مقال

 

لمن يهمه الأمر

شهد أحمد الرفاعى



زمن غريب نعيش به
والأغرب من نعيش بينهم
والأغرب من هذا وذاك من يتولون أمر هذا الشعب المغلوب على أمره المسلوب لحقوقه ومن أبسط الحقوق حق العيش فى سلام.

ومن السلام..
إلى شركة السلام للملاحة..
وتعلوا معاً نتابع تاريخها المنير بدنيا الملاحة...........

بالبداية المعروفة للجميع ..
كانت سالم أكسبريس 91...وكانت العبارة سالم اكسبريس غرقت في ديسمبر 1991 قبالة الغردقة 550 كم جنوب القاهرة علي متنها 476 شخصا لقوا جميعا مصرعهم
ثم ........
قال مصدر في الشرطة المصرية: إن عبارة "السلام 95" التي كانت قادمة من السعودية وعلى متنها 1466 شخصا بينهم 1343 من المعتمرين المصريين و4 فلسطينيين و120 عنصرا من أفراد الطاقم اصطدمت عند الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي (الخامسة والنصف بتوقيت جرينيتش) بسفينة شحن قبرصية قبالة ميناء بورتوفيق (على بعد 10 كيلومترات عن مدينة السويس).
لقي مصريان مصرعهما، وجرح أكثر من 88 آخرين إثر اصطدام وقع مساء الإثنين 17-10-2005 بين عبّارة مصرية كانت تقل معتمرين عائدين من جدة بالمملكة العربية السعودية بسفينة بضائع قبرصية، ووقع الاصطدام عند المدخل الجنوبي لقناة السويس قبالة ميناء بور توفيق.

وبعد .. أقل من أربعة شهور.....
أعلن مسئول بحري غرق عبارة مصرية اليوم الجمعة 3-2-2006 في البحر الأحمر وعلى متنها 1400 شخص.والعبارة مملوكة لشركة السلام للنقل البحري وهي شركة مصرية وتبلغ حمولتها 6650 طنا.
العبارة "السلام 98" غرقت على مسافة 57 ميلا من الغردقة أثناء رحلتها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا المصري وعلى متنها 1310 ركاب ونحو 90 من طاقم السفينة، وأوضح أن معظم من كانوا على متنها من المصريين العاملين فى السعودية.
والناجوون إلى الآن ....وكان محمد حلمي أحد مسؤولي شركة السلام ذكر أنه تم إنقاذ حوالي 300 إلى 400 راكب "تحدد موقعهم وتم نقلهم إلى إحدى سفننا التي أرسلناها للمشاركة في جهود الإنقاذ" بينما لم يتحدث مسؤول بالشرطة إلا عن 231 ناجيا و185 جثة.

وهنااااااااااا..
يتعارض اسم الشركة مع تاريخها وكأنها تقول من يبحر على السلام فعليه السلام من الدنيا..
ويقفز السؤال المتصدر لكل الآلسنة الآن......
ولماذا العبارة السلام التى يحفل تاريخها بهذا الكم من الضحايا؟؟؟؟؟؟
أهو تعاقد مع عزرائيل أم هى دعوة للجنة على حساب العبارة السلام..؟؟؟
لو كان هكذا لأرتفع معدل ركابها للضعف ومن سيجد وسيلة مضمونة للجنة مشفوعة بالشهادة الصغرى..
لماذا حياة الشعوب بوطنى العربى مهانة ومداسة ولا ترقى لحياة الجرو ببلاد آخرى؟؟؟
أين كانت الرقابة على السفينة وقت إقلاعها؟؟
ولماذا لم تؤجل رحلتها حتى تهدأ الأحوال الجوية وتستقر .. ؟؟؟
هذا إذا كانت الأحوال الجوية ستحمل القضية على عاتقها .. وتفتدى صاحب الشركة المصون.
وأين كانت الرقابة على سلامة السفينة .. وأين أطواق النجاة وقوارب النجاة وأين واين ..وأخيرا ً..
أكد بعض الناجين أن السفينة لم تكن مزودة بجواكت النجاة أو بأية أدوات للإنقاذ
وأين المسئولين عن عبارة عمرها أكثر من 25 عاما ً فى الخدمة(العبارة التي بنيت عام 1970 ) بدون متابعة لوسائل السلامة والنجاة للركاب؟؟
السفينة المنكوبة مسجلة فى بنما وليس فى مصر وإنها حصلت على شهادة صلاحية إبحارها من منظمة ايطاليه فى أكتوبر عام2005 وليس من مصر كما هو مفروض ومتبع

(خبير النقل البحري الفرنسي إيفان بيرشوك قال إن سفينة السلام 98 واحدة من عدة عبارات إيطالية أضيفت إليها طوابق أخرى لزيادة قدرة استيعابها, أحيانا بثلاثة أضعاف, ما يقلل من استقرارها. بينما وصفها خبير بريطاني آخر بأنها في خريف العمر).
وأين من وصلتهم إشارة الإستغاثة ولم يتحركوا إلا بعد طلوع الشمس مع ان غرق العبارة كان بعد منتصف الليل بقليل ؟؟
وكيف بسفينة تغرق بنصف ساعة .. إلا لسبب عدم تأمين سلامتها قبل الإبخار؟؟ فمن المسئول فى هذه الحالة؟؟
 )يرجح القبطان علي نصر كبير مرشدي هيئة قناة السويس سابقا وخبير النقل البحري، ان سبب غرق العبارة السلام 98 ، بشكل فجائي وخلال فترة زمنية قصيرة، هو حدوث انفجار داخلي في غرفة الماكينات، تسبب في دخول المياه لداخل الغرفة وهو ما يدفع العبارة للغرق خلال 7 دقائق علي أقصي تقدير!) (ويشير القبطان علي نصر إلي ان هناك نقطة بالغة الأهمية مثيرة للجدل في هذا الحادث، وهو ان عبارة بهذا الحجم يجب ان تتوافر بها وسائل استغاثة عالية التقنية، مثل اللاسلكي، ومعدات السلامة الأتوماتيكية والتي تتيح للعبارة إصدار استغاثات أتوماتيكية فور بدء مرحلة الغرق، فترسل إشارات استغاثة وتحدد موقع العبارة في البحر من جميع الجهات مما يتيح للأجهزة المعنية سرعة إنقاذها، أو انقاذ الركاب، وهو ما لم يحدث في حالة العبارة السلام 98 ، وهذا يدل علي أن هذه العبارة لم تكن قد أرسلت استغاثات نتيجة تعطل أجهزتها لإهمال الصيانة، وهو أمر غريب للغاية(
والملاحظ أن الجميع ممن سبق لهم السفر على هذه العبارة أفادوا بأن حالتها يرثى لها وأنهم بكل مرة يؤكد لهم المسئولين بطاقم العبارة أنهم المرة القادمة عند سفرهم عليها سيجدونها فى أحسن حال..

و؟؟ و؟؟ و؟؟؟
أين الضمير......... ؟؟؟؟؟؟؟؟ إنه مع العبارة السلام .. عليه السلام..
لا توجد شركة نقل بحرى سواء للركاب او للبضائع تستخدم سفن جديدة او متوسطه الحالة وانما جميع تلك الشركات خاصة التابعة للقطاع الخاص تستخدم سفن انتهى عمرها الافتراضى وتجرى عليها بعض الاصلاحات لاعادة ابحارها .
وقالت المصادر ان هناك كثير من الرشاوى تقدم سواء فى مصر اوخارج مصر للحصول على شهادات وهمية تؤكد سلامة تلك السفن للابحار على غير الحقيقة.
رحل الضمير بلا عودة .. عندما تشترى سفينة مستعملة ونفاية الغرب التى تستأمن على أرواح آناس ذهبت تبحث عن لقمة عيش لم تجدها ببلدها المصون

وبالنهاية ..
صاحب الباخرة السلام 98 التى غرقت فى 3-2-2006 رجل الاعمال ..... وعضو مجلس الشورى المعين ...... هو نفسه صاحب الباخرة السلام 95 التى غرقت فىمنتصف رمضان الماضى 17-10-2005 هو المهندس ممدوح إسماعيل صاحب شركة السلام للنقل البحرى رجل الاعمال .... وعضو مجلس الشورى المعين ......
ومن زمن ليس ببعيد وهذه الحوادث تتكرر .. النفوس الضعيفة المحبة للمكسب الحرام وحتى لو كان على آشلاء الناس المهم الجيوب تمتلىء بالــــ..money ) الفلوس (
ممكن تكون العبارة طاقة إستيعابها أقل من الركاب والبضائع ولكن ما المانع ما دام الجيب راح يمتلىء وينتفخ بالفلوس.
وممكن العمر الإفتراضى لها إنتهى لكن لامانع ما دام الرصيد بالبنوك سيطيل عمره الإفتراضى
وممكن تكون العبارة درجة سلامة الآمان بها لم تكن على المستوى المطلوب ولكن لا مانع من المغامرة بأرواح الناس
مش مهم.. عدد من يموتون ..يعنى العدد كتير والمواليد فى تزايد .. الحكومة معها حق يعنى تعمل إيه مع الناس اللى مش عايزة تنظم النسل....!!!!!!!!!!

بسيطة والحل موجود..
يبقى شركة السلام تنظمه ولا العمارات الجديدة المنهارة على سكانها فجأة لعيب بالمواصفات تنظمه.. ولا تنظمه حوادث المرور التى لا آخر لها .. فى بلد غابت فيها قوانين المرور .. وممكن تنظمه الكيماويات المضافة على المحاصيل الزراعية لمزيد من الربح .. وممكن تنظمه أيضا ً .. المياه الملوثة والتى تختلط أحيا ناً بمياه الصرف بلونها الأصفر الجميل لتكسر قاعدة الماء لا لون له ولا رائحة فيصبح ذو رائحة ولون
أو فلأخبركم من سيقوم بتنظيم النسل للشعوب العربية المترهة والمنقوعة فى الذل والغارقة فى بحر الإهمال .. رغيف مخلوط بالرمل وشارع يكتظ بسيارات فارهة تحسبها من سرعتها طائرة بالجو محلقة وعلى متنها .... ششششششششش .. لا تذكر الإسم .. وإلا.... وتصوروا الباقى.

يا هوووووووووووووووووووو
أرسلها إلى الله .. شاكية إليه هياكل عظمية ضجت الكراسى منها وأرسلت قبلى إليك . .

أشكى إليه شعب يدفع من أبنائه من دمه ولحمه وعظامه وتحويشة العمر الملقاة طعم لأسماك البحر الأحمر
يدفع من كل ذلك ثمن الرشاوى لتكون شهادات الصلاحية جاهزة وفى المستطاع.
و.........
الخوف كل الخوف أن تكون اليد طويلة طول البحارالتى تفصلنا عن المملكة البريطانية وتصبح حقائق الصندوق الأسود مطموسة المعالم وتضيع البيانات فى بحراللاضمير كما ضاعت معظم الجثث فى بحر سالم للسلام وأخواتها .
وأتساءل..............
كيف تم التعرف على على عظام مدفونة بالرمال من آلاف السنين من تحليل الدى ان ايه ..
ووقفوا عاجزين عن تحليل جثث قطار الصعيد من قبل وجثث العبارة الآن ..
أعتقد أنهم ينتظرون مرور آلاف السنين حتى يصبح لهم سبق تاريخى ويتم التنقيب عنهم
وإستخراجهم تحت الأضواء الكاشفة وبث عالمى للحدث الجلل مباشرة على الهواء تحت عنوان ضحايا البحار فى عصر حكم السلام

كيف؟؟ وكيف؟؟ ولماذا؟؟ وهل؟؟؟
وللحق لقد تعبت من طرح كثير من الأسئلة على من حولى وعلى نفسى ..
ولكن بالنهاية وجدت أننى أتحدث عن عضو مجلس الشورى ورجل الأعمال والأعمال كثيرة ومريبة والضمير فى غيبة ..
أو أننى وجدتنى أتحدث عن الحكومة..ووزراء البيزنس ونواب السلام والكلام
وإلى هنا نسكت عن الكلام المباح ..وإلا سيكون دمى مستباح..





  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home