خاطرة

 

فضفضة

سماح ناصر



لم يتعبني إهمالك لي فقط، لم تكن الأول و الأخير كانوا كثر   من حاولت أن أستفز رجولتهم فلم أجد في نفسي سوى امرأة تقف على حافة الطريق تتسول حباً.

هاهي الشمس تراقبني و أنا أغيب، أصفر وجهها حزناً علي، أحلامي صغيرة لم تكن يوماً مستحيلة مؤمنة بها كأيماني بطريقي الواحد، الأشياء القريبة مني بدأت تنفرها حكاياتي...   

أقلب فنجاني كل يوم علني أرى شيئاً  لا أعرف ماذا يعني، لأكمل به بقية نهاري أنتظره، و يمر اليوم كمرور الماء على قهوة فنجاني...

ما من أحد يخطئ مرة واحدة معي و يجعلني أنزل عبئاً عن كتفي المحني، أتوسل لأنفاسي كي تكفيني أياماً بعد، طال شتائي ، طفلتي بدأت تشيب مبكراً، لم أعد أستطيع أن أغريها بالآتي ، شائبة مع  اصرارها بالاحتفاظ بالخجل  الطفو لي فقط، لم تجد أحداً يدللها، يلعب بشعرها، يحمل لها هدية بلا مناسبة، ستشيب طفلتي بالتأكيد مبكرا.

أخاف عليهم ، أحبهم، أعتصر قلبي و أسقي ورودهم، ليت التمني يوماً يكون حقيقة يكون كعصا موسى، التقف لهم بضعة أشياء أهديها لهم و ينفك السحر بعدها لن آبه.

لا أطمح الآن بأكثر من دعوات أمي المكثفة ، صوت ترتيل قرآنها لي يرقص في أذني و يجعلني أغفو رغم كل الضجيج  و المجهول الراقد أمامي.

لا شي بيدي هم سيقررون لي و أنا سألبس فستاني عله لا يكون ضيقاً علي كي تكفيني أنفاسي، لن  يكون لي سوى رفع يدي و ألد الكلمات علها تكون نقية تصل لآذان لها قلوب ترأف بآلامي..

استيقظ أيها الملاك الغافي على كتفي استيقظ  و أغزل لي أملاً ، أطلق فراشاتي الحبيسة قل للزمن أن يبتعد عني قليلاً لأنظف جسدي المفعر بالصدمات، لن أطالب بالمزيد، يكفيني أن أفيق يوماً على حقيقة.




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home