عالم التقنية

 

جولة في المعرض الدولي للكومبيوتر في هانوفر

ماجد الخطيب



 

اندماج الهواتف الجوالة بالإنترنت والتلفزيون

وكومبيوتر «فوق جوال» وملابس إلكترونية «وضّاءة»

في المعرض الدولي للكومبيوتر «سيبت 2006» في هانوفر بألمانيا

كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب
يفتتح المعرض الدولي للكومبيوتر «سيبت» هذا العام بهانوفر في المانيا بعد غد (الخميس)، وسط توقعات بحدوث فوضى «تنظيمية» كبيرة، لن تمتد لتشمل انتاج التقنيات الحديثة التي أصبحت عنوان هذا المعرض، بعد ان أعلنت نقابة عمال الخدمات اضرابا مفتوحا سيبدأ يوم افتتاح المعرض الذي يستمر حتى 15 مارس (اذار) الحالي، بسبب ضعف الأجور.

وتشارك في المعرض هذا العام اكثر من 6300 شركة مختصة بالكومبيوتر والاتصالات من اكثر من 100 دولة. وإذ يواصل الهاتف الجوال اندماجه بالشبكات والكومبيوتر واجهزة الطباعة ومع تقنيات الموسيقى والتصوير، يشهد قطاع «التسلية الإلكترونية» قفزة هائلة في «سيبت 2006» من ناحية المساحة التي يحتلها والمداخيل التي يحققها. كما تنوعت السلع المعروضة في المعرض لتشمل الأقمشة والمواد الصناعية الإلكترونية نظرا لأهميتها في صناعة الهاردوير.

توجهات جديدة

* وتشير إدارة معرض هانوفر إلى ان أهم النزعات في عالم الكومبيوتر والشبكات وملحقاتها يتمثل هذا العام، عدا عن نزعات أخرى أصغر، بأربعة توجهات أساسية. وهذه النزعات هي: اندماج شبكة الانترنت بالتلفزيون ورواج تقنية حفظ الأفلام وبرامج التلفزيون مباشرة على الكومبيوتر. النزعة الثانية تخص نمو قطاع التسلية الإلكترونية وعبر عنها مارك تيلمان، من إدارة المعرض، بالقول ان «تقنية الاتصالات والكترونيات التسلية تنمو سوية وبسرعة فائقة». النزعة الثالثة هي رواج تقنية التعرف على الهوية الشخصية او المنتجات بواسطة موجات الراديو Radio Frequency Identification رغم اعتراض دوائر حماية البيانات الشخصية. وتمكن هذه التقنية الإنسان من التعرف على محتويات أية شريحة إلكترونية بواسطة جهاز صغير. وتوقعت إدارة المعرض أن تمتد التقنية خلال 10 سنوات لتشمل وضع مثل هذه الشرائح على البضائع والأطعمة وربما المرضى (للإطباء) لتخبر المستخدم بكافة التفاصيل المحفوظة على الشريحة. اما النزعة الرابعة فهي دخول مرحلة الانتاج الكبير للشرائح الإلكترونية التي تعمل بدون كهرباء Flash saver. وهذه التقنية موجودة بشكل مصغر ومحدود في الوحدات الإلكترونية الصغيرة (الهاتف الجوال وMP3)، لكن شركة «ميكرون» الألمانية تتوقع أن توسع وتطور التقنية بما يؤهل Flash saver للحلول في الكومبيوتر الدفتري محل القرص الثابت خلال 5 ـ 6 سنوات.

جوال إنترنت تلفزيوني

* ويبدو أن الهاتف الثابت والتلفزيون التقليدي يتراجعان بسرعة أمام زحف تقنية Triple Play التي تقدمها في المعرض شركة «سيمنز» الألمانية لدمج استخدام الانترنت والتلفزيون والهاتف. وتستخدم التقنية شريحة إلكترونية جديدة يطلق عليها اسمDual-Core-Chips تضمن للمستخدم حفظ الأفلام والموسيقى بأشكال مضغوطة. وتعرض شركة «جيمبيردGembird » مكرفون اسمهeMic يضمن إرسال الرسائل الصوتية بين مستخدمي الشبكة بسرعة خاصة. ويتيح في ذات الوقت المجال أمام بعض التسلية، لأنه يتيح إرسال الأصوات بشكل صوت «ميكي ماوس» أو «دونالد دوك» وما إلى ذلك.

ويظهر التفوق التايواني، في انتاج بطاريات خلايا الوقود، واضحا على الانتاج الألماني في معرض هذا العام. وستعرض شركة «انتيغ» التايوانية أول بطارية للكومبيوتر الدفتري تستخدم تقنية خلايا الوقود. والتقنية ليست جديدة كما هو معروف، إلا أن «انتيغ» هي الأولى التي انتجت هذه البطاريات بسعر وحجم مناسبين للسوق. وبطارية «انتيغ» تزن 1.6 كغم فقط وبقدرة 47 واط. اما أفضل انتاج ألماني لمثل هذه البطاريات فستعرضه شركة «سمارت فيول سيل» من زنة 8 كغم.

وتقول شركة «جينيوس» الألمانية أنها وضعت حلا لمشكلة انكفاء قدح القهوة أو الماء على لوحة الأزرار من خلال جديدها المسمى «لوحة الأزرار المضادة للسوائل». واللوحة تحتوي تحت الأزرار على نظام أقنية لتسريب السوائل من خلال 4 ثقوب في الخلفية. عدا ذلك فإن هذه اللوحة مكسوة بغلاف شفاف مضاد للبكتيريا لحفظ الإنسان من عدوى الأمراض الجلدية. اسم اللوحة «سلم ستار 31»، سعرها 25 يورو وينتظر أن تنزل للأسواق في مايو (ايار) المقبل.

وتعرض «هيتاشي» جيلا جديدا من كاميرات الفيديو (كامكوردر) يعمل بتقنية Video-to-Photo، ولا حاجة فيها لضغط أزرار معينة بغية التحول من نمط التصوير الفيديوي إلى نمط التصوير الفوتوغرافي. ويتيح الكامكوردرDZ-GX3300 للزبون التقاط الصور مباشرة من فيلم الفيديو بشكل صور فوتوغرافية، من دون الحاجة إلى وقف دوران الفيلم، وحفظها بشكل فوتوغراف على كارت. والجهاز من كثافة 3.3 ميغابكسل ومزود بزوم بصري Optic zoom يكبر 10 مرات. وهناك كاميرا أصغر هيDZ-BX35E تقدم الصور بكثافة 0.8 ميغابكسل ولكن بزوم بصري يكبر 25 مرة.

الكومبيوتر فوق الجوال

* ولا يخلو المعرض من مفاجآت وعدت بعض الشركات بإطلاقها خلال هذا العام. وتدور شائعات تقول إن مايكروسوفت ستكشف في «سيبت 2006» عن برنامجها السري لانتاج جهاز فوق الجوال اسمه MS-Origami Computer سيحدث ثورة في تقنية الكومبيوترالمحمول. وذكرت شركة «واروك» انها ستعرض مرسلا «خفيا» لأجهزة الهواتف الجوالة والكومبيوترات. كما سيستعرض البروفيسور نوربرت ميدر من جامعة دويسبورغ (غرب) سوفت وير لاداء امتحانات البكالوريوس وامتحانات المعاهد المختلفة. ويتولى البرنامج صياغة الأسئلة في كل مجال، وتصحيح نتائج الامتحان ومنح الدرجات للطلاب، وكل شيء بالطبع «أون لاين».

وتوسع المعرض هذه العام قليلا من خلال دخول صناعة الأنسجة إلى عالم الكومبيوتر بالنظر لأهمية هذه «الأنسجة» في صناعة أغلفة الأجهزة. وتقدم مصممة الأزياء فيرونيكا غروس ملابس مصنوعة بحيث تأخذ شكل الجسم الذي يدخل فيها. ويتمتع القماش بذاكرة لأنه يأخذ شكل اليد تماما عند وضع اليد فيه، لكنه يعود إلى شكله الأصلي حال سحب اليد منه.

وتقول غروس إن القماش مصنوع من خيوط نايلون وألياف فيسكوس صناعية. ويمكن التحكم إلى حد كبير بقدرة القماش على «التحول» من خلال التحكم بعدد الخيوط ونسبتها (النايلون إلى الفيسكوس) وطريقة نسجها. وأطلقت مصممة الأزياء على الثياب المصنوعة من هذا النسيج اسم «ملابس التكون الشكلي Morphogense»، وينفع نسيجها لكسو الأجهزة الإلكترونية وقطع الأثاث وصنع الملابس اللصيقة تماما على الجسم، والنسيج قابل للغسل أيضا.

ملابس «وضّاءة»

* ويمكن للنسوة الباحثات عن الشهرة لبس ثوب سهرة «وضاء» من صناعة شركة «تكستيل انترفيس». يتكون النسيج من ألياف مضيئة تتحكم بإضاءتها صمامات ثنائية ضوئية Light Diods. ويمكن أن يتلون الثوب بتأثير الصمامات حسب ألوان الأضوية التي تنعكس عليه، ويعمل ببطارية منمنمة تعمل طوال 8 ساعات وقابلة للشحن. ولا داعي للخشية من اتساخ الثوب أو انسكاب المواد عليه لأنه قابل للغسل 100%.

وبالنظر للدراسات العديدة التي تحذر من خطر الموجات الصادرة عن الهاتف الجوال على صحة الإنسان، وخصوصا ما يسمى الإلكتروسموغ Electrosmog، تستعرض الجامعة التابعة للجيش الألماني نسيجا اسمه B Blocker ويعد بحماية المستهلك من الموجات والإشعاعات. وتقول جامعة الجيش الألماني ان التجارب التي أجريت على النسيج تثبت أنه قادر على منع 99.9999% من الإلكتروسموغ الصادر عن الهاتف الجوال. وسينزل القماش بشكل أغلفة للهواتف الجوالة في خريف / شتاء 2006 وأبدت عدة شركات أزياء، بينها بيير كاردان ولونغري، اهتمامها بالحصول على التقنية.

وبدلا من حل أزمة سكن الطلبة وبناء الوحدات السكنية المريحة لطلاب الجامعات، ستعرض جامعة ميونخ التقنية «مكعبا» مساحته 6.5 متر لسكن الطلبة في الأقسام الداخلية المستقبلية. ويفترض أن يتمكن الطالب في هذا المكعب من العيش والطبخ والنوم والاستحمام واستقبال الضيوف. واسم المكعب «ميكرو كومباكت هوم» وهو مشروع مشترك بين شركة 02 الألمانية وجامعة ميونخ. وكل شيء في المكعب قابل للتحرك والتحول والطي، السرير إلى منضدة، حوض الماء إلى مطبخ... إلخ. وستعرض جامعة ميونخ في ذات الوقت «قرية» طلابية مكونة من هذه المكعبات في الحديقة الانجليزية في ميونخ. وهو مشروع اقترحه البروفيسور ريتشارد هوردن ومن تصميم المهندسين ليديا هاك وجون همبفنر.




 

اطبع الموضوع  

Home