قصة

 

زوجة الرضيع

احمد العدوى



زوجة الرضيع

 

أمّ تَجْلسُ في فراش المستشفى

الرضيع الجديد بين ذراعيها

زوجَ بجانبِها فرح

عائلة ترقبُ هذا الطرح.

 

تُحدّقُ في عيونِ الرضيعِ

الداكنة العميقة ببراءته

وتحبُّه أكثر فأكثر

في كل ثانية تَمْر.

 

 

كَانتْ غضة الطرف

و وُضِعتْ طفلا

له ستصعد جبلا

إنها الآن أحسن حالا.

 

 

حَصل الرجل على وظيفة

حصلت هي على وظيفة

هكذا يدفعون الفاتورة

لَكنَّهم يلتمسون منه بسمة

تُذهب زمنَ الوحشة

لإعطائه حياة رغدة

على كليهما تأجير

من عمرهما حياة.

 

 

يومَه الأولَ في المدرسةِ

وهو يبْكي على كتفِ أمِّه

لكن قبلةً

تُوقفُ الدموعَ

يتّكئ الولد الصغير

يلتمس الدرع

حينئذ تُقاومَ البُكاء

كالصخرة الشماء.

 

الآن التحى له وجها

جاءَ اليومُ حيث صار فحلا

ملأ البيت صوتا

و أصبح يملك جيبا

يحمل فيه مالا.

غدا يطلب زوجة

تذهب به إلى بعيد

و يفارق تلك الجلسة

حيث كانت الكلمة

حيث كانت اللحظة

كم كان لها- نعمة.

 

 

 

عيونها الزرقاء صارت رطبة

حين كانت فرِحة

و الطفل أمسى بزوجة

و فارق عندها الحياة.

 

 

على نفس الفراش

نفس المستشفى

أنبت له الله- ولدا

آمن كلامها أن الطفلا

سيعلم معنى كونه أبا.

...............................................................................................................................السلام عليكم , كتبت هذه القصة في شكل أسطر.

 




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home