خاطرة

 

أيها الآتي من بعيد

مي الأغا



أيها الآتي من بعيد..

 

 

أذهلني صبرك..أذهلتني سماؤك السرمدية..أذهلني حلمك وأذهلتني طيبتك الندية..

براءة تكتنف محياك تشع من عينيك ..

تناديني الى دنياك الوردية..

 فوجئت بك...ما كنت أعلم أنك وراء الزنابق وفي قطرات الندى وأنك فوق قوس المطر..

حيث همسك نغم  من أوتار القيثارة في ليالي السهر..ونظراتك  سهام كيوبيد أطلقها بلا أدنى حذر!!..

 

 قد تراءيت لي من بعيدٍ حيث المطر وصوت الرعد يجفل..

برق يلسع سواد الليل!!بكاء ..صراخ وعويل..

برد ينهش أطراف الليالي..

وسماء باكية تندد بالمزيد..

وبيننا مسافات طوال..

دروب حزينة..همهمات  ومتاهات..

 

دقت الأجراس وأذنت بالرحيل..بالغياب ..بالنحيب

ولكنك واصلت نحوي  المسير ..واصلت دون أن تعبأ بالمصير

 ذلك يوم التقينا لم يكن يوماً بعيد..غير أن القدر يحكم وما هو ببعيد..فراق يقترفه الزمن..

أو سفر طويل..

 

شمس... قمر .. فلك يدور..

 

موت وحياة ..وفجروليد..

 ولكني..

لن أقول وداعاً.. فغداً يوم جديد...

أرسلت بواسطة:عمر سليمان




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home