قصيدة

 

قاتم هذا الزمان

صالحة العراجي



قاتم

 

قاتمٌ هذا الزمانُ

رثةٌ أثوابُه

مِنْ أينَ والأسى سيل

عناْء شتات

ينحني الغُصنُ يلونُه اكتئاب

وهذا الأفقُ

ما دهاه

يرسمُ في اللاحدودِ

مبتغاهْ

ماذا تهمس الحقولُ

للريحِ يداعبُها

تهتز طربا

شتاءٌ طويلٌ

يجرّ الذيل يعتريه خمولٌ

قفْ

فهذا الوقتُ يعدو

محاطٌ بالقلقِ

كيفَ كانتْ الدنيا

قبل أن يبدأ جحيمُ القلقِْ

وقبل أن تتسعَ بحيرة ُالظمأِ

وقبل أن يجتاحَ الحِبرُ الورقْ

يتهادي مرتعشا في قلقْ

وها الفجرُ المتنفس انبثقْ

وهذه القصيدةُ تنثرُ حوْلَه عبقْ

وفي مفترقِ الدروبِ

حيث اليأس ساكنٌ

عصيًَّ الإشارة

يمضي بين خفايا

شحوبِ الليل

يتأبط أمنيتهً

يسيرُ

مثل ساعات الدهر

يسمع إيقاع القصيدة

رغم الصخبِ

من ظل الشجر

ينتقي الحروفَ

دعابة جذلى

تسحب في رفق

خيوط أفكار سليطة عنيدة

لمن يشكو إصرارها

ترهقه العشوائية

يزيح ستائر الغموض

أيّ آفاق

أيّ فضاءات

تتسع وتغلق

يختبىء ليشهد

صمت الشعر يلتهب

ويعود أرق

على أطرافِ الوادي

يتيه توهانا كاملا

من لظى الفِكرُِ

يتولدُ البدر

يتسلى في قَصْرِ الأمنيات سويعات

تحت ظلّ المعاني المورقات

قبل أن تلفحه رمضاءُ الحروفِ

آنَ لها أن تنطق

أن تواجه الإعصار في هذا الغسقْ

هي لنا مدينة الأنسام

في دروبها يركض جنون القوافي

مؤلم هو هاجسُ الشعرِ

مؤلمةٌ هي الأفكارُ كالشهبِ

ترتمي كالمدامعِ في البياض

 

2003




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home