قصيدة

 

نبي الشعب

شريف عبد البديع عبد الله



لاتلعنوا الحربّ فهي التي تطهرنا

كما النار للسقيم  بالكي تشفيه

لاتبغضوا الشر فهو الذي يبصرنا

مهما كانت مساوؤه  بالخير للحق يهديه

أبي يارفاق كان زوبعة هبت في الفنجان وانكسرت

وكان غيثا بعد صلاة قد حل ماءا روت وانحسرت

وكان نارا تلفح بلهيبها الكاذبين

تفضحهم

شمعة آضاءت  للناس وانطفأت

أبي آخر رجل في عصرنا من سلالة الفاتحين

تلك التي اندثرت

ما عدت ياأبي كما تركتني طفلا  بل شبت قبل أن يجيء آواني

ماأهون العيش في وطن

استعذب أهله –طائعين- ذل الهوان

سمعتك تهتف في وجداني وفي أعماقي

هذا الشعب يريد نبيا أو مهديا

يريد الحب بلا آشواق

يريد الورد بلاأشواك

يريد الشمس بلا اشراق

سمعتك تهتف في وجداني وفي اعماقي

هذا الشعب يريد نبيا أو مهديا

 

عهد الثورة في الأعماق

نحن جميعا كنا الثورة

وأنت الآن

تعيش وتشقي بدمع يسكن في الأحداق

تجوع وتعري

تباع رخيصا في الأسواق

أنت الآن مسيح يصلب

وكل صنوف الذل يلاقي

سمعتك تهتف في وجداني وفي اعماقي

ترفرف أبدا في الآجواء

بلا أغلال بلا أطواق

هذا الشعب يعيش ذليلا يحيا تعيسا في ترحال

في ارهاق

هذا الشعب يريد الثورة

وكيف يثور   والساق تقيد بوثاق

 

 

شريف عبد البديع عبد الله

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home