خاطرة

 

الطفلة الذبيحة

عفاف أبو إسماعيل



دعوا الحلوة في غفوتـها

لا توقظوها من ذهولها

لقد استبيحت في عقر دارها

و هي تحلم أن يأتي معتصم لإنقاذها

فهي لا تدري أن زمن المعجزات قد مات

*  *  *

دعوا العروسة المذبوحة تنشج أحلامها

اتركوها تودّع عشّاقها ...

و هي ترمرم جراحها

دعوا الفتاة الطاهرة تنتظر ولادة صلاح الدين

فهي لاتدري أن الأمة قد غدت عقيمة

كما أنها عاجزة عن خلق الأساطير!!

*   *   *

دعوا الثكلى تنوح أبناءها ... 

فقد حُكم عليها بالموت حسرة و ألماً دعوها تبكي بـهدوء ...

وهي تنتظر الفارس كي يأتيَ ليمسح دموعها ...

و يداويَ جراحها

فهي رغم الموت الذي يفترسهامازال لديها أملٌ في الحياة

 

إنها تستقبل آلامها بالبسمة!!

 

لأن الفارس العربي لن يتركها

 

فلا بدّ أن يصحو من نومه ...

و يعود من سفر أحلامه

سيعود ليطرد الوطاوط من الدار

و يذبحَ الماكر الذي عبث بالأرض

سيعود ليعيد الضحكة للأطفال ...

و يزرع الراحة في قلوب الأمهات

سيعود ليعيد لأبناء أمته وسام الشرف و الكرامة

سيعود ليوقظ الضمير العربي!!

*    *    *

ع-س




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home