مقال

 

المرأة والحب والجنس

سامي الأخرس



 

المرأة والحب والجنس

سامي الأخرس

 

المرأة لديها خمس أجزاء فعالة في حياتها، لديها الجزء الجسدي والجزء العاطفي والجزء العقلي والجزء الروحي، والجزء الاجتماعي. خلقت وتكونت هذه الأجزاء لتعمل معاً وبشكل منسجم، وهي ما تسبب أحد المشكلات الرئيسية في الحياة، حيث تسعي المرأة للحصول علي الإرضاء والاكتفاء الفوري، وعندما لا تستطيع إشباع إحدى هذه الأجزاء تسعي للبحث الفوري عن الألفة والمتعة، ولكن عن أي جزء تسعي المرأة أن تبحث حتى تشبع الجزء المفقود لديها؟

إنه الجزء الجسدي من السهل أن يكون الشخص على علاقة ألفة جنسية مع شخص أخر من أن يكون على علاقة ألفة في أي جزء من الأجزاء الأربعة الأخرى، حيث يمكن الحصول على الألفة الجنسية مع شخص من جنس أخر خلال ساعة أو نصف ساعة وذلك يعتمد على الرغبة فقط، لكن سرعان ما تكتشف أن ممارسة الجنس ما هي إلا راحة وسعادة مؤقتة لرغبة ظاهرة لأن هناك احتياج أعمق لم يتم إرضائه وإشباعه بعد.

فكتب مارشيل هودج عن الخوف من الحب "نحن نتوقف للحظات التعبير عن الحب والاهتمام والقرب والحنان ولكن كثيراً في نقطة حرجة نتوقف. إن لدينا نوع ما من الخوف" وكلما اقتربت من شخص ما وأصبحت علاقتكما أعمق كلما أصبح الخوف من الألم أكبر.

إذن فما هو الحب وما هي الألفة؟ الحب أكثر من عواطف وأكبر من مجرد شعور، الحب صيرورة وجود، وسر بقاء وتواصل، دافعية للخير وللاستمرار، اندفاع للأمل، إشراقة تتوالد مع كل نبضة حب تتجسد بأعماقك، روحانية تتجلى بمناجاة الروح وكينونتها.

أما الألفة فهي تتجسد بمعاني، وتفسر بجميع الأجزاء الجسدية والعاطفية والروحية والاجتماعية والعقلية، أي مشاركة كلية في الحياة.

والعديد من النساء اللاتي لا يشعرن بالحب الروحاني والجسدي مع الزوج الذي سرقته أجواء ومصاعب المعيشة المليئة بالصخب، وساعات العمل المزدحمة التي تجعل من الصعب البحث عن أمسيات رومانسية مع زوجته أو قضاء وقت هادئ أخذ يؤثر على العلاقات الزوجية ويؤثر فيها، بل وانعدام روح الرومانسية. مما يجعل المرأة تشعر بالفتور والملل، وهذا لا يتحمله الرجل لوحده، بل للمرأة دور ونصيب فيه، وشريكة به، حيث يمكنها البحث عن سبل التجديد بالمشاعر، وإعطاء الحب روحيته من خلال التعبير الدائم منها للزوج عن حبها، وإعجابها بمظهرة وأناقته، والإطراء عليه بالحب كلما استفردت به، ولفت انتباهه دوما بأنها مهتمة بمظهرة وأناقته، والتعبير عن تقديرها لجهده وعمله، ومدحه أمام أصدقائه وأهله.

إذن فمن أكثر ما يواجه المرأة بذلك هو إيجاد الوقت المناسب للتعبير عن ما تحتاجه، والخوف والخشية من التعبير عن مشاعرها ظناً منها أنها بذلك تشعره بضعفها، وخوفاً من فهم ذلك بشكل معاكس، يؤدي للاستهزاء بها وبمشاعرها.

فماذا لو ناجته وغازلته ورسمت ابتسامة على شفتيها، وأشبعت رغباته، فإنها ستحصل على الأجزاء الخمسة وترضي رغباتها.

في ركن بعيد من أركان القلب .... وجدته ... وهي تنبش بين ركام نبضاتها ... عن لوحة فنية ... أو قطعة أثرية .. لتزيل بها رتابة عواطفها ... وقسوة سني عمرها ... بحثت هناك تحت ضوء القمر ... عن صورته .. فوجدتها بين الزحام والركام ... تبتسم ... وسمعت أنين آت من بعيد ... سمعته ... نفس الحزن .. ونفس الصوت الهائج شوقاً للقاء ... لم يتغير ... فسألته .... ما زلت تبحث عن لقاء .. لا زلت تبحث عن عشق .. في صفحات الشوق ..فأجابها ... بلحظة شرود مر بها... نعم .. أبحث عنك بذكرياتي .. ودفاتر أشعاري .. فوضعت صورتها في قلبي .. ورسمت ابتسامتها في ذهني .....

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home