قصيدة

 

قصائد

عبدالرحيم الماسخ



      أفول

الصمتُ

والتدبيرُ

والوطنُ الكبيرْ

وأنت تخنقك الظروفُ

ويستبدُ بكَ الضميرْ

وأغنياتُ العيدِ عائمةً بأمواج الورودِ

وخيمةُ الذكرى بحَجْمِ الوَقْتِ

لا تمضى ولا تأتى بلا صومٍ وعيدْ

أنتَ

والسفرُ

البراءة ُ

والزجاجْ

ببحركُ المطرُ المُغَرِّدُ

في صحاريكَ السرابُ

له هياج

المسافةُ عمرُكَ المطمور

          عمر بنيكَ تشربُه الزهوُر

         إلى منابت الاحتجاج

الآهُ

والتفكيرُ

والوطنُ الصغير

وأنت تثقلك الظروف

ولا يسلمك المصير !!! 

          يقظة

سعفُ النخيلِ تَفَتَّحتْ عيونهُ

على مسا قِط الغناء

الطيرُ مَوَّجَتْ  مناديلَ النسيمِ بالضياء

الذكرياتُ

الحبُّ حَّمَمها  بكَفِّ الماءِ

     عطَّرَها بريقُ الآس والحناء

    لوَّنَها بسيلٍ من تباشيرِ الوَفاءْ

فَهَبَّتْ الأحلامُ ضاحكةَ الخطى

تُعَبَِّئُ الرياح صمتَها بريحانِ اشتهاءْ

قال لي  ابتي

وقلت له   بنى

فشع في وتر الحنين الموعد المنسيِّ

       للصمت المُطَرَّزِ بالنداء

وغربة تشققت

فغادرَ الحمامُ سجنَهُ

وحطَّ فوقَ أغصان البُكاءْ] !!!

  تَقَلَّب

لظلكِ في الأرضِ برقٌ ينامْ

لريحكِ أجنحة الروض بين رفيف  الحمامْ

لهمسكِ قفزُ الينابيعِ بينَ الهوى والكلامْ

ويمضى الربيعُ إلى حيثُ  تمضينَ مكتملاً بالندى والوئامْ

وأنت تضمين ورد أغانيك

          تسقين غصن الهوى بالغرام الوشيك

وتستكملين دروب الخطى بالمنامْ

فيا فرحا يتنقلُ

أرهقني الحملُ

حملَ الجَفافِ المقعر بين صخور الظلام

وما زال بين يد النهر والريح

        بين اللقا واكتمال التباريحِ

      بين الدجى المتور والألق المستريح

التفاف الرضا والخصام!!!!

   

اقتراب

طاقة النور مقفلة

ويدايَ مكبلتان

وبحرُ الأغاني يفيضُ فيغرَقُ حقلُ الحنان

وأنتِ هناك تغطين في شجر الحلم

الريح لا تحتمي بجدارِ الثواني

وللشمسِ دحرجة الصخر من جبل الصبر قبل وبعد امتحان

تمنيت صمتا يهيئ للعطر أنشودة السريان

ووقتا يعبئ أوراده برحيق الكمان

وظلا يلاحق ظلا على بسط تتسلى

فتسرح طارحة بعضها في محيط المعاني

تمنيت

حاصرني الوقت

واختلفتْ أضلعي كي تراني

يداى مكبلتان

وعيناى فى درج الليل تستجمعان بصيص الخطى

بارتداد ودحرجة واحتقان

وأنت هناك تغطين فى شجر الحلم

انفلتت قبضتي في شظى ألمي

وتعثرت في موسم

             موسم من فروع التداني!!!

 

ارتباك

الطيور_الأغنيات_النور_طوفان الشذا_غيم الينابيع_التمني والسرور

فرحة العينين بالفجر_أواني الصبر_سيف الغدر في ظهر يدور

الوصايا تملأ الأفق مرايا تتلاقى وتسير

فإذا الموكب فرد راعش الخطوة

والريح ترد الوقت بالخلوة

والدنيا عبور!

يا أغاني العيد لا تلتفتي لي

فتشب الطعنة النجلاء في القلب العليل

يا مطايا البرق دوسي قلقي

كي يخرج الروح من العمق محاطا بالسبيل

سحقت أحلامي الظلماء

فاستخرني عمري

والماء التقى في قمري

عامت به الأسماء

                سقفا للعقول!!!!

 

حصار

رغم إنَّ الكتابةَ منذورة للخيال

وقفت على بابها وتحسستُ كفَّ الجمال

طرقت

أتاني هتاف يقول  اطرق الباب أكثر ثم انتظر

واطرق الباب

وادع السحاب لقبض الثرى

كي تفيض الضفاف

أنا واقف في العراء

ومن حولي الذكريات

تصايح بين يديها الحياة

وتسقط أيامها دفترا دفترا من أعالي الهواء

واهلى هناك يسيرون في شفق يتباكى

وينتصبون شباكا مدعمة لاصطياد الوفاء

 تعالى إلى سلم الغيم يا لحظة عبرت

ثم جفت

تعالى

وصوت ارتطام صمت!!!

*****

تفكر

نسيت خبيئتي

والريح تقتلع العلامات

فعدت أقلب الأيام عن همسي وإنصاتي

لعل ذبالة تصحو تذكرني

وتنساني

على سيف العبور اصف وردا فوق أغصان

معي حلم كثير الغيم يرعى الضوء منتشيا

ويبعد يبعد

الخطوات ترشف في الظلام ضيا

يكشف صيحتي الله

وللأنغام تحملني

إلى روض الغناء

فلي بقاء عائم السكن !!

***8

     ممر

تتفادى الأغاني بأفراحها فيضان الأسى

وأنا أتسلق ذاكرتي قبس قبس

لأحاصر ظلا بشمسين

أخطو إلى أين من أين

والصمت ليل كسا

لا البلاد الحبيبة

لا الأمنيات المجيبة

لا الفجر تخرج من شاطئيه الخصوبة

ظلي وظلك حين اختلفنا

فذابا ببعضهما

والسماء انحنت للهوى سلما

فانتمى الوقت للسريان

وحطت ثنايا الرؤى فوق صدر المكان

فأعشبت النسمات المرايا دما

موعد لم يزل موعدا

والبقايا صدى وصدى وصدى

للنداء الذي جرف البحر في الريح

       والريح في السريان الفسيح لحلم أخير بدا

وارتحال إلى شجر النور يسحب أنفاسه نفسا نفسا

ليشق ببحر الظلام إلى الخفقان الأخير

        شذا وارفا مشمسا !!!

    




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home