القلم السياسي

 

الولايات المتحدة الامريكية ونظريتها في الدفاع عن النفس

نهاد خنفر



 

الولايات المتحدة الأمريكية ونظريتها في الدفاع عن النفس

 

نهاد عبد الاله خنفر/ كاتب فلسطيني

من جديد تعود الولايات المتحدة الأمريكية وعلى لسان وزيرة خارجيتها ( كوندوليزا رايس ) التي تقول، بأن كافة الخيارات ستبقى مفتوحة في معالجة الملف النووي الإيراني، أو لنكن أكثر دقة ونقول: الملف الإيراني بكامله، وليس النووي فقط، على اعتبار أن هذا ما عودتنا عليه الولايات المتحدة في سعيها للدخول في معالجة ملفات مستجدة على الساحة الدولية، وتحديداً من تلك الملفات التي تشكل ازعاجاً كبيراً للولايات المتحدة الأمريكية، فنصبح في العادة أمام هجمة أمريكية مفتوحة الأبواب على كل الأصعدة الإعلامية والعسكرية والاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، وغيرها من الابتكارات الأمريكية التي تحتكر من الوسائل ما لا يقع تحت حصر. ذلك أن جزئية صغيرة أو ربما هامشية يمكن لها أن تكون مبرراً لحرب شاملة تخاض ضد هذا البلد أو ذاك، أو لربما كانت الذرائع كبيرة ومضخمة ولكنها كاذبة، وهو ما حصل مع العراق، وما حصل مع فيتنام، وما يحصل مع سوريا، وما حصل مع بنما، وغيرها من الدول التي اتسعت رقعة الحرب الأمريكية لتشملها بعطفها العسكري اللامحدود أو اللامنتهي. ما يهمنا في هذه المقالة هو إلقاء الضوء على الاسس التي قامت عليها السياسات الأمريكية في بناء القواعد التبريرية التي غالباً ما تشكل الملجأ الكبير والواسع للساسة الأمريكيين في عنفهم المتسع يوما وراء يوم، فما تكاد تنتهي حلقة من الحلقات إلا ويتبعها حلقة جديدة أو عرض لأكثر من حلقة في نفس الوقت، ودون أي حسابات لها علاقة بما يمكن أن يتحصل عن ذلك من قهر للشعوب ومن توتير للأجواء الدولية، مع العلم بأن الولايات المتحدة غالباً ما تتكبد الخسائر الاقتصادية والبشرية والتنموية وغيرها، علماً بأن جزءً من مبرراتها تبنى أحياناً على تحقيق بعض المنافع الاقتصادية للولايات المتحدة، حيث سنناقش بعضاً منها في خضم هذا المقال، لأثبت عبثية السياسة الأمريكية وعدم جدواها في البحث عن تحقيق بعض أنواع النفوذ الاقتصادي المفترض. لكن حتى الفرضية الأساسية التي يبنى عليها هذا المقال وهي تلك التي تربط بين حروب الولايات المتحدة وربطها بالمصالح الأمريكية ودفاعها عن النفس، فكما هو بادٍ للعيان فإنها نظرية منهارة بفعل الظروف التي نعيشها يومياً على الأقل في الصورة المسرحية التي يعيش العالم تفاصيلها في الحرب الدائرة على أرض العراق، والتي يمكن أن تدور من جديد على أرض إيران أو سوريا أو أي دولة أخرى في المدى المنظور. فنجد أن الدراسة البسيطة التي يستطيع أن يقوم بها أي متتبع أو مراقب أو راصد للأحداث الدائرة حول العالم سقوط هذه النظرية من حيث المبدأ ومن حيث التفاصيل، فإذا كان الموضوع موضوع دفاع عن النفس فإن الولايات المتحدة قد أصبحت أكثر قلقاً وخوفاً على مصالحها في منطقة الشرق الأوسط مع تزايد الكراهية لها ولسياساتها في المنطقة وفي العالم، وهنا من المفيد التذكير بالمواقف السياسية الصلبة التي بدات تنتشر في معظم دول أمريكا اللاتينية والتي تقوم على مبدأ التوحد في وجه السياسات الأمريكية بمختلف أنواعها، مما يثير تساؤلات كثيرة عن الجدوى الحقيقية التي جنتها الولايات المتحدة من سياستها الخارجية تجاه تلك الدول وخصوصاً في الموضوع الخاص بنشر العولمة وما ارتبط منه بمنظمة التجارة العالمية وغيرها من الأمور التي اججت النيران الرسمية والشعبية في تكتل أمرولاتيني ( في أمريكا اللاتينية )، ضد كل ما قد تتخذه الولايات المتحدة إزاء هذه الدول، ولعلها من المفارقات الكبيرة التي تعيد إلى الاذهان تراجع الشيوعية وانحسارها منذ انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي وانهياره، ومن ثم عودتها بمد رسمي وجماهيري أكثر التصاقاً بالمواقف المعادية للولايات المتحدة الأمريكية، وهذا هو الحال بالنسبة إلى ما يجري في المنطقة العربية التي لا تبدي فيها الشعوب العربية أي رضى حيال السياسة الأمريكية، بل وتفاقم ذلك إلى نوع خاص من الكراهية لكل ما هو أمريكي وصادر عن الاداردة الأمريكية، حيث اصبح الأمريكيون عرضة للاذى في أي مكان يتواجدون فيه، واصبح العرب يبحثون عن مواطن اخرى غير الولايات المتحدة، سواء لسياحتهم أو تجارتهم أو دراستهم أو غيرها من الأمور الاخرى التي كان العرب يعتبرون فيها الولايات المتحدة الوعاء الأكبر والمفضل، بالاضافة إلى ما يمكن أن يقال حول الخسائر البشرية الأمريكية التي يتلقاها الجيش الأمريكي تباعا في المعارك الدائرة في العراق، هذا بشكل مبسط عن المنطقة العربية، وحدث ولا حرج عن ما يتلقاه الأمريكيون وحلفائهم في افغانستان وما يمكن أن يتلقوه بفعل المواقف السلبية المتراكمة ضد الولايات المتحدة، ولا نعرف ماذا يخيء المستقبل لهم، وبالتالي فإننا اذا أمام تورط أمريكي في مستنقعات كان يمكن له أن يتفادى الوقوع بها لو لم تقم نظريته على معاداة الشعوب واسقاط الأنظمة التي اثبتت الأيام بأنها أنظمة على رغم ما تتهم به من قسوة، هي ارحم بشعوبها وبأوطانها من الالة العسكرية الأمريكية التي تمادت في غِيِّها بطريقة لم يكن يتوقعها أحد من الذين رحبوا بها قبل وصولها إلى الحد الذي وصلت اليه. وهنا نتقدم إلى بناء قاعدة جديدة تنهار أمامها نظرية الأمريكيين في الدفاع عن أنفسهم – على حسب زعم رايس – ( وهي في الحقيقة نظرية تبناها المحافظون الجدد الذين يقودون الاداراة الأمريكية والذين يسقطون تباعا)، بالنظر إلى ما بات يَرْكَنُ اليه ضمير الشعب الأمريكي من مدارك تنهار أمامها المزاعم والمبررات الأمريكية حينما يقولون بأن كل ما يقومون به أنما هو دفاع عن النفس، علما بأنه لم يكن هناك من دولة أو حكومة باغتت الولايات المتحدة أو هاجمتها في عقر دارها، واعتقد بأنه لا توجد حتى الأن أي مرتكزات لوجود مثل هذه الدول، وقد لا يكون في المستقبل القريب، بالاعتماد على الهدوء الروسي والصيني حيال هذه الأمور، والذي قد يكون بعد سنوات طوال لا نعلم لها حسابا زمنيا مسعفا في الوصول إلى تحليل جدي وواقعي لتحديد سقف فعلي لذلك، وطبعا لا أنسى ما يمكن أن يقال عن هجوم تنظيم القاعدة الذي نفذ في عقر الدار الأمريكية، وأن بدأ الكثيرون حتى من الأمريكيين أنفسهم يرجعونه إلى السياسة الأمريكية الخارجية، وبالتالي، وبالعودة إلى الاصول القانونية التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة، الذي يعتبر اهم الحواضن لقواعد القانون الدولي، فإن مسالة الدفاع عن النفس لا يمكن لأحد أن يتذرع بها ما لم يكن هناك خطر حال ومحدق يتضمن تهديدا عسكريا جديا ومقرونا بمساع عملية يستهدف الدولة التي تدعي حقها في الرد بالتاسيس على حالة الدفاع الشرعي أو الدفاع عن النفس، وهو ما لم يحصل مع الولايات المتحدة اطلاقا، وصحيح أن القانون الدولي لم يعد ذو وزن منطقي على ارض المعارك، أو من خلال تجاهله البات من قبل الولايات المتحدة في كافة حروبها، الا أنه يبقى صاحب القول الفصل كمرجعية موضوعية تتوافق عليها كافة دول المنظومة العالمية الموقعة على ميثاق المم المتحدة. ولكن حتى ذاك، ومع ادعاء الولايات المتحدة وتظاهرها بالتشبث الشكلي في بعض الأحيان بالتعامل مع بعض الملفات من خلال ما يمليه القانون الدولي من قواعد ناظمة للنزاعات حول العالم، وتحديدا من خلال لجوئها إلى مجلس الأمن الدولي، الا أن الواقعية التي جاءت على لسان كوندوليزا رايس أيضا، جاءت مكذبة لذلك، حيث قالت: حتى لو لم يتخذ مجلس الأمن قرارا باستخدام القوة ضد إيران فمن الممكن أن نتحرك بمفردنا وبعيدا عن حظيرة مجلس الأمن، في برهنة لا لبس فيها ولا تشكيك، بأن سياسة العنف التي تنتهجها الولايات المتحدة مقدمة على أي سياسة اخرى، حتى وأن كان ثمنها سحق القانون الدولي وتجاوزه  أو القفز عنه، أو ابقائه جزءً من بعض التحركات التي تحتاج إلى بعض الزينة، ولو إلى حين. وهذا هو ما مارسه وزير الخارجية السابق ( كولن باول )، الذي اعترف بخطئه الكبير في الدفاع عن موقف بلاده لخوض الحرب على العراق، وبعدم مصداقية ما طرحه في مجلس الأمن ومن ثم تأييد حملة بلاده على العراق من دون غطاء أممي. المهم الأن، وحيال كل ما تقدم، فإن الولايات المتحدة اذاً لم تحقق لنفسها حصانة جديدة بشنها الحروب بدعوى الدفاع عن النفس، اذ أنها أنتهكت ابسط القواعد التي تحتِّمُها اصول اللعبة على اداراتها وسياسييها بالحفاظ على الولايات المتحدة وصيانتها وصيانة اجيالها ومساهمتها في الدفاع عن توجهاتها أمام العالم وشعوبه في كل الاتجاهات. فنلاحظ أن ما حملته الحرب الأمريكية على العراق من محاولات أمريكية للسيطرة على بقعة جغرافية حساسة في الوطن العربي يحكمه الموقع العراقي الحساس بالنسبة لاسرائيل، وبالنسبة للمصالح الأمريكية في المنطقة برمتها، وما سبقه من سباق محموم للسيطرة على النفط العراقي، كله باء بفشل ذريع، اذ تحول العراق إلى ما يشبه مقبرة للأمريكيين، فلا حصلوا على النفط الذي يريدون وكيفما يريدون، ولا استطاعوا أن يستقروا في العراق كقاعدة ثابتة قادرة على قيادة السياسة الأمريكية المنظورة من هناك، وهذا بطبيعة الحال فيه من الخسارة الأمريكية السرية والعلنية الكثير، والتي جعلت من العراق ساحة منازلة كبيرة وقوية وصلبة تشحذ فيها المشاعر والمباديء ضد القوات الأمريكية غزيرة الوجود هناك، وبالتالي فإن نظرية الدفاع عن النفس تصبح أيضا بحكم المنهارة، اذ أنها فشلت في حماية المشروع الأمريكي عسكريا واقتصاديا، من خلال تلقي الضربات المتتابعة والتي لا تهدأ ولن تهدأ على المدى المنظور، فاصبحت الولايات المتحدة وكأنها تعمل على وضع نفسها في مصيدة القتل اليومي الذي يناقض حجة الدفاع عن النفس داخل حدود الولايات المتحدة أو ما وراء البحار، واقتصاديا فلا أحتاج إلى أن أكرر الاحصائيات اليومية التي تظهر الفقر الذي يعيشه العراقيون جراء النقص الحاد في النفط وامداداته، وما تتعرض له المصافي النفطية هناك، والذي قلص حجم الامدادات إلى السوق العالمية بكميات كبيرة، شبَّت باسعاره إلى درجات كبيرة، ولم تكن واردة في الحسبان قبل هذه الحرب، مع تضرر واضح للاقتصاد الأمريكي من جراء ذلك، مما يناقض أيضا أحد اهم الاهداف في السيطرة على نفط العراق، والذي كان ينظر إلى السيطرة عليه من باب توفير امدادات نفطية باسعار رخيصة للآلة الصناعية الأمريكية. عوضا عن ذلك كله فقد كان من الأولى للأمريكيين أن يحصنوا أنفسهم ويدافعوا عنها لو أنهم أنفقوا مئات المليارات التي تتصاعد ارقامها بشكل متسارع ومتلاحق والتي بذرتها الادارة الأمريكية على الحرب في العراق، في ابحاث الطاقة البديلة التي كان يمكن للأمريكيين من خلالها الوصول إلى الاستعاضة عن النفط العراقي أو العربي بشكل كبير، علما بأن الارقام الفلكية المعلنة من الممكن أن تكون موضوع تشكيك كبير من قبل العديد من الخبراء العسكريين والمتابعين لتفاصيل الحرب على العراق، طبعا لصالح وجود خسائر مالية أكبر بكثير مما تزعم ادارة بوش، وحتى لو لم يرد الأمريكيون انفاق هذا المال على ابحاث الطاقة البديلة، وحافظوا على علاقات معتدلة مع الوطن العربي ( حتى دون العراق ) لاستطاعوا أن ينفقوا جزءً يسيرا من أموالهم في مشاريع الاصلاح التي يزعمون حرصهم عليها، حيث أن كولن باول وقبل الحرب على العراق باشهر معدودة، كان قد صرح بأن الادارة الأمريكية ستنفق عشرين مليون دولار أمريكي على تعزيز الديمقراطية في الوطن العربي، وهو مبلغ تافة جدا بالقياس إلى ما تكبده الأمريكيون وسيتكبدونه مرارا طالما بقيت سياستهم في نفس الاطار. ولو حصل ذلك لحصلوا على النفط باسعار رخيصة ( كما هو المعتاد ) ولحافظوا على جزء من صورتهم الإيجابية ولو شكليا لدى الشعوب العربية، وشعوب المنطقة والعالم، ولوفروا مئات المليارات وبنوا اسوارا تناطح السماء ليؤمنوا دفاع الأمريكيين عن أنفسهم ( إن صح زعم وزيرة خارجيتهم )، والقول مرتد على قائله. بدلا من الخسائر الاضافية التي تلقوها في جنودهم وفي كرامتهم العسكرية عندما سيخرجوا مهزومين، وفي الحقيقة فقد عادت هذه المسالة إلى الاضواء من جديد حيال القضية الإيرانية المتفاعلة، والتي كانت من العوامل الاساسية التي ساهمت في وصول الأمور إلى ذروتها بالنسبة لاسعار النفط وبالنسبة للمقدرات الأمريكية الاخرى. ولا ادري إن كان غباء الأمريكيين وغرورهم، أو التغرير بهم، قد ساعدهم في ابتلاع الطعم الإيراني، حينما سكت الإيرانيون أو غضوا الطرف عن الغزو الأمريكي للعراق، ظنا من الأمريكيين بضعف إيراني، بدأ يتلاشى أمام الاقرار الأمريكي بأن إيران كانت الرابح الأكبر من غزو العراق. المهم، فبدعوى الدفاع عن النفس اشتعلت اسعار النفط العالمي، وهبط الدولار، وقتل الأمريكيون في بقاع كثيرة من الارض، ولم يتدخل الإيرانيون بعد، فكيف سيكون الحال عندما يدخل الإيرانيون على خط المواجهة الأمريكية بعد مصيدة جديدة قد ينصبها لهم الروس؟ أو الصينيون؟ أو الإيرانيون أنفسهم؟ بالتأكيد سيفقد الأمريكيون هذه المرة أحلامهم الاستراتيجية، وستغزو المهانة وطنهم كما غزت شرفهم العسكري، ولعلها تطيح بما تبقى من رجالات المحافظين الجدد، بعد اذ اطاحت العراق بمعظم حلفائهم في الغزو، من اسبانبا إلى إيطاليا مؤخرا، إلى بريطانيا، حيث وصلت السنة اللهب إلى حزب العمال وبليرهم المربك والمضغوط عليه بفعل الخسائر المتلاحقة التي دكت قصره وتهدد بانهيار قلاع العماليين. نضيف إلى ذلك ما تقوم به روسيا من عودة محمومة ومدروسة إلى منطق التحدي للنفوذ الأمريكي، في تذكير ببوادر حرب باردة ظن الأمريكيون أنها باتت من أحداث الزمن البعيد. ومن ثم، هل بقي أكثر من أن تصل درجات التأييد الشعبي الأمريكي للادارة الحاكمة إلى أقل مستوى لها منذ ردح طويل من الزمن؟ وهل بقي أكثر من أن تستقبل وزيرة خارجيتهم في استراليا الحليفة بقول الطلاب لها في وجهها، دون مواربة، أنت قاتلة وارهابية وروائح دم الجريمة على يديك؟ وهل بقي أكثر من أن يقال لوزير الدفاع الأمريكي عن النفس من قبل موظفيه ومواطنيه وبعض من محلليه، أنت كاذب ومضلل ومخادع، وعلى الهواء مباشرة؟ ماذا تبقى لهم أكثر من ذلك؟ هل هم مصرون على التذرع بنظرية الدفاع عن النفس التي تسقطها كل الأحداث وكل الارصدة الكبيرة من المغالطات التي لا تنتهي، من تصدير للحرب وفقد للأمريكيين ولمئات من المليارات التي لو استخدمت في التودد إلى الشعوب لأكسبت الولايات المتحدة دفاعا حقيقيا عن النفس دون أن يطلقوا رصاصة أو يحركوا بارجة، ولكان لهم مكان عَلِي بين الأمم التي لا تغفر لمعتد أو ظالم، ولكنها ترحب بكل خير إنى كان موطنه، ما دام يبحث عن الصداقة والالفة والمشاركة المصيرية في صناعة مستقبل الإنسانية، ولعلني اختتم هذا المقال بالقول: قد أحسن البروفيسور عبد الستار قاسم عندما قال في أحد مقالاته، مستغبيا السياسة الأمريكية ومستغربا لها ( بأن أمريكا تنفق أموالها وثرواتها لشراء كراهية الشعوب ).    

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home