجبر والغطرسة التي استشرت داخل الأجهزة الأمنية .

· هجرة العقول والكفاءات.

· انعدام بل موت الوطنية لدى المواطن العربي.

· الثراء الفاحش الذي يعج به الوزراء وعلى أعلى مستويات وجبروت وتكبر أبنائهم على الشباب الناقم في الأصل على الوضع المتردي الذي يعيشه .

· حالة غليان شعبي كبيرة موجودة الآن في الشارع العربي نتيجة هذه الأوضاع القابلة للانفجار في أي وقت .

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home