للنساء فقط

 

دراسة عن العنف ضد المرأة



 

دراسة عن العنف ضد المرأة

دمشق-رويترز

حطمت سوريا أحد المحظورات بتقديم دراسة بارزة عن العنف ضد المرأة والتي وجدت أن واحدة من بين كل أربع سيدات متزوجات تتعرض للضرب عادة من زوجها أو أبيها. وتلقى هذه الدراسة التي نشرها هذا الأسبوع الإتحاد العام للمرأة التابع للدولة ومولها صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة الضوء على طبيعة ومدى العنف ضد المرأة في سوريا.

وتتزامن الدراسة ايضا مع نداءات لشن حملة لزيادة الوعي بهذه المشكلة. وتتمشى نتائج المسح السوري على ما يبدو مع دراسات في مصر وبريطانيا والولايات المتحدة ولكن القائمين على الحملة قالوا أنها تفعل شيئاً جديداً بجذب الإنتباه لهذه القضية.

وقال عارف الشيخ المتحدث باسم صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة  "هذه الدراسة جريئة لأنها تناولت موضوعاً حساساً كالعنف ضد المرأة وهو موضوع ضروري لمعرفة الوضع الحالي للمرأة لتحتل مكانها في المجتمع".

والعنف ضد المرأة في سوريا يعد مسألة عائلية. فأكثر من 70 في المئة من مرتكبي هذه المخالفة الأزواج أو الأباء أو الأشقاء في حين أن النساء المتزوجات هن الأكثر احتمالاً للتعرض للضرب.

ووجدت الدراسة أن حجج اللجوء للعنف تتراوح بين إهمال الواجبات المنزلية ومحاصرة الزوج بأسئلة أكثر مما ينبغي. وقالت أقل من واحد في المئة من النساء اللائي شملهن الاستطلاع أنهن تعرضن للعنف من شخص غريب تماماً.

وقالت عضو في مجلس الشعب السوري أن تشجيع المرأة على الإبلاغ عن العنف من أفراد العائلة ليس سهلاً. وقالت سعاد بكور "حسب القانون الرجل يسجن إذا اشتكت عليه المرأة ولكن عيب أن تشتكي في مجتمعنا وهي حالات نادرة أن يشتكي أفراد الأسرة على بعضهم البعض للشرطة".

وأضافت بكور وهي رئيسة الإتحاد العام للمرأة أنها وأعضاء أخريات يأملن بأن تساعدهن أجهزة الإعلام ورجال الدين على توصيل رسالتهن. وقالت "المجتمع له صبغة ذكورية نريد برامج توعية وتثقيف مثل التعاون مع الإعلام لإخراج مسلسلات قصيرة والتعاون مع كل الهيئات الدينية المسلمة والمسيحية لكي يثقفوا الناس على الحقوق الإنسانية للمرأة".

وأضافت إن وضع المرأة في سوريا على الرغم من أنه أفضل من دول نامية كثيرة إلا أنه مازال بحاجة إلى تحسينات.

وفي الشهر الماضي عينت نجاح العطار وهي كاتبة ووزيرة ثقافة سابقة نائبة للرئيس. وتشغل النساء 12 في المئة من مقاعد البرلمان السوري وهو أعلى معدل مع تونس في العالم العربي.

وقالت تمارا صائب المتحدثة باسم اليونيسيف في دمشق "سوريا حققت إنجازات كبيرة ..الفرق بين الذكور والإناث بالنسبة للتعليم ضاق كثيرا لدرجة أن عدد النساء اللواتي يذهبن الى الجامعة يوازي عدد الرجال".

ولكن مثلما هو الحال في بعض الدول العربية الأخرى ينص القانون على أحكام مخففة للرجال الذين يقتلون نساء من أقاربهم بسبب ما يعرف بجرائم مخلة بالشرف. ويحكم عادة على مرتكبي جرائم القتل  الأخرى بالإعدام أو السجن مدى الحياة دون عفو.

ويقدر بعض الخبراء أنه تقع ما بين 200 و300 جريمة "شرف" في سوريا سنوياً معظمها في المجتمعات الريفية أو البدوية. ويعني هذا أن نصف جرائم القتل التي ترتكب في سوريا سنويا ترتكب ضد نساء وباسم الشرف.

 




 

اطبع الموضوع  

Home