قصيدة

 

أشم بصوتك زهر الروابي

د. محمد الجاغوب



أشم بصوتِكِ زهر الروابي

 

 

لَرائعة أنتِ مثلَ الظِّباءِ و صوتكِ عذب رخيم

 

أتى في المساءِ كخفق الوَتَر

 

و رائعة أنتِ مثل الضياء

 

تهادى بهيَّا

 

يذيبُ الظلامَ و يجلو الكَدَر

 

و رائعة أنتِ مثل النجوم

 

و مثل السماء

 

تألَّقَ فيها ضياءُ القمر

 

و رائعة أنتِ مثلَ العطاء

 

و مثلَ الوفاءِ و مثلَ الفداءِ و مثلَ الظَّفّر .  

 

كأني أشمُ بصوتِكِ

 

زهرَ الروابي

 

تضوَّعَ منه الشذا و انتشر .

 

كأني أراكِ الربيعَ الجميل

 

تجلّى بهيجا و أورقَ فيه الشجر

 

كأني أراكِ النعاسَ اللذيذ

 

تسلَّلَ يمشي بِجَفنِ السهر

 

حديثكِ ذوب الرَّحيق

 

و لون العقيقِ و سحر البريقِ

 

و عِطُرُ السَحَر .

 

حديثك شَدُوُ الطيورِ

 

و فَوحُ الزّهورِ و همسُ النَّسيمِ ووَقُع المطر

 

حديثك أيقظَ فيَّ قديمَ الأماني

 

و ذِكرى زمان جميل عَبَر .

 

حديثكِ جاء يذكِّرُ قلبي

 

بماضي الزمان و سحرِ البيانِ و أحلى الفِكَر .

 

و ينفضُ عنّي

 

غبارَ اغتراب طويل تراكمَ ثمَّ استقرّ .

 

حديثكِ يمحو ظِلالَ اكتئاب ثقيل

 

و يتركُ في النفسِ عندي جميلَ الأثر

 

ُسقاكِ الزَّمانُ رحيقَ الأماني

 

و أبعدَ عنكِ الأسى و الضَّرَر

 

و نَوَّلَكِ الخيرَ

 

أنّى ذهبتِ

 

و صان حياتكِ من كلِّ شرّ .  

 

الشاعر محمد الجاغوب 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home