قصيدة

 

صَوتان

إباء اسماعيل




 

صوتان

 

تضيء نوافذ الكلماتْ!...

كأن الشمسَ صوتكَ

تغسل الصبحَ المندى،

من دموعِ خطايْ...

ويصبح ظلّها قلبي

فليتَ الحبَّ يبرئها

منَ الظلماتْ!...

وأرتشف الصدى

لكأن ذرات الصدى

صارت مياهكَ،

ترشح النار التي تسقي دمايْ!!...

 

كم نجمةٍ نامتْ على قلبي

وكم فجرٍ تنحّى عن دروبي

كي أهدهدَ شمسَ صوتِكَ

في سمايْ؟!..

اسكبْ صدى وطني

على شفقٍ مدمّى من شفاهكَ

وَاسْقني نورأً تعطّرَ من شذاهْ........

هذا الهوى المجنون

فوق هلال بيتي

أو صليبِ جروحه

يهمي ربيعاً منْ سناهْ....

يخطو.... مباركةٌ خطاهْ

وخطاه من نورٍ

على نهر ينادي:

ها أنا ماء الإلهْ...

فلتنزف الساحات

والأرض الشهيدة

كي تشعّ بلؤلؤ الفرحِ الجباهْ!.....

وألاحق الصوتَ المسافرَ

في لهيبكَ والبحارْ.....

تهفو رؤايَ إلى رؤاكَ بهيّةً

لكنّني أبقى السجينة

في متاهاتِ الغبارْ!.....

صوتي وصوتكَ

كالصدى والصوتِ

إذ يتعانقانِ مدىً

وأغنيةً

على عشبِ النهارْ!.....

اقرأْ ...هنا صوتي

وجرحي قد تدحرجَ

فوقَ أجنحة السؤالْ.......

فتح المدى

وأثارَ ضوءاً من دمائكَ

كالغزالْ.......

اقرأْ على بابي الكتابْ

فلربما للأذن عينٌ

كي ترى عينَ الصدى

وترى الغيابْ!.....

 

اقرأْ.... فهذا جمر صوتي

حين يقدح ناره

في روحكَ البيضاءَ

تأتيني على شجر الحنينِ

كنسمةٍ فوقَ الشعابْ.........

هيَ صوتنا وضياؤنا

وقصيدةٌ أبهى

لتدفع من رؤانا وحشةَ المنفى

وأهوالَ اليبابْ!!......

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home