من هنا وهناك

 

حلب عاصمة الثقافة الإسلامية



تحتفل العاصمة الاقتصادية لسوريا حلب باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية في احتفالية تبدأ اليوم وتستمر لعام كامل، وتشمل نشاطات ثقافية متنوعة من ندوات ومحاضرات تتناول تاريخ حلب وإرثها الثقافي ومعارض فنية بمشاركة فنانين سوريين وعرب، إضافة إلى معرض للكتاب وحفلات فنية تركز على القدود الحلبية وعروض للأزياء الحلبية.
تلقى فى حفل الافتتاح كلمات راعي الاحتفال ومنظمة المؤتمر الاسلامي ووزارة الثقافة ومحافظ حلب، ثم يقدم عرض مسرحي على شكل أوبريت يستعرض تاريخ المدينة منذ الالف العاشر قبل الميلاد وصولا الى الحاضر، إضافة إلى عرض تاريخي وصور عن حلب وأوابدها الاثرية.
ويحضر برنامج الافتتاح الرئيس السوري بشار الأسد الذي يزور المدينة منذ عدة أيام مشرفاً على استكمال التحضيرات لهذا الحدث الثقافي المميز الذي يحضره ما يقارب 500 ضيف من الشخصيات الفكرية والسياسية العربية والدولية، وفق ما صرح وزير الثقافة رياض نعسان آغا، من بينهم الملكة صوفيا ملكة اسبانيا.
واختيار مدينة حلب عاصمة للثقافة الإسلامية تم بناء على اقتراح رفع إلى مؤتمر وزراء الثقافة الإسلامية الثالث في الدوحة في 2002 وأقر في مؤتمر وزراء الثقافة الرابع الجزائر في ربيع 2004، وهي تعتبر العاصمة الثقافية الثانية بعد مكة المكرمة، وتمثل نموذجاً للمدن الاسلامية بعمارتها الاسلامية عبر العصور منذ العام 16 هجرية حتى اليوم مرورا بالعصر الاموي والعباسي بما فيه من فترات حمدانية وسلجوقية وزنكية وأيوبية ثم العصر المملوكي والعصر العثماني.
وقدمت حلب في تاريخها تراثاً فكرياً غنياً من خلال بلاط سيف الدولة الحمداني الذي عرف اوائل إعلام الفكر كالفارابي والخوارزمي والمتنبي والاصفهاني وكذلك بلاط الظاهر غازي الايوبي. كما وظفت حلب عماراتها الاثرية كالقلعة والابواب والاسواق والخانات والجوامع والكنائس والحمامات والبيوت الاثرية بوظائف متنوعة خلال أكثر من ألفي عام فكانت أهم محطة تجارية على طريق الحرير الدولي ونقطة استراتيجية للتبادل الاقتصادي والتجاري بين الشرق والغرب.
وكانت اليونسكو قد سجلت حلب كمدينة إسلامية مهمة من التراث الإنساني العالمي. وتعتبر حلب القديمة من أكبر مدن العالم الإسلامي ومن أقدم المدن المأهولة في التاريخ الإسلامي.




 

اطبع الموضوع  

Home