قصة

 

قصص قصيرة جدا

عبدالله النصر



 

حلــــــــــم

 

هنيهات، فتكوم في بردته مطفئاً الشعلة ثم غاب في الحلم..

في الصباح، تفاجأ بجسده يهمس لسقف الغرفة.. في موقف يئد فرح التحليق، استنجد الأنفاس إلى كوة أخذته باتجاه الشمس تاركاً عصواه وفِراشه يمارس طوفان المياه عليها السطوة. عَبَرَ أمله الكوة بذراع طويل عاد إليه موحلاً. غسله.. أراد أن يرفعه أعلى من الشمس، أعلى من السماء عَبْرَ الكوة الأخرى، فكانت هي الأخرى مليئة بصراخ وئيد للمنكوبين أمثاله.

 

في الغرفة التي شارفت على الهلاك بما فيها، بكلتا يديه بدأ يائساً حفرَ قبرٍ مائيٍ فوق قبْرَيْ والديه الطينيين. دَلَقَ طموحهما وحلمه في الماء الغائر.. بدأ يكتب لهما بحروف ذائبة تهانيه على بطاقة متموجة يخترقها الكثير من القش وماخفَّ من محتويات الغرفة وبعض الوريقات المالية.

 

21/11/1425هـ

 

 


رجالٌ ما عاهدوا

 

 

بالأمس، بكامل جرأته رمى عمامة القماش وصرخ عالياً:

·         اسحقوا العار. اسحقوا العار.

اتخذ هذه الصرخة شعاراً له. بل ووصمت به، فالتف حوله أغلب القوم، ودافعوا عنه دفاع المستميتين.

 

اليوم، فجأة، خرج في قوم آخرين، فقال بصوت أكثر علواً:

·         إنني ما كنت لأهتم بالشرف لو اقتصر رجالي على إقامة شعائرهم في أماكنها الخاصة، وتسامحوا مع الذين يختلفون عنهم في المذهب.

لم يندهش قومه الأولون أو يحترقوا، فمن بُعْد كانت القبعة الذهبية التي تلمع فوق رأسه تعشي أبصارهم.




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home