قصيدة

 

من دفترها

عبدالرحمن غيلان



 

 

                   (مـن دفترهـا )

 

كثيراً ما ينتظرها

لرغبة بداخله

تعوّد عليها

فحضورها لا يشبه من غيابها

إلا النسيانْ

*******

بللته ذات صباح

وأخذت

منديل صمته معها

******

أثقلته بحضورها

وحين يغيب

تصبح ريشة طائرْ

******

أدمن مشاطرتها الألم

وأقلعت هي عن أملهْ

******

الأنثى الشاردة

كثيراً ما تستسلم

أمام مرآتها

تبحث عن فقدانْ

******

السماء أقرب إليه منها

هي أبعد عن أرضه

لأنها مستطيلة التعبْ

********

حُجبها المكشوفة

سافحت الحلم ذات نهار

..........

استيقظ هو

ولما تزل تبحث

عن مسافة معتمه

لتفتح عينيها

*******

أشعلت أزمنته

........

كلما حاول إختراق صمت حرائقها

تباغته بنكتة باهته

*******

إنتَظَرَتهُ طويلاً

كلما امتدّ بها شفقه

قصُرَ وهمه فيها

*******

تلعق بقاياها منه...

ذات صباحٍ تبرّأ من ذاته

غافلته.....

وراحت تفتح دهاليز أشيائها

نشرت على حبلها

غسيل ماكنزته

ضحكت كثيراً

لإحساسها بالــ(...)

فتحت عينيها عن آخرها

شعرت بالمرارة

فقد ماتت خلايا بقاياه

*******

يوم أمست

تبلل خديه

بدموع فراقها

كانت ترشف

ماتبقى من نزق غيره

********

حين رحل

أودعها حكايتها

التي خبأتها بمعطفه

ذات وهمٍ قديم

********

دعاها لمائدته

فهو رجلها الوحيد

.........

اصطحب معه فتاته الثانية

........

حين التقيا

عرّفته بمرافقه الموعود بدراهمها

.......

إتهم كلاً منهما الآخر

انتهى مابينهما بانتهاء المائده

.............

وحده المرافق

أخذ الفتاة الثانية

ومضى

********

صباحها ليل

وليلها

أجندةالصباح

*******

مسافاتها معتمه

وحده الجرح

دليل الأمل

*******

تلفحهاالنار

فيشتدُّ عودها

.........

يعبرها الوهم

فتسقط كأوراق الخريفْ

*******

كثيراً تحكي عن بطولاتها

مرّةً واحدة

فقط

حكت عن موت البطلْ

*******

يوم رحل

رسم على دفترها

غيماً وبحر

وحين عاد

كانت السماء تهطل بغزارة

والبحر يابسه

*******

في المطار

وهبته مسبحةً

يراودها خمس مرات في اليوم

...........

ويوم عاد

أعلن كفرهْ

*******

في عيد ميلادها

أسرّ إليها

إحساسه بولادته

ويوم مات

شعرت أنها ولدت من جديدْ

*******

الفرق بين الأنثى والقصيدة

أن القصيدة

تولد منك

والأنثى تأتي إليك

*******

يوم قال لها (أحبك)

شعرت بالمرارة

حتماً سيفقدها

*******

كلما أمعنت في شرودها

وجد فرصة للتأملْ

*******

يضيق كثيراً منها

فهي متنفسهْ

*******

كانت تحلم

وكان يأمل

وبين الحلم والأمل

ثمّة شعرة صغيرة

أحرقتها التجربه

*******

كان يغني

وكانت تعزف

ويوم انكسر عودها

أخرج نايه القديم

فصارت تغنّي

********

حتى الشمس

تؤجل بزوغها

لحين نومه

******

الليلة الوحيدة

التي سافر في أشيائها

خُسف القمر

******

نظرة ازدراء واحده

كفيلة

بأن تمنحها طاقتها

******

ذات ليلٍ بكى

دون سابق إنذار

......

فهي المرة الوحيدة

التي حاول بلوغ نشوته

******

خاتل عصافيرها

ذات صباح

......

يبست الحديقة

******

حين أودعها الريح

ومضى

توقف الزمن

 

*******

كلما استعذب عذابها

شعرت بالأمان

 

*******

تمنح ابتسامتها

لمن حولها

مرة واحده بكت

......

يوم ابتسموا

 

*******

يوم موتها

كانت المرة الوحيده

التي

صحى فيها ضميره

 

*******

انتظرني

......

خيرٌ لك

ألا أجيء

*****

أشتاق إليك

كغيمةٍ تتشكل منك

فلا تمنح رياحك ظلّي

*****

مللتك

كأن لم يكن

في كتابك

صفحة غياب

*****

لحظة الصمت أرسمك

لحظة البوح

أبصق عليك

****

هل بإمكانك القفز

إلى الأسفل؟

يهمني اكتشافك

****

أحتاجك ..

.......

هل تبقّى بعض الورق

لترسمني؟!!!

****

حين أمنح ذاتي فيك خيالي

أضيع في زحمتك

****

قبلّني

كلما سنحت لك اللوعه

أنت لاتقوى علينا

****

إغفر لي

قلقك عليك

****

حتى وأنا أتحدّر

من أعاليك

أشعر بدونك

****

القدر حين يبكي

يمنحنا وعداً

وحين يضحك

نُجهز عليه

****

أشعرني رجولتك

ليس عيباً أن تشبهني

العيب أن أشبهك

****

في كل مرةٍ تحاول ذاتك

أشعر بغبائي

****

في كل الأحوال

أنت تأتي لتذهب

وأنا أحفر قبري

****

حين أودعتهُ أشياءها

صلب شيئه

على منضدة ذاكرتها

وشرع يرسم

خطوطاً متعرجة

........

........

رسم لها غصناً وحمامة

وحين اشتاقته

شعر طائره بالجوع

فأكل الغصن

........

........

حين أودع وردته المتوحشة

ماتبقى من أشيائه

منحته ظلاً أعوج

........

........

قال لوردته

إن جفّ رحيقي

يولد صباحك؟

- يومها فقط-

أحسّت برقتها

وتوحشه

........

........

تكفل الزمن

بترميم كل الثقوب والأمكنة

لئلا نتسرب منها

ذات فجيعة

........

........

سأمنحُني وقتك

وأهزأ بالريح

.......




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home