قصيدة

 

في محكمة الحب

عبدالكريم بدرخان



 

 

في محكمة الحب

 

تقول هي :

لماذا منحتُكَ الحُبَّــا ؟

تُعـذِّبُـني ..

و تُـبـكيني

و تجعلُ ذنبيَ الذَّنبــا ..

لماذا وهبتُكَ القلبــا ؟

لتكسرهُ ..

لتطعنهُ

تمزّقَ مُهجتي إرَبــا ..

لماذا اخترتني بالذَّاتِ

سطراً في كتاباتكْ ؟

و ضرباً من هواياتكْ ؟

لتُغرقني بسيلٍ من حماقاتكْ ؟

و تجرَحني بكِلْماتكْ

و تذبحَ قلبيَ المسكونَ في ذاتكْ

أتعذيبي  يُسلّيكَ

و يُرضي وحشَ رَغْـباتكْ ؟

أدمعاتي  و آهـاتي

تُرى .. غاياتُ لذّاتكْ ؟!

 

أجيبُ أنا :

أنا ما قلتُ عن نفسي

بأنّي عاشقٌ رائعْ

أنا في الحبِّ مبتدئٌ

و اسمي ليس بالذَائعْ

غدوتُ بدون فاتنتي

كحقلٍ لم يجدْ زارعْ

فتسكنُ وسْط أحداقي

و عيني حُزنها دامعْ

فلا تُصغي لما أزعُمْ

أنا المكسورُ و الضَّائعْ !!

*    *    *

أنا أخطأتُ فاستمعي

أما للصَّوت من سامعْ ؟

أُعاني ما تعانيـهِ

فدمعكِ دمعيَ السَّاجعْ

أنا رجلٌ بأخطائي

و أوهامي من الواقعْ

قراراتي لها سببٌ

حماقاتي لها دافعْ

نعم أخطأتُ واعجبي

أما للذَّنبِ من شافعْ ؟!

*    *    *

مواعيدٌ  تُنادينا

من المقهى و ذا الشارعْ

مواعيدٌ  تركناها

تداوي جرحها الواجعْ

فعودي يا سُنونوتي

مع السَّرب الذي راجعْ

و غطّيني بخُصْلاتكْ

بذاكَ السُّندسِ الفارعْ

ألا تُنهينَ مأساتي

أنا المكسور و الضّائعْ ؟!

*     *     *

 

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home