مقال

 

قاطع من قاطعنا

ثامر سباعنه



 

قاطعوا من قاطعنا

بقلم : ثامر سباعنه

 

بعد الخيار الديمقراطي لشعب فلسطين وفوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات التشريعية التي جرت في أواخر شهر كانون الثاني/يناير الماضي، وتشكيلها للحكومة الفلسطينية، أعلنت الإدارة الأمريكية الصهيونية، حرب التجويع ضد الشعب الفلسطيني عقاباً له على ممارسة حقِّه الديمقراطي، علماً أن أمريكا دائماً تدعي أنها الحامية الأولى للديمقراطية في العالم !!  بل وتحارب كل من لا يمضي في مشروع ديمقراطيتها المزعومة، وانتخب شعب فلسطين من يجد فيه أهلاً لحمل رسالته وتحقيق أمانيه وطموحاته، واسترجاع حقوقه المغتصبة.

أمريكا والصهاينة وبعض الحكومات الأوروبية لم تكتف بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني، بل بدأت بممارسة الضغط السافر على المجتمع الدولي من أجل عدم تقديم أية مساعدة للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى العمل على تجويع الشعب، وكأنها تعاقب شعب فلسطين على اختياره لحماس.

 محور الشر (أمريكا والصهاينة وبعض الحكومات الأوروبية ) لا تترك طريقة إلا وتستخدمها في التضييق على شعب فلسطين وحكومته المنتخبة .. محور الشر يدرك أن شعب فلسطين هو الحامي الأول لكرامة الأمة والمدافع القوي عنها.

          لكن كيف لمحور الخير ان ينصر شعب فلسطين وحكومته ؟؟

يقول الشيخ يوسف القرضاوي: (( فُرضَ على الأمة وخصوصاً القادرين من أبنائها في الشرق والغرب والشمال والجنوب أن يمدوا يد المعونة، لإخوانه الذين يتهددهم الجوع، يجب أن تقدم لهم الزكاة سواء من مصرف النصر في سبيل الله أو مصرف الفقراء أو المساكين أو أبناء السبيل أو الغارمين، والزكاة لهم هي أول الفروض ولكنها ليست آخرها))

لن أتناول طرق النصرة فهي كثيرة جداً، ولكن سأتحدث بموضوع المقاطعة، وكم كانت هذه المقاطعة قوية وقاسية على الدنمارك عندما توحد المسلمين نصرة لرسولنا الكريم، كم كان للمقاطعة من دور في توحيد الشارع المسلم، استطاعت المقاطعه أن ترد  الكرامة والنخوة للشعوب المسلمة، استطاعت المقاطعة وخلال فترة قصيرة جداً أن تركع أوروبا والدنمارك فلم لا نعيد هذه المقاطعة ؟؟؟ وأن نقف وقفة قوية شريفة طاهرة لننصر أهل فلسطين، لننصر كرامتنا نحن كمسلمين، ليعمل كل منا حسب طاقته وقدرته، لنبتعد عن النثريات والكماليات الغربية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، لنتعلم عدم الإسراف في المأكل والمشرب والملبس، لنعود إلى صناعاتنا الوطنية أو العربية أو الإسلامية، لنوقف التدخين الذي يستهلك من دخل الشعوب الإسلامية الكثير الكثير بالإضافة إلى أضراره الصحية، لنبحث عن بدائل  للمنتجات الغربية التي قاطعت شعب فلسطين، لنمضي معاً جنباً إلى جنب كل منا في موقعه وبلده ومؤسسته ... لنرفع شعار(((  لنقاطع من قاطعنا )))

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home