قصيدة

 

سحر الصمت ..و كلام السحر

خالد ساحلي



ركب الرعّاع خيل العروبة
وأمتشقوا سيف المهلهل
على أسوار المدينة قهقهوا...
فا نكسرت ألواح الإنتصارات،،،
في إكليل ورد أحمر ،،،
يقدّمه الزنّاة لموعد المومسات...
أولئك الشعراء المنافقون،،،
يتصايحون على الناصر صلاح الدين
يبكون لون النفاق ،،؟
أي لون و ثوب يواتي عصرنا؟
يا ويلنا ،إنتهت الأدوار
لم يعد دور لنا،،
نبكي فيه على الزيتون
و عيد الخيل،،،
و أسابيع التسوّق
ضاع المنصب و كيس النقود،،
الليالي الحمراء،،،
نمدح فيها القانيات و المغنيات
في حضرة مولانا شهريار
تتساءلون:ماذا...؟
لوضربنا كلاب الروم ،
بصواريخ المطربات ؟
تقبّع العرب برعاة البقر
تقبّعت الألسن و القلوب ،،
ولو أرتدينا البياض!
و أبدعنا البيان،،
و طلقنا الصمت ،،،
و نددنا في المحفل ،
لم يعد لنا غير الكلام
المباح وغير المباح
لم نفعل شيئا من تراب ! !
لم نعّد القوة،،هي العدل ،،،
لم نعدّ غير السمر
بحل ألغاز النساء
و تشطيب مواعيد الغرام
ولعب النرد،،
بإبداع التهكم
يا أمتي :لا يقرأ فيك القراء
غير عبارات الحب ،،
و الهيام و العشق
فقراء هم في الحب،،
أغنياء في الخيانة،،
يسلبون مني حب الله،
يفسدون عني حب العفيفة
وعدت ولم توّفي ..
لا نعرف العفة،،،ماتت مع سلمى
لا يقرأ فيك القراء ،،،
كيف الدسائس حيكّت،،
كيف تقتل الأرواح لتصير أنعاما ،،
مذ بوحة، مطبوخة على موائد السادة
هم يفكروّن فيما يضرّنا ،،
فكروا أنتم كيف تسلبون طبشورا
أو شيئا مما تعملون فيه،
الخير موجود،،
فلما تصيحون بالشّر
الخير موجود حتى للزنّاة،
ديار اللهو،، لا فتات حمراء
كما الجاهلية
حانات للعقلاء !؟
ترأّس العرابدة رأس العروبة
ضاجعوا قهرا و غصبا ،،
الشرف الذي كان ،،
يا تاج رؤوسنا ،،
لا يراك اليوم غير مسيلمة
سجاح تتزين للزمن الحرام
كلنا نفتي ،،
أن يلبس العار
و نكف عن الظلم
لأبناء إخوة يوسف ،
كلنا يجيّش الفاتنات
لنستقبل عرس ابن مولانا
العاشق لإبنة عمومتنا ،،
الراقصات كثر
و الخير موجود،
ولو كانت ملايين العيون
سوف تشبع النظر
السيقان تتراقص عارية،
على البلاط المزخرف،
بدت صور الخرائط،،
لا عليك فقد تفاعل الدم
صار واحدا ،
أتظن أنهم لن يسلبوا أرضنا ؟
سوف يقول أحفاد مولانا :
أولئك أخوالنا ،،
يا أمتي :شربت الأقلام و أرتوت
تركت آثارا للنهدين و الخصر،،
وكحل العينين،،
لا يوجد في الرأس غير الهوى
و دموع الفراق ،،من زمن الجاهلية
ونحن نبكي إمرأة ضاعت منا ،،
نفتش عنها في الأزقة و الأحياء
لا زلنا ، من عصر أندلس
نبكي ملكا مضاع،،
يضحك ابن الرومية،،
ابن الغربية،،
على المتاهة ، يلعبنا بها،،
يا أمتي : وئدت نفوس الأحرار ،،
الإستحياء بها، ،ذاك المسمى عندكم
و لدت لك نفوس أحرار ! !
يا للعار ، لا تعلم أن الحر عار عليك
وأد الرجال خير من وأد النساء !
يا أمتي : كثرت فيك الجنائز
لمن هذه الأكفان؟
يذكّرني الشتاء بمظلتي
يذكّرني النطع الكتابة بالأخضر
لا بالحبر،أباهي بالقلم زينة الهندام
يذكّرني الجوع النط على أسوارالخوف
فيخافني ،،،
أقبّل قسم الله،،، وتصير الحروف ذريتي
أرعاها للكبر ،
إن حيّت تخلدني
إن ماتت ترحم عليها البشر
إن مت قبلها ،،،
رحيق العمر لها و التضحية،،
يا أمتي : ربما قلت الكفر و لا أدري
ربما شتمت نفسي بغير قصد ،،
ربما حبلت أفكاري ،،
فأجهضت تشويهاّ
يا أمتي : أعلمي فقط أني مهاجر مع الفجر
أحمل تعبي جنة




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home