خاطرة

 

خاطرة

سامي الأخرس



خاطرة

اضطجعت علي سرير أحلامي ... استذكر أحزاني ،وأبتسم للأوهام .... فكلما أسلمت نفسي للانتظار ، باحثاً عن بيتُ بلا حزن ،أو شاطئ بلا أمواج .. رافقتني دموع الوداع ، لترسم درب قصتي ،وتحيك

عباءة ذكرياتي .

تهرب مني الذاكرة ،وتخونني بعيونها الخمرية ،فألتفت من حولي ،لأخترع لي ثغراً في قلبها ، أو أرسم بسمة علي شفاها .

فتعلن الحروف عن صومها ، وتثور الكلمات عن تراكيبها ، فيخرج الكلم عن قواعد اللغة ،ولم تعد تشرق شمس أشعاري ، التي أدفئت منذ زمنً عمرو بن ربيعة ،وغازلتني برموش قصائد نزار قباني ،فأتوه حنينٌ ،والتاع شوقُ لألحان ، تسكن الفؤاد ،وتبوح عشقُ وإلهام ٌ.

فأنهض وأجلس بجوار نافذتي ،لأدون رسالة ،متأملاً شجيرات البرتقال ،وهي تسبح للرحمن ،وتتطهر بأنوار القمر المنسكبة على أوراقها الخضراء ،وهبوب نسمات الربيع الباردة .... فلم أرزق بكلمة من هذه الذاكرة ..التي غابت وسط التربة الحمراء.

فأعود لأحتضن دفاتر أشعاري المتواضعة ،وأهيم بذكرياتي لزمان الشيخ والختيار .. الذي حدثني عن برتقال يافا ،وشواطئ حيفا ،وسور عكا ...

فأهب من أحلامي ، لألعن ظلمة الأيام ،أستصرخ عتمة السجون المتراكبة ، الشاهدة علي قسوة الأيام

سامي الأخرس

21/5/2006




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home