خاطرة

 

درفيل الوطن

نجلاء صبري



من ستر رداء الكون الأسود ومن عمق قطرات عيون صبايا العشق المتكثفه بحرًا ومن حروف مهنة الملاحة يتقوس ملحك كدرفيل ينبئني بخطرغرق سفينتي لتنتشل قوائم عمري من عالم أغبر درفيل ناعم كنيسان عبق، كدراقة تسترق النظر لنهدي فتاة خجول تمارس شبقيتها متمددة على جذع الشجرة تتلقى قبلات الريح و تداعب فيها العنق مستترة بخيوط الذهب الشمسي تحوطها جدران من فضة ضوء درفيل أزرق كفسحة صدري ينبئنى بنبوءة عرَّاف "العرَّاف يقول؛ سيطول عمركِ وشبابكِ" عراف يرسل نبوءات محملة برشق الشهب ونيزك حلم مهاجر على ضفاف بحره الخفي، درفيل بمواء قطة معذبة تلعق الشهد المعتق بانتظار رجفة زمن خجول، فيتسرب الشوق من خيشوم الليل ليسأل: "هل قالت لك ِ يومًا عرافة أنكِِ ســـــ تت ..... ثانية؟ وتعانقين سكر القصب وتتدثرين بلحائه وتنعطفين بين عقل اللهفة؟ هل قالت لك العرافة ذلك؟"  فتتناغم رعشة لتحد معادلة لديوفانتو؟ تقسمك بين حدي حَلِّها.. والحل يكمن في خطوة تحث عليها الزمن الراكد في عرف العرف، درفيل يكمن في عينيه سرُّ اللؤلؤ النابض من رحم المحار فتلمع الرؤيا بلهف لتتشكل قطرة سؤال: من هو الأب الشرعي للؤلؤة تكمن في عيني الصمت وتضطجع بغنجٍ بين بحور الشعر كفسيلة نخلة؟ أنا أخشى الشبوب..

 تمتد ضحكات زمنك الأخضر لتنزرعني غرسًا كوتد ترعاه.. كبذ رة  درفيل يملك بوجهه مصباحي منار ويمتهن الإرشاد الأعلى ويتقن فن الإنسانية في زمن أعوج متشقق بالاختلاج... درفيل كترياق لسم الوجع الرقطاوي،إنه يملك بدمي لونًا للماء بلون روحه، والماء لم يُخلق له لون... يملك مفاتيح المنفى فيجمعها وبعمق الستر يقيم عليها مَعْبَدًا تطأُه الأقدام تيمنًا بدفء الوطن أنت درفيل يملك هويتي، درفيل الوطن النازف الآن في وريدي.

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home