مقال

 

إحكام الطوق الأمني على مواقع الأنترنت

عمر الفاتحي / المغرب



 

                                     إحكام الطوق الأمني  على شبكة الأنترنيت

                                        بأغلب الدول العربية !

عمر الفاتحي

 

خلال إجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس الشهر الماضي والذي حضره أكثر من 15وزير . تمت مناقشة التدابير اللازمة لمكافحة الإرهاب ، من ضمنها إقتراح تقدم به وزير الداخلية المصري ، يقضي بإغلاق مجموعة من المواقع الالكترونية بدعوى أنها تحث على الإرهاب ، في الوقت الذي لم يتم فيه الإتفاق بين وزراء الداخلية على تحديد دقيق للارهاب . منظمات حقوقية عديدة على  إمتداد الوطن العربي ، إعتبرت أن الإقتراح المصري -  الذي وافق عليه وزراء الداخلية العرب – يفتح الباب أمام أغلب الحكومات العربية لإحكام الطوق الأمني على شبكة الأنترنيت وإغلاق كل المواقع المعارضة لطبيعة الحكم السائد في بلد عربي ما  . لقد سبق لمنظمة " مراسلون بلاحدود" أن أصدرت مجموعة من التقارير حول واقع الانترنيت في العالم العربي وإقدام بعض الحكومات العربية  على إغلاق وحجب مجموعة من المواقع بل وحتى تقديم القائمين عليها الى المحاكمة وصدورأحكام قاسية في حقهم. فحسب تقارير المنظمة ، أن المملكة  العربية السعودية أغلقت مجموعة من المواقع الالكترونية وصل عددها الى مليون موقع لإعتبارها منافية للتقاليد والأعراف السائدة في المجتمع السعودي . وأن مملكة البحرين ورغم التحسن النسبي في ميدان ممارسة الحقوق الأساسية ، تفرض رقابة خاصة على شبكة الانترنيت ، خاصة تلك المتعلقة بالمعارضة .

كما أن بمصر تم إحداث خلية أمنية تابعة لمباحث أمن الدولة ، مهمتها مراقبة  المواقع الالكترونية ورصد المخالفات التي تعتبرها السلطات المصرية ماسة  بالأمن القومي . بالنسبة لدولة الامارات العربية المتحدة ، فإنه على الرغم من عدم وجود قانون ضد حرية استعمال الانترنيت وإستعماله على نطاق واسع من طرف المؤسسات الإقتصادية والشركات والجمعيات الأهلية الثقافية والفنية ، فإن هذا لم يمنع السلطات المختصة من مراقبة وحثى إغلاق بعض المواقع الماسة بألأخلاق العامة  أوالناطقة بإسم بعض المذاهب الدينية كالبوذية وتلك المتعلقة بالصوفية  على إختلاف توجهاتها . أم بالنسبة لدولة قطر ، فتعتبر منظمة " مراسلون بلا حدود ، أنها تتوفر على شبكة  أنترنيت متطورة جدا إلا ان هذا لم يمنع من حجب بعض المواقع التي تعتبرها السلطات هناك غير مرغوب فيها لدواعي أمنية أو أخلاقية .

فيما يتعلق بسوريا ، تشير تقارير المنظمة الى أن السلطات السورية تتحكم بيد من حديد في إستعمال الانترنيت بحيث وصل الأمر الى تحديد لائحة سوداء لمجموعة من المواقع غير المرغوب فيها كما أن الإبحار عبرالشبكة يتم من خلال نوادي او مقاهي الأنترنيت .

على مستوى المغرب ، يلاحظ انه لحد الآن لم يصدر أي قانون يحد من حرية استعمال الانترنيت كما ان هناك تطور ملحوظ في عدد الخواص المنخرطين في  الشبكة ، سواء على المستوى الجماعي او الفردي ، الإ أن هذا لم يمنع السلطات المغربية من التفكير في تكوين وإنشاء خلية أمنية مختصة  لمراقبة كل مايبث  على الشبكة ، تضم مهندسيين وخبراء في المعلوميات أغلبهم تلقى تكوينه في فرنسا والولايات المتحدة الامريكية .

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home