عالم التقنية

 

لعبة



 

غوست ريكون أدفانسد وورفايتر» أفضل لعبة للجيل الجديد من أجهزة ألعاب الفيديو

روعة الرسومات والمؤثرات الخاصة والأصوات وتنوع مراحلها تقربها من الأفلام السينمائية

جدّة: خلدون غسّان سعيد
قبل أشهر من طرح جهاز إكس بوكس 360 في الأسواق أصبحت لعبة «توم كلانسيز غوست ريكون أدفانسد وورفايتر» Tom Clancy"s Ghost Recon Advanced Warfighter هي اللعبة الأكثر ترقبا من ألعاب الجيل الجديد لأجهزة ألعاب الفيديو (الفيديو غيمز). ولكن لم يتمّ طرح اللعبة إلا بعد 3 أشهر من الموعد المحدّد، لتطفئ ظمأ اللاعبين المترقبين لهذه اللعبة حيث انّ الأجزاء السابقة لهذه اللعبة على جهاز الإكس بوكس كانت من أفضل الألعاب، والجزء الجديد يتفوّق على الأجزاء السابقة كلها.

الانتظار لثلاثة أشهر إضافيّة أثمر في النهاية، إذ ان هذا الجزء لا يعتبر أفضل جزء في هذه السلسلة فحسب، بلّ إنّ اللعبة تعتبر أفضل لعبة موجودة على جهاز الإكس 360 حتى الآن، وستستمرّ لفترة ليست بالقصيرة على الأغلب.

لعبة غوست ريكون أدفانسد وورفايتر هي نعمة في عالم الألعاب، ولا يمكن إعطاؤها الحقّ الكافي إلا بمشاهدتها. وعلى الرغم من روعة الصور المرفقة، إلا أنّ اللعبة في الواقع أجمل بكثير. والجدير ذكره انّ اللعبة موجودة أيضا على أجهزة الحاسب الآليّ وعلى جهاز بلايستيشن 2 وإكس بوكس، إلا أنّ مستوى الرسومات العالي غير موجود إلا على جهاز إكس بوكس 360، وهو الإصدار الذي سنتكلم عنه.

* قصّة اللعبة

* اللاعب يأخذ دور سكوت ميتشل Scott Mitchell، كابتن وحدة المشاة المسماة غوست (وحدة الشبح) المشهورة بمهاراتها القتاليّة العاليّة وببسالتها، وثلاثة من الجنود المساعدين في مدينة مكسيكو حيث قامت مجموعة من الثوّار بمهاجمة مؤتمر للقمّة وباحتجاز رئيس المكسيك ورئيس الولايات المتحدة الأميركيّة. وهدف الكابتن سكوت هو إنقاذ الرئيسين بدون أن يصيبهما أيّ أذى.

قد تبدو هذه القصّة تقليديّة جدّا، ولكنّ ما يميّز هذه اللعبة هو الاهتمام الكبير بأدقّ التفاصيل. فحينما يمشي اللاعب في شوارع مدينة مكسيكو، فإنّه يشعر بأنّه بالفعل في داخل المدينة، لا في داخل لعبة تحاكي الواقع. كلّ شيء يبدو حقيقيّا، من آلات المشروبات الغازيّة إلى السيّارات والمباني. وحجم المدينة كبير جدّا لدرجة أنّ اللاعب يمكن أن يضيع إن لم يتفحص الخارطة بين الحين والآخر. وبعد بدء اللعب بالطور العاديّ (طور اللاعب الواحد Single Player Campaign) يبدأ الإدمان، حيث انّ اللاعب لن يستطيع ترك اللعبة لأسابيع طويلة، خصوصا وأنّنا في مرحلة الجيل الجديد من أجهزة الفيديو غيمز، حيث تتسابق الشركات المبرمجة في إظهار كلّ إبداع ممكن في الرسومات والصوتيّات وطرق اللعب المبتكرة

* أسلحة اللعبة

* لدى اللاعب أسلحة متعدّدة من إلكترونيّات حديثة ووسائل اتصال وأسلحة متطوّرة تجعل أسلحة العميل جيمس بوند تبدو وكأنّها ألعاب أطفال. وتوجد لدى اللاعب أيضا سترة ضدّ الرصاص وبنادق وقنابل وخوذة بشاشة ذات مؤشرات وقدرات صوتيّة ومرئيّة. ويمكن للاعب أن يتخاطب مع بقيّة أعضاء الفريق وأن يعطيهم الأوامر من أجل اختراق صفوف الأعداء وإنقاذ السياسيّين. ويمكن مشاهدة ما يشاهده بقية أعضاء الفريق في شاشات خوذهم عن طريق استخدام كروس كوم CrossCom. ويوجد جهاز تجسس في اللعبة، وظيفته هي تحديد مواقع الأعداء في منطقة معيّنة، وإظهار القناصة المختبئين في المباني وفي ناطحات السحاب. ويمكن التحكم في جهاز التجسس هذا عن طريق تحديد الموقع المراد التجسس عليه وتغيير ارتفاع الجهاز المتحرّك. قد يبدو هذا الجهاز وكأنّه غير فعال في البداية، ولكنّه مفيد جدّا في المناطق المتقدمة في اللعبة، وهو سلاح لا يمكن الاستغناء عنه أثناء اللعب ضدّ الأصدقاء.

* تنوّع المراحل

* تحريك بقيّة أعضاء الفريق هو أمر سهل جدّا، ولا يحتاج اللاعبون إلى تحديد المواقع التي يجب عليهم أن يذهبوا إليها. ويكفي الضغط على احدى الجهات الأربعة على أداة التحكّم لإعطائهم الأمر بالتجمّع. ويمكن إعطاؤهم الأمر بالهجوم أو بالدفاع بضغطة على زرّ آخر. ويمكن إمدادهم بوحدات قوّة لزيادة طاقتهم. امّا بالنسبة للتحكّم في الشخصيّة الرئيسيّة، فإنّه متقن، حيث يمكن إعطاء الأمر له بالزحف أو بالقفز إلى الأمام أو إلى أيّ جهة أخرى، أو بتسلقّ الأجسام المحيطة أو بالاختباء وراء حائط ما. أمّا طور القنص، فإنّه ممتاز، حيث يمكن حبس نفس اللاعب لفترة معيّنة من أجل الحصول على دقّة أكبر. ويمكن أيضا الزحف واستخدام بندقيّة القنص لإصابة أرجل الثوّار المختبئين وراء السيّارات. اللعبة تعطي الكثير من التنوّع في المراحل التي تتجاوز 12 مرحلة، حيث انّ بعض المراحل تطلب من اللاعب القيام بمهمّة لوحده، وأخرى تعطيه فريقا مساعدا، وأخرى تعطي إمدادات مثل طائرات هليكوبتر أو دبابات، وآخرى تطلب من اللاعب القيام بتفجير مخيّمات الثوّار في الليل باستخدام متفجرات «سي 4» C4، ومن ثمّ استخدام طائرة هليكوبتر لنسف مولد الكهرباء لدى الثوار، في الليل أيضا، ومن ثمّ اختراق المخيّم باستخدام دبابة برادلي Bradley ومن ثمّ القيام بهجوم على الأرجل لإزالة 3 دبابات معادية. و هناك مراحل يقوم فيها اللاعب باستخدام رشاشات ضخمة موجودة على طائرات هليكوبتر لقتل الثوار من أجل تمكين الطائرة من الهبوط. والجدير ذكره أنّ الرشاش تزداد حرارته بازدياد زمن الاستخدام، ولذلك يجب اختيار الأهداف بعناية. وهناك مرحلة أخرى تطلب من اللاعب القيام بتفجير موكب من الدبابات أثناء وجود قناصة معادين على أسطح المنازل. مرحلة أخرى تطلب من اللاعب مرافقة جنرال أسقطت طائرته بالقرب من مخيّم الثوار. وفي مرحلة أخرى يقوم اللاعب باستخدام قاذفات الصواريخ لإسقاط طائرات معادية، والكثير من المراحل المتنوّعة غيرها. الحركة والإثارة لا تتوقفان في هذه اللعبة.

الأعداء ليسوا أغبياء، إذ انّه في مستوى الصعوبة العادي يقوم الأعداء بإظهار عدوانيّة ملائمة ولا يسمحون للاعب بأن يسير في وسط الطريق بدون أن يحتمي وراء جدار أو شجرة ما. وحينما تتمّ مهاجمتهم، فإنّهم يختبئون ويردّون بشراسة بالقنابل عند مشاهدتهم لللاعب. وبالنسبة للقناصة، فإنّ توزيعهم ذكيّ جدّا في المراحل، وخصوصا في المراحل الأخيرة.

* اللعب المتعدد

* ولعلّ أكثر ما سيشدّ اللاعبين إلى هذه اللعبة هو طور اللعب المتعدّد Multiplayer، حيث يمكن لمجموعة من اللاعبين تشكيل فرق متعدّدة وشنّ هجمات على فرق أخرى من الأصدقاء (يمكن فعل ذلك عن طريق الإنترنت أيضا، حيث لا توجد حدود جغرافيّة للتحدّي). ومجموعة ألعاب غوست ريكون السابقة مشهورة بحرمان اللاعبين من النوم (مثل لعبة رينبو سيكس Rainbow Six)، و هذا الجزء الجديد لا يختلف عن الأجزاء السابقة في هذه الناحية. ويوجد الكثير من الاختيارات لتخصيص اللعب المتعدد، لدرجة أنّ اللاعب لن يملّ أبدا بسبب وفرتها، وحتى أنّه يستطيع أن يصمّم لعبته الخاصّة بالقوانين التي تناسبه وتناسب فريقه. ولمن جرّبوا لعبة هالو2 Halo2 على الإنترنت وأعجبهم كمّ الإختيارات الموجودة، فإنّهم سيرون في لعبة غوست ريكون أدفانسد وورفايتر أكثر من تلك الإختيارات. وسيزيد معدّل الاهتياج في جسم اللاعب حينما يكون في غرفة تحتوي على 16 شخصا، حيثّ أنّه يستطيع أنّ يختبىء وراء الأشجار ليراقب فريسته وينقضّ عليها، أو أنّ يركض إلى وسط الغرفة فجأة ويفرغ ذخيرته في جميع الأنحاء، والكثير غيرها. وفي كلّ الحالات، فإنّ اللاعب وأصدقاءه سيستمتعون بساعات من الضحك والتوتر والترقب.

اللعب في هذه اللعبة يشبه طريقة اللعب بالأجزاء السابقة، ولكنّ الإضافات الكثيرة للعبة وحجم المدينة وشدّة واقعيّة الرسومات تضيف طعما جديدا. واللعب على الإنترنت مع الأصدقاء (أو الغرباء) يضيبف بعدا آخر، ويعطي سببا كافيا للإشتراك بخدمة إكس بوكس لايف Xbox Live للمرّة الأولى في تاريخ هذا الجهاز القصير.

ويمكن اللعب ضدّ 15 صديقا أو معهم للتحالف ضدّ نظام الذكاء الصناعيّ لللعبة. وكلّ خريطة في اللعبة تتميّز عن غيرها بخواصّ مختلفة، وتختلف خرائط مراحل الإنترنت عن تلك العاديّة. ويمكن استخدام المايكروفون (إن كان موجودا) من أجل التخاطب مع الزملاء أثناء اللعب وإعطائهم التعليمات حول كيفيّة الوصول إلى عدوّ ما.

* رسومات اللعبة

* ما يميّز هذه اللعبة عن غيرها، بغضّ النظر عن المرحلة التي يلعبها اللاعب، هو المستوى العالي جدّا لدقة الرسومات والإهتمام بأصغر التفاصيل، مثل تحرّك الأعشاب حينما تهبّ عليها رياح خفيفة. اللعبة تبدأ في طائرة هليكوبتر حيث ينظر اللاعب إلى مدينة مكسيكو، ومن ثمّ تهبط الطائرة في منطقة سكنيّة كثيرة التفاصيل، ويهبط اللاعب وجنوده على الأرض. المثير في الموضوع هو أنّ اللاعب يتوقع أن ينتهي المشهد السينمائيّ هذا، ويقوم الجهاز بعدها بتحميل المرحلة، ومن ثمّ تصبح الرسومات أبسط من المشهد السينمائيّ، ولكنّ اللاعب سيتفاجأ، حيث أنّ مستوى رسومات اللعبة يوازي مستوى رسومات المشاهد السينمائيّة، لتصبح اللعبة كلّها وكأنّها فلم حركة متواصل لمن يشاهد اللعبة من بعيد. هذه الإنسيابيّة في اللعب تزيد من المتعة ومن واقعيّة اللعب، وبدون وجود العوائق التقنية الموجودة في أجهزة الجيل السابق. ولكنّ الثوار سيقاطعون اللاعب أثناء اندهاشه بالرسومات حيث أنّهم سيقتلون دبلوماسيّا كنديّا، ومن ثمّ سيحصلون على أسلحة ثقيلة تدبّ الذعر بين سكان المدينة الضخمة. شخصيّات اللعب مرسومة بعناية بالغة وتتحرّك بسلاسة مطلقة، ويمكن مشاهدة ثياب الشخصيّات وهي تنثني أثناء الوقوف والزحف. الأسلحة تبدو حقيقيّة والبيئة مرسومة بشكل ممتاز من حيث عدد العناصر التي تتحرّك في وقت واحد إلى تعدّد أشكال الأسطح Texture المستخدمة في كلّ منطقة من اللعبة لإيجاد مدينة حقيقيّة وواقعيّة. البيئة تفاعليّة، ويمكن لرصاص القناصة أن يخترق الجدران وزجاج السيّارات والإطارات أو حتّى أن يفجّر السيارة التي يختبيء وراءها العدوّ (أو اللاعب). ولا يوجد تقطّع في الرسم في أيّ منطقة من مناطق اللعب وفي أيّ وقت من الأوقات. الإضاءة في اللعبة تعتبر من أجمل ما يمكن مشاهدته إلى الأن، حيث أنّ إنعكاسات الضوء موجودة على جميع الأجسام. ويمكن مشاهدة أشعة الشمس وهي تنعكس من على نوافذ ناطحات السحاب، أو مشاهدة الألوان الساطعة للمدينة (المدينة قريبة من خطّ الإستواء، وهي حارّة للغاية، الأمر الذي يزيد من شدّة الإضاءة). وحينما يخرج اللاعب من داخل غرفة مظلمة إلى شارع ما حيث تكون الشمس ساطعة، يتغيّر وضوح الصورة لبضع ثوان، تماما مثلما يحدث لبؤبؤ العين في الواقع. الجدير ذكره أنّ اللعبة تخسر بعض الوضوح والمؤثرات الخاصّة حينما يتمّ اللعب بها على الإنترنت، من أجل تقليل كميّة المعلومات المرسلة والمستقبلة على خطوط الإنترنت حتى لا ينقطع سيل معلومات اللعب.

* صوتيّات اللعبة

* الأصوات في هذه اللعبة متميّزة وتزيد من كمال الرسومات. أصوات المسدسات والبنادق المختلفة رائعة ويمكن تمييزها عن بعد. ولعلّ أفضل صوت في اللعبة هو صوت الرشاش الموجود في الطائرة، إذ أنّه يهدر ويعطي الصوت الحقيقيّ بدقة بالغة، لدرجة تجعل أيّ محبّ لأفلام الحركة يقع في غرام هذه اللعبة. أصوات قاذفات الصواريخ والدبابات تعطي شعورا بفقدان اللاعب للسمع للحظات حينما تنفجر بالقرب منه، إذ أنّ الصوت يختفي أو يبقى جزء بسيط جدّا منه مسموعا. الموسيقى ملائمة لجوّ اللعب، وتتحوّل إلى موسيقى الروك أثناء استخدام الهليكوبتر.

«غوست ريكون أدفانسد وورفايتر» هي لعبة جيل جديد من الأجهزة بكلّ معنى الكلمة، من حيث روعة الرسومات والمؤثرات الخاصة والصوتيات الممتازة والتنوع الكبير في المراحل. هذا الجزء الجديد هو من أفضل الألعاب على الإطلاق، وهو يعطي الكثير من المتعة، خصوصا حينما يتمّ اللعب به على الإنترنت مع الأصدقاء. اللعبة لا تبدو لعبة الجيل الجديد من الألعاب فقط، بل تقدّم متعة جيل جديد من الألعاب. إن كان لديك جهاز إكس بوكس 360 ولا تملك هذه اللعبة، فإنّك وجدت لعبتك المقبلة.

* معلومات عن اللعبة الشركة الناشرة: أوبي سوفت http://www.ubisoft.com الشركة المصنّعة: ريد ستورم إنترتينمنت Red Storm Entertainment http://www.redstorm.com صفحة اللعبة على الإنترنت: http://www.ghostrecon.com/us/ghostrecon3/index.php نوع اللعبة: إطلاق رصاص Shooter أجهزة اللعب: الحاسب الآليّ PC وعلى جهاز بلايستيشن 2 Playstation 2 وإكس بوكس Xbox وإكس بوكس Xbox 360 تاريخ الإصدار:3/2006 تقييم مجلس برمجيّات الترفيه ESRB: للمراهقين T عدد اللاعبين: من 1 إلى 16

 




 

اطبع الموضوع  

Home