قصيدة

 

ثمانون الاغتراب

سامر عبد الله



كالسنونو عدتُ من تبعثري كالرماد

يزدريني بردُ القامَة

ويباغتني كبرياء الأربعين

ولا شي يسند ظهري

سوى شق صغير

في الذاكرة شق ظهري

مرتحلا كالجدار

عدتُ للبلور اليانع الثقل

أنز شفافية الاغتراب

وأحمل عجوزا ثقيلا

برائحة القهوة

وثمة آخر يساير خطاي

لئلا أهوي فصل انهزام

وتنثني المسافة بانكساري

متخفيا بارتحالي

كي لا تطردني ألفة المكان

وتعرف السنابل الكثيرة

أتي غريب الديار

كي لا تباغتك قبرات الحزن

عندما تحتسين ما يتساقط من عرقي

ولئلا يعريك ملح المكان

مرتحلا بين كانونين

لتدركي أن الشتاء الدافئ

يشرب الإسفلت

وأن في ذاك منفى...وآخر

وثالثا يطالع الجسد

حمى الاغتراب تسقطني

فلتشيدي مدنا مألوفة

و إذا ما غيبت السماء فصل الهطول

فلتمطري مدنا بأكواب القصدير

و إذا ما نفخ الخريف بوق التساقط

فلتزهري دمشق و لترخي الشام

ستار الياسمين

مرتحلا بين كانونين

و قصيدتي المنفية نجمة بزيت سراج

تغسلك بين الآنين لغتي

طهارة اللون حبري

أنك تتوضئين بروح الوجود

مرتحلا بين كانونين

كالسراب

و في كاهل الأربعين

عشت عاما أنك بقربي

فلتكن ثمانون الاغتراب...




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home