دراسات هامة

 

نظرية الفن الثامن

سرمد السرمدي



 


 نظرية الفن الثامن ملامح سرمد السرمديALSARMADY12006- 1425

                       


                        

بسم الله الرحمن الرحيم

((وقل ربي زدني علما))

لما الانسان مسير في البداية لكنه مخير في تحديد النهاية!,فلمن اهدي هذا الجهد؟,لألف صديق قد لااراهم في لحظة ما أومكان ما ,ام اهديه لعدوي الذي اينما ومتى ما التفت سأراه؟!,فهو الذي يفهم الاية الكريمة على ان يقول ربي زدني جهلا!!,لينشر هذا الجهل داخل بيته فيحيل زوجته امة جهل ,وابناءه جاهل وجاهلة,وها هي  قبيلة جهولي!!!,وتاريخ احتضارها!.
 الى هذا الصرح الجاثم الى ما شاء الله,اهدي هذا الجهد المتواضع ,الى عدوي المحترم رغم انفي ,من قبل من لايعرفوا شكله المعاصر ,والمعصر والمتعاصر!,الذي يدعي علمه بعلمه ,ويدعي الغير جهله بعلمه! ,فكيف ادعي انا علمي  بجهله ,وكلما رأيته يلمع جهله بجهله!! ,الى عدوي الودود اللدود بلا حدود!,اهديك فكرة,لتثبت وجودك لمن لا يعرفوك,هي فرصتك ,لتستل الخناجر من المحابر,وتشبع من الطعن فيها ,وتضحك بنابك الازرق ,حينها,اعذرني فليس من الغدر طبعي هذا ,ان ارفع راية الاستسلام بوجهك ,فهي رد جميلك لي,لولاك ما فكرت,ولاتغضب ان رأيت فيها اسمك ,فأنت دافعي الوحيد لافكر ,فلك اهدي فكرتي وراية ساريتها قلمي وشكري لك فيها ,شكرا يا جهل!!!.     
 
لحظة-- 
اتصورتهمة كتاب الهلوسة الفني للمجنون ارتو! ستتحول الي ,مع انني لا استحقها لست جديرا كفاية  !!!, ولذلك اقول هذا كتاب  احاول فيه مواكبة ما يحصل في عالم اليوم على صعيد الفن , وخاصة الدراما , حيث لم تكن عاجزة عن استيعاب عالم الانسان من قبل , ولااخشى ان يحدث هذا اليوم مع العوالم الجديدة التي تحيط بانسان العصر الرقمي! , حيث لدينا اثنان منها الان على الاقل , عالم الحقيقة , وعالم الخيال المجسد رقميا,فاين الدراما من ذلك؟! , وهل هي ما زالت مراة المجتمع والعالم ! ,ومع ان المراة جزء من الكل الذي هو العالم , والجزء لايعكس الكل , فماذا ستعكس للمتلقي! , وماهي علاقة المتلقي بالدراما ! , هل ما زال متفرجا ام ؟! , سنحاول قدر المستطاع ان نخوض في كل ما نستطيع اليه سبيلا , هذا الكتاب للفنان والمتلقي معا.  
                                                    الكاتب سرمد سليم عباس
ALSARMADY13@yahoo.com

الفن الثامن
ما عادت الفنون السبعة فقط !

 

بين المادية والمعنوية, كان إنسان القرن العشرين يصارع ألذات ليحال موضوعا ويرفض ذلك بكونه ذاتا!, فأصبحت الأشكال غير المضامين في تاريخ ذاك القرن الفني, فتارة يغلب الشكل وتارة المضمون, إلا انه صراع فني بحت, أنتج السبعة فنون ليقول كلمته, وبقى يترنح بين الفكرة والمادة, والدات والموضوع والانا وال نحن, وذاب المتلقي في مصادرات صراع الفن مع الفن, وكان هو شعار كل الفرق المتضاربة, ولكنه ظل المتفرج المندرج ضمن قدرات الفن المخطوطة له , وفق فلسفات القول والفعل, وكل أهل الفن يتباكون عليه وينادون ما يرونه فيه من إرادة , واللوم كل اللوم ينهال على المسكين إن لم يبادر برد فعل تجاه الحياة!!!, لحظةن أين هو الفعل يافنانوا القرن العشرين ؟!, لحظة...سيتكلم المتلقي ألآن !!!.

المتلقي والفنان في هذا الفن كما أراد أن يكونا, حيث المكانية الواقعية بوجود العالم الرقمي لم تعد موجودة, وكل متخيل ممكن, ولم يعد المتلقي يجهل ما جهله فنان ما, فليس يتلقى تفسيرا أو دعوى تغيير للان من فنان ينادي بذلك, بل يصنع المتلقي ألان ويتفاعل معها, وأصبح له خطآن لحياته, خط الفن وخط الحقيقة, الأول يجرب فنا فيه ما يريد أن يفعله في الثاني, المتلقي هنا لم يعد وفلسفته رهن اقتناع الجماعة بها, فلسفة الحياة الرقمية أحالت الفرد كل والكل فرد, والمتلقي فنان, والفنان متلقي.           

الفكرة والمادة, فكرة فنان يعرضها من خلال مادة خام لأي من الفنون السبعة سابقا!, حيث تفرض المادة خصائصها ولا يصيب الفنان هدفه بتوصيل الفكرة كما أراد للمتلقي.
الفنان والمادة, حيث في السبعة فنون السابقة, كان الفنان يصوغ الفكرة للمادة, وليس العكس, أي فكرة ثم مادة تعرضها, وذلك جعل المادة هي الهدف الذي يصيبه و يوصله الفنان للمتلقي. 
المتلقي والمادة, حالت المادة دون وصول المتلقي لهدف الفنان ويعرف فكرته, كما أراد الفنان أن يكون, وتحقق هدف المادة عند المتلقي الذي لم يصله غيرها.
الفنان والمتلقي والمادة, وضعت المادة حدا فاصلا بين فكرة الفنان وتوصيلها للمتلقي في الفنون السبعة السابقة!, وظهر فن الأفكار كرد فعل, وهو أن العمل الفني يركز على الفكرة وليس على مادة عرضها, وظهر فن المواد الذي يركز على المادة وليس على الفكرة, والاثنان توفر لهما متلقين ولكن الأفكار والمواد لم تتحد أبدا في الفنون السبعة السابقة!, ليصل الفنان والمتلقي إلى نفس الهدف معا.
فكرة الفنان وفكرة المتلقي, حين لم تصل للمتلقي فكرة الفنان كما أراد, تكونت للمتلقي فكرة أخرى, فإذا الأولى لم تصل فالثانية مطلوب من المتلقي تفعيلها في الحياة على أساس أن فكرة الفنان الأصلية تهدف ذلك, ولكنها شبه فكرة الفنان الأصلية فكيف ذلك!؟.
, إذا الرقمي, المادة فيه طوع الفكرة إلى أعلى نسب لحد ألان, إذا ما قورن بالفنون السبعة السابقة!, ليكون فكرة الفنان شبه الكاملة تتفاعل مع فكرة المتلقي شبه الكاملة عن فكرة الفنان, لتتضح فكرة ثالثة للاثنين, لان بامكان المتلقي تفعيل الفكرة الثانية مع الأولى في نفس المادة المعروضة, ليكون فكرة فنان ومتلقي كاملة.
المادة هي العالم الرقمي,الذي يتفاعل معه الفنان والمتلقي معا ,الأول لتوصيل فكرة, والثاني لتكوين فكرة أخرى,وتكون الفكرة الثالثة,نتيجة التجربة الفنية ورد فعل على الفنان,هي الفعل المطلوب تجاه الحياة,في عالم الحقيقة. 
----------------------------------------------------------
 
الدراماالتفاعلية
دراما القرن الواحد والعشرين !

عنوان الكتاب هو ابتداع أو اكتشاف نوع أخر من الدراما ,قد يكون ذلك صحيحا , من قبيل الفرض الذي يطرحه هذا الكتاب , إلا أن الدراما كنشاط إنساني مصنف كنوع محدد يبين أن كيانها ثابت بالنسبة لتعدد وتنوع أشكال العرض , وذلك مما يدل على أن مصطلحات شائعة عند الدراميين تحاول إدراج الدراما تحت تصنيفات معينة تميل بها إلى نظرية دون أخرى وتخضعها إلى تيار وليس إلى أخر كالقول دراما دينية أو رومانسية وحديثة أو الخ,قد تكون خطأ ,إذا ما سلمنا بأن الدراما بحد ذاتها تصلح لعرض كل الأفكار وان تمثل جميع المذاهب والتيارات,وان وضع لها شكلا وأكثر فذلك دليلا يثبت لا ينفي أنها نشاط إنساني غير قابل للتحديد والاحتكار لفكرة ولرؤية دون غيرها .أن كان هذا صحيحا...فالشكل والمضمون متغيران يحددان مسار الدراما وميلها إلى اتجاه دون أخر حسب ما يملي هذان عليها من قوالب فكرية معينة . هذا الكتاب , وغيره من عناوين مثل تاريخ المسرح,تاريخ السينما , تاريخ ...الخ,يبحث عن تاريخ أخر تتطابق شروط ومميزات وعناصر الدراما معه وتشير إليه كتاريخ أخر لها هو الدراما الرقمية او التفاعلية. 
----------------------------------------------------------

-( نشأة الدراما التفاعلية )-
البيئة والتحول من لعبة الى دراما !

 

                -( نشأة الدراما التفاعلية )-

إن ارتباط  الدراما هنا واضح إن يكون بالإلكترون ومدى استخداماته خاصة فيما يتعلق بالألعاب الالكترونية وان كانت بدائية الصناعة ,فهي تذكرنا ببدائية الطقوس الدرامية التي كانت تحدث في أوائل الزمان , إذا علينا أولا إن نعرف نبذة عن تاريخ صناعة الدراما الالكترونية البدائية . ولكن قبل ذلك ما الذي حول اللعبة إلى دراما ؟
البداية,الوسط,والنهاية.... نقاط توفرت في ما أطلق عليه أرسطو الدراما بمفهومها الحالي , اللغة والحوار المتصاعد ,والحبكة والشخصية ايظا,والقصة التي تتضمن ذلك كله وترتكز عليه, شروط للدراما طالما رافقت النقد في البت بوجودها . وهي موجودة في الألعاب الالكترونية ,وتتدرج في أولويتها كما في الدراما على رأي أرسطو ,فهل هي ما جعلت الألعاب دراما؟!, لو كانت الدراما بداية ترتكز على ظهور ملامحها لتنتهي كما نظر لها أرسطو ؟,فان الألعاب الالكترونية تعدت هذه المرحلة أيضا . فلماذا الألعاب الالكترونية وليس الألعاب كافة؟, ذلك لان الألعاب الأخرى في ما تكون عنها من أفكار قد لا تطابق نظرية أرسطو حيث أنها قد نعتبرها ملامح دراما الألعاب الالكترونية , لا تندرج ضمنها الألعاب الاولمبية بالطبع فليس فيها شيئا مما نظر به أرسطو غير الصراع. وهو إن كان أساس قيام الدراما فليس الشرط الوحيد ايظا , إذا إن توفرت كل شروط أرسطو على نشاط إنساني صح إن ندرجه كدراما لان أرسطو المنظر الأول للدراما ,ولعله رصد الشكل الأول فقط وحاول من بعده فعل ذلك بكل ما نتج عن الإنسان من نشاطات املأ في مضامين وأشكال جديدة للدراما ...المحرك الذي لا يتحرك.
------------------------------------
 

ويتضح لنا من هكذا تاريح لصناعة الدراما , انها مرت بمرحلتين :الاولى حين كانت الالعاب تستند على تقتصر على الربح والخسارة ,وتأخذ افكارا تصاغ كالالعاب الرياضية الحقيقية, أي انها سباق في لعبة , بين شخصين او بين شخص وجهاز اللعب ,اواكثر,والثانية هي ان الالعاب اخذت تهتم بالقصص التي يركز عليها المجتمع ,والتي اضطرت في تجسيدها لطرق باب الدراما. كما نجد ان الدراما اصبحت هي المحرك الاساسي لكل لعبة اشتهرت ونالت اعجابا ساحقا , حتى ان الشركات بدأت بالاستعانة بامؤلفين لاعادة القصص الناجحة كالافلام والمسرحيات والاساطير في العاب عنها ,مما جعلهم يطورون الامر الى الاستعانة باصوات المشاهير من الفنانين,لكي يؤدوا لشخصيات فيها,وذلك تطلب من ورش العمل المنتجة ان تنقسم الى فرق مختصة بالتكنولوجيا واخرى بالفن ,حيث اصبح الفن متحدا مع العلم,ومنذ عام 1970 الى 2005 لم تعد الشركات المتخصصة تشرع في انتاج الالعاب على اساس اللعب بل على اساس كونها دراما تقاس بالنجاح او الفشل , والدليل على ذلك ان كل الالعاب تقريبا قد تلاقي الاعجاب تبعا لقصصها اولا ثم طريقة انتاج هذه القصص,ولدينا هنا انتقالتين للالعاب:الاولى منذ عام 1888 -1970 حيث كانت محاولات التجسيد الدرامي على ابسط الامكانيات المتاحة علميا,والثانية-1970-2005 والتي اصبحت فيها الدراما اساس اللعب الذي لم يعد من الصعب التعبير عنه بالنسبة الى التطور الحاصل في التكنولوجيا الرقمية , التي اتاحت لعالم البرمجيات صنع الوهم الحقيقي في بيئة تفاعلية مع المتلقي يجرب فيها ما اختاره من دراما رقمية وكانها الحقيقة.
----------------------------------------------------

 ( عناصر البناء الدرامي)
الاساس الاول لاي دراما !

                     ( عناصر البناء الدرامي) 

إن أرسطو المنظر الأول للدراما لم يحدد لنا انواعها فحسب ,بل وضع للدراما شروطا بمقتضاها يكون علينا الحكم بدرامية هذا النشاط أو ذاك. ولكنه لم يحد من تطور الدراما بهذه الشروط,بل هو بذلك اكد على امكانية التطور ,حيث إن العناصر التي اشترطها للدراما تخصها ولا تخص عصر ما دون غيره ,اخذين بنظر الاعتبار حين نعتمد ذلك كل ما يمكن للفكر الانساني إن يغيره وفقا لعصره مما يزيح الدراما لجانب دون أخر,وان يحيد لعنصر دون أخر,ومع كل الاحتمالات لابد من الاشارة إلى إن أرسطو وعناصره كوحدة قياس تحدد الدراما من بين كل النشاطات الابداعية للانسان لم تغادر عقل فنان اوناقد أو متلقي للدراما .
يستطيع القارىء الرجوع إلى كتاب أرسطو فن الشعر ليتأكد من إن أرسطو قد حدد كون العناصر التي تخص النص الدرامي هي البكحة والشخصية والفكرة ونأتي ألان إلى الفكرة ,حيث إن الدراما المقدمة من شركة حديثة هي EAgames واسمها (قناص النخبة) تتضمن فكرة إن الحرب تنتهي إذا عادوا كل الموتى فيها , وهي تنطلق من هذه الفكرة لتكون لنا بعدا معقولا في بنية لامعقولية من الافتلراضات الانسانية في جو الحرب ,حيث إن هذه الامنية غير اكيدة الحصول,ولكنها كما واضح تعوض عن الام الحرب وما ينبغي التوخي حال الخوض فيها ,إما البكبة فكانت احداثا من مشاهد الحرب المعهودة لدى البشر ولكن خصت الحرب العالمية الثانية بالتحديد,وكانت حبكة معقدة حيث نجد إن الاحداث المرسومة تتغير تبعا لتقدم الشخصية أو تراجعها وهو ما يصيب الجندي في أي حرب , الشخصية كانت قناصا مهمته منع الروس من إن يستغلوا ضوضاء الحرب ويحصلوا على تكنولوجيا صناعة القنبلة الذرية التي تتحدد في وثائق المخابرات الالمانية المدحورة , فبينما الالمان يحاربون الروس والامريكان معا كانت اميركا تحارب الروس سريا.
إن هذه الشخصية قد بدا ينكشف لها المعلومات التي تجدها بالصدفة اثناء مهمتها ,وعندها بدات تعطيها اللى قطعات الجيش المتحالف على المانيا ,حيث ساعدت المعلومات انقاذ حياة الكثير, الشخصية كان ابن لاحد الدبلوماسيين الاميركان في برلين قبل الحرب, ولمعرفته بالمدينة اخذ المهمة بعد تخرجه من كلية الحرب ,العنصر المهم هولغة هذه الدراما حيث تفردت بالغة الالمانية لللالمان والانكليزية للحلفاء,وكانت واقعية اللغة تصدر من واقعية تسلسل الاحداث فأي جندي في العالم خاض حربا ما سيقول مثل ما قيل في الظرف المطروح , حيث الانذارات والصرخات المتألمة والتهديد والهمس لكي لا يسمع العدو ,كلها كانت حدود اللغة.
النص كان شبه حقيقة منقولة من ارض المعركة,وهنالك رأي في بحث ما اسماه أرسطو العناصر المتعلقة بالعرض الدرامي مثل الغناء والمرئيات,فالمرئيات هنا لها خاصية الدراما الالكترونية الرقمية ,حيث يكون اللاعب هو المتلقي والشخصية الافتراضية في إن واحد بحيث لا نستطيع إلا إن نعدها تجربة المتلقي في حرب افتراضية ,فكانت المرئيات كلها من خامة الالكترونيات الرقمية والتي لاتحدها حدود في نقل أي شيء ,وصياغة أي عالم , وهنا الغناء يكون مرافقا للعرض الرقمي وله دور درامي كما اراد أرسطو إن يبين ,وكون اناشيد وطنية أو اغاني حرب نسمعها اثناء اللعب تزيد من حدة أو تخفف أو تدفع الاحداث إلى ما هو مرسوم للقصة , هذا لايمنع حرية المتلقي من تأويلها حسب طريقة صياغته لتجربته.
وهنالك دراما أخرى أيضا يلعب المتلقي فيها دورا اساسيا بكونه اللاعب والمجرب ,ويدخل الاحداث بشخصية الممثل ويكون هنالك الفاصل بينه وبين الاحداث والاندماج فيها في إن واحد ,حيث يجرب الحدث ويتخذ اسلوبه الخاص في الفعل ورد الفعل , وينقد تجربته بنفسه.
هذا المثال الدرامي الاخر ما يسمى لعبة (نداء الواجب) وهي لعبة حرب لشركة حديثة أخرى ,تدور احداثها في الحرب العالمية الثانية أيضا , حيث الفكرة هي استعراض الحرب ومأسيها لتكون عبرة لمن يستسيغها لفظا دون دراية وتجربة , وحبكتها في كون الجندي الحديث التجنيد يواجه من الاحداث مايجده صعبا حيث لم يتدرب على كل شيء لضيق الوقت وحاجة ارض المعركة للرجال فكانت التدريبات تقتصر على المعرفة فقط بالاسلحة , وطبعا هذا يحدث في الدول التي تواجه حربا لم تستعد لها أو لم تحسب لها حسابا دقيقا, وعلى وفق المنقول عن حالة الحرب العالمية الثانية وتفاجىء الحلفاء بصمود الالمان ,فهذا وارد,واتخذت الحبكة من ذلك منفذا لاحداث المت بالجندي الذي يحارب ويتعلم القتال في نفس الوقت, فكانت مناسبة للمتلقي الذي لافكرة لديه عن جو الحرب, والشخصية هنا يسيربها ومعها المتلقي ليصل إلى كون الذين يعلموه هم الذين وجدهم قبله في الحرب فيجاهد إن يحافظ عليهم ويدافع عنهم ليعلموه اكثر ,فهو لايريد إن يبقى وحيدا وبلا معرفة ,فهي طريقه للاستمرار.
وهنا المتلقي الاعب يكون مستسيغا للغة الحرب المعهودة بقاموس مفرداتها الذي ينطق في هذه الدراما بالالمانية والانكليزية. وهنالك دراما أخرى لشركة حديثة أيضا هي(جيران من الجحيم)وهي فكرة كوميدية عن ازعاج الجيران,حبكتها وجود الجار المزعج قرب جار غاضب دوما من الازعاج,وكون الجارالمزعج لايمل من اختلاق المشاكل والمقالب,فذلك وضع المتلقي اللاعب امام مشاكل عليه حلها واخرى الدخول فيها لغرض المتعة حيث شخصية المزعج ممتعة في تفننها الادائي .
نتصور بان فكرة اتخاذ أرسطو كشرطية دراما أي مادة ناتجة عن نشاط إنساني معين لها من الصواب مكان في كون الاتفاق على العناصر الملزمة للبناء الدرامي متفق عليها في المجال الاكاديمي للدراما .
وهو أساس هذا الكتاب ,بيان دراما جديدة.,ولكن كان هنالك ايضا برتولد بريخت المنظر الثاني للدراما. الدراما البريختية لم تخرج على عناصر البناء الدرامي الارسطية ,لذلك استبعدناها هنا .
الأمر المهم كون المتلقي هو نفسه الشخصية التي يلعب دورها وهذا عجز بريخت وارسطو من ان يقدموه للدراما حيث ارسطو جعله متفاعلا معها وهو متفرج املا في تركه السلبي وحمله الايجابي من شخصيته خارج المسرح وبريخت جعله متفاعلا معها وهو يدرسها املا في نقله خارج المسرح لما توصل اليه من نتائج ايجابية ,الاثنان كانا يبثان فعل ليصدر عنه رد فعل للمتلقي في الحياة , ارسطو الغير مباشر وبريخت المباشر بالفعل ,ولكن اساس العمليتين مرتكز على تغييب المتلقي دراميا حيث هو ينتظر الفعل وينتظر منه ارسطو وبريخت رد الفعل , فهل هو بالقوة التي تمنيا ان ينعكس من المتلقي فعلا في الحياة ,هل فعل ارسطو وبريخت قويا بحيث ينعكس بالاتجاه بنفس القوة ؟؟؟ انه يبقى رد فعل !.
لدينا الان على صعيد النص الدرامي الرقمي ووفق عناصر البناء     الدرامي الارسطية, الفكرة الحبكة الشخصية اللغة,وعلى صعيد العرض ,الغناء والمرئيات,وكأن الغناء لايكون بكتابة اغنية اولا!,أي على صعيد النص قبل العرض,المهم هنا ان عناصر النص فلا توجد دراما رقمية بدون فكرة لها, ولاتوجد دراما رقمية بلا حبكة وشخصيات,اما العرض فقد كانت الموسيقى الافتتاحية والتصويرية موجودة,وكون الدراما الرقمية لاتعيقها مادة العالم الرقمي المفتوح فقد كانت المرئيات في كل دراما دقيقة بنقل التفاصيل بما يعجز عنه أي من الفنون السبعة السابقة!,ولتفصيل اكثر لدينا الان تحليل لنص دراما (قناص النخبة):
المشهد الاول -لقطات سريعة من احداث الحرب العالمية الثانية .
القناص-(صوت فقط)كان والدي دبلوماسيا امريكيا في برلين,لقد امضيت معظم شبابي هناك,لقد كانت مدينة جميلة!,حين بدأت الحرب عدنا الى اميركا ,وقد امضيت اربع سنوات ادرس في كلية ويست بوينت الحربية اتدرب كضابط,والان انا اعود الى برلين لمهمة كلفت بها من المخابرات , بسبب معرفتي بالمدينة واللغة, لقد بدا الروس اخيرا بالدخول وهي مسألة ايام قد احتلالهم لبرلين بشكل كامل,انا كنت قناصا واحد من الوحدات الخفية ,هؤلاء الرجال الذين يعملون لوحدهم ويختبرون كل الصعوبات ,يختبئون خلف خطوط الاعداء,ولكن الغريب في مهمتي ان الالمان لم يكونوا هدفي الان !,مما جعل من الصعب علي ان اساعد الروس في الحرب ضدهم لانهم هم الهدف,والان انا هنا لان المخابرات علمت بالعملية السرية الروسية ,الحصول على معلومات القنبلة الذرية الالمانية!,اذا حصلوا عليها سيستعملونها ضدنا وينسفونا,كان هذا صراع القوى المسيطر,انا هنا لاساعد المخابرات بمنع الروس من النجاح,الحرب العالمية الثانية لم تنتهي بعد !,فأنا الان الجندي في المعركة الجديدة ,المعلومات.
(ساحة المعركة يظهر القناص يطبق توجيهات صوت المدرب)
المدرب العسكري-حسنا بني انا اعلم انك احد افضل القناصين , ولكن اوامرنا الثابتة تقضي بالتدريب الاساسي ولكل قناص جديد يرسل الى هنا, يجب ان تتحرك وكانك تشاهد اعداءك, واعلم انهم يشاهدونك,لايجب ان تجعلهم متأكدين من مكانك في المعركة,عليك بأن تكون في المدى الذي يسمح لك بالاقتناص ........... .
وهكذا تأخذ التعليمات صداها عند اللاعب الممثل ,كما نجد في هذا النص تعريفا بامكان والزمان للاحداث بحيث يضع اللاعب المتلقي في خضم الحدث الذي سيبدأ الانطلاق منه لنهاية هذه القصة الدرامية,ونلاحظ ان الحوارات هنا في الجزء التالي حيث تطورت الاحداث :
القناص-(يلتقي باحد عناصر المخابرات المساندين) تبدو حالتك سيئة جدا ....
العنصر-لست بخير, نعم,ولكن يجب ان تساعدني لنقل احد عناصرنا الاخرين ,حيث قد وقع في ايديهم وهم يعذبونه الان,اخشى ان يضعف!,.؟.....
القناص-مع ان قسوة تعذيبهم لاتجعلنا متأكدين من فترة صموده ,الا انني اشك في ان يضعف احد في مواجهة هؤلاء,ان كان يعرفهم جيدا!...........
هنا يكون لنا ان نعرف من هذا الحوار البسيط مدى مبدأية من يعمل في الخفاء مع هذا القناص الذي هو الشخصية الرئيسية في القصة, هنالك حوارات كثيرة تدل على الاحدات ونفسية الشخصيات العاملة في مختلف الاطراف,ولكن نكتفي بمقاطع من الدراما الاخرى (نداء الواجب) حيث يكمن في هذه المختارات تأكيد هدف لهذا القسم وهو ايجاد العناصر التي بنيت عليها هذه الدراما...........
مارتن-(وقد باغته الهجوم المعادي) ماذا نفعل.....ليقل لي احدكم.....
جندي1-ابقى معي فقط فانا اعرف واعمل على تغطيتي .....
ضابط-من يحمل قناصا.......
مارتن -انا ......
ضابط-لتصوب بحق الجحيم نحو هذه الام تو (البندقية الثقيلة) فهو يبيدنا كالذباب.........
مارتن-(وقد حاول) لا استطيع الوصول اليه.......
  ضابط-(يصرخ فيهم ويتقدم) النصر او الموووووت........
حقيقة الامر ان طبيعة اللغة الناطقة بالحوار تدل على الية حياة العسكر في خضم المعركة,ولذلك كانت الدراما تنير ما هو قد يعطل المتلقي اثناء تقدمه في القصة بان يفتعل المؤلف حدثا مثل هذا,لابد لنا الان من القاء نظرة على حوار بداية دراما تدور احداثها فيتنام حيث اسمها (فيتنام) وهو على لسان احد الجنود الاميركان الملتحقين حديثا بمعسكرات الغزو الاميركي لفيتنام,..........
جون-الامر الغريب فيها ,هو عدم معرفة ان كان الفلاح المسالم سينقلب علينا حين ندخل القرية ام لا!......هذا كل ما كنت اخشاه في فيتنام التي لا اعرف مكانها  حتى على الخريطة , ولكن الان انا هنا ولابد ان اعرف كل شي , لكي لا ارجع في تابوت كالكثيرين.............   .
إن قلق الشخصية الواضح في بداية الدراما, ليجعل المتلقي راغبا اشد رغبة في معرفة المزيد الذي هو بيده ان يعرفه ما ان يتقدم فيها اكثر, وبنفس الرغبة سيتلقى المتلقي نهاية الدراما التي قاد اليها نفسه خلال قصة للمؤلف,ليجد في النهاية تشويقا اكثريجعله يدرك ان القصة لابد لها من اجزاء اخرى ,كالذي حدث من تشويق في نهاية الدراما (محارب الطيف الكامل) التي تدور احداثها ساحة حرب , حيث يوكد احد الشخصيات الرئيسية فيها  لاجدوى الحرب............
ضابط-كان عناء كبيرا عليكم ان حررتم هذه الارض من ميليشيات الظالم, ولكنه عملا لابد منه,والان سيحكم الاخ الاصغر له هذه الارجاء.......
برافو-ماذا؟!..تبا,انه حتى يشبهه .!
كان اعتراض برافو ناجم من حجم المغاناء التي اظهرته هذه الدراما مبينا ان مصير حياة الكثيرين كان مرهونا لاجل مهمة القضاء على ظلم الحاكم السابق والان يظهر لهم واحد اخر,اخوه!!!,فيزدري بالوضع كله , ويقول انه يشبهه!!!., وهذا دليلا على ان السياسين لايعيرون اهتماما لتضحياته واصدقاءه الاخرين,وانما المصالح العليا لهم.
يتوضح لنا الان عدة نقاط ارتكاز ,يمكن ان تكون ملخصة كالاتي :
عناصر البناء الدرامي المتعلقة بالاخراج وهي المرئيات ,تتخذ من تكنولوجيا العالم الرقمي طريقة للحصول على بيئة الواقع الافتراضي بحذافير الواقع الحقيقي تقريبا وحسب اقتضاء هدف المخرج,وقد تخصص جزء اخر من هذه السلسلة بذلك.
عناصر البناء المتعقلة بالنص الدرامي,  الحبكة   الشخصية   اللغة   الفكرة ,فلن تغييرا كثيرا طريقة استيعاب الدراما الرقمية لها الا فيما يخص دخول المتلقي وادلاءه باسلوبه الخاص حيث ان الفكرة لابد لها من ان تكتمل بذلك,اما الحبكة التي يسير على معها المتلقي فهي هنا لاتغيير فيها ,الا ما اذا حسبنا ان المتلقي قد يتجاوز عددا من البك الثانوية بغية خط اسلوبه الخاص به,في التلقي ,فهذا قد يميز هذه الحبكة هنا,الشخصية ,هنالك ماهو مصنف كرئيسية وهو نفسه المتلقي التي لاتدور الاحداث من دونه,وهنالك ما هو مساعد واساسي وثانوي وكومبارس,اللغة التي تدور بها الحوارات اغلبها لغة نثرية النوع ودلالية الطابع بحيث لايبقى المتلقي حائرا في الغازها والاحداث الصورية تستطيع ان تتفاعل معه بطريقة اكثر,اصبحت اللغة الصورية هي الاساس الذي تبنى عليه هذه الدراما , وتفعل فعلها في ان تجعل المتلقي يرى الحدث ,وكانت اللغة  اما مكتوبة كالارشادات والعلامات الضرورية, واللغة المنطوقة,ان الفكرة هي ما تحدد بقية العناصر وطريقة تعامل المؤلف معها ,الا اننا في الامثلة القليلة السابقة من مقاطع النصوص الدرامية لم نلاحظ ان أي عنصر قد تم اهماله , ولكن كان التلركيز على عنصر معين دون الاخر لغرض قد تم تبريره دراميا, ولذا نجد ان تعامل يجب ان يدرس بعناية , وذلك في الجزء المخصص لذلك من هذه السلسلة. 
-------------------------------------------


(نظرية الدراماالتفاعلية)
الارسطية والبريختية والتفاعلية!


                     (نظرية الدراماالتفاعلية)

ما يسمى الالعاب الالكترونية ,اصبح الان الدراما الرقمية,لماذا؟ , لان هذه النتاجات ارتقت لمستوى الدراما بان احتوت عناصرها الاساسية, وتفردت بما وجدناه جديدا على صعيد الدراما ,وكما هو موضح في المقارنة التالية :

  ارسطوطاليس                               برتولدبريخت                    الدراما التفاعلية
1.التطهير                              -  التغريب                           -   التجريب
2.ايهام                                -   لاايهام                           -   الاثنان معا
3.المتلقي داخل الحدث                -   المتلقي ناقدللحدث              -  المتلقي المحرك  
4.يستهلك ارادةالمتلقي                 -  يوقظها                           -  المتلقي يعرف ارادته
5.اثارة عواطف المتلقي                -  اثارة ذهنه                        -  الاثنان معا    
6.نقل تجارب الاخرين للمتلقي        -  نقل معارف وقواعد             -  نقل تجربة المتلقي نفسه  
 7.ذكرامثلة للمتلقي                   -  مناقشة ودراسة الحادثة معه      -   المتلقي يدرس مثال تجربته    
 8.تقديم الحياة كماهي والانسان قدري - تقديمها كما يجب ان تكون - تقديم المتلقي نفسه  وما  يجب ان يفعله الانسان                                     

حيث يؤكد منظر الدراما الاول ارسطو طاليس,  بأن الدراما ستحقق اهدافها المرسومة اذا توفر فيها  مبدأ التطهير ,وحيث ذلك يقتضي ان يشارك المتلقي وجدانيا ويتحد مع الشخصية التي هي في الدراما , ليتعاطف ويرتعب ويشفق عليها لما   يصيبها من احداث, تطلب ذلك ان يكون المتلقي داخل الحدث , ومتفاعلا مع الشخصية ,أي متوهما بان الحدث حقيقة,حتى تنقل له تجارب الشخصية الدرامية التي تعاني بدلا عنه !,وتذكر له الدراما الامثلة الكثيرة على ذلك,بحيث تكون الحياة في الدراما قريبة من واقع المتلقي الداخلي او المحيط به , من حلال صدق تجسيد المشاعر والهواجس التي تصيب الشخصية,ان ارسطو يفترض الدراما تقدم الحياة كما هي,بقدريتها . 
والمنظر الثاني للدراما هو برتولد بريخت الذي اكد على ان الغريب في الاحداث سيكون الافضلية في تفاعل الدراما مع المتلقي ومتطلباته ,اكثر من التطهير,وجعله بديلا عنه,وافترض ان الايهام سيوقع المتلقي في غيبوبة اثناء الدراما , واكد على مشاركة عقله فيها بما يجعله ينقد الحدث بدلا من ان يكون مستغرقا فيه,وان يتفعل ذهنه وارادته بمناقشة الاحداث والمعارف والقواعد التي تنقل له تعليقا عليها,وما يجب ان يفعله المتلقي لتكون الحياة كما يجب ان تكون ,بفعل الانسان. 

الدراما الرقمية تفترض التجريب بديلا عن التطهير والتغريب,فتجربة الحياة الدرامية في العالع الرقمي من قبل المتلقي ستضمن له الايهام واللاايهام ,كما هي الحياة الحقيقية,وعلاقة المتلقي بالحدث في هذه الدراما جديدة حيث هو الحدث ان توقف عن التفاعل معه يتوقف الحدث نهائيا,والجديد ايضا ان المتلقي سيعرف ارادته ويواجها في الدراما الرقمية أي لم يعد يستهلكها في المشاهدة او يستهلكها في المشاركة وبعدها لن يجدها , لانه سيعرف حدود ارادته خلال التجريب,والتجربة تتطلب العاطفة والعقل معا للتفاعل معها,خصوصا ان كانت التجربة هي لنفس المتلقي الذي يغيشها اثناء الدراما دون ان تكون لحياة شخصية اخرى منقولة حرفيا, او فلسفات ومعارف فكر يصارع اخر,فهي تجربته هو التي تعرضها هذه الدراما فكيف لا يتفاعل معها!, اما ما يواجه المتلقي من تقديم الحياة اما قدرية او غيرها لشخصيات درامية وما عليها ان تفعل في الحالتين,فالدراما الرقمية تقدم المتلقي نفسه ,ليحكم على نفسه,وينفذ الحكم في تجربة درامية . 
 
نظرية الدراما الرقمية ,تفترض كون التجريب على صعيد الدراما بديلا للتطهير والتغريب ,فالتجربة الرقمية تتيح للمتلقي ان يقيس نفسه ويحاكم ذاته ,فهو الذي يختار هذه الدراما التي نسميها (أ)دون الاخريات لماذا؟!,وحين يبدأ بالتجريب الدرامي الذي هو محاكاة لحقيقة بدراما رقمية ,يبدأ باكتشاف نتائج تجربته التي اساسا اختار لها (أ) وليس (ب) مثلا , وذلك لاحتياجه الى اكتشاف ما تهدف اليه الاولى في داخل نفسه, أي ان يجرب الاولى دراميا ,ليتوازن نفسيا مع العالم الواقعي , مالذي يقدمه التطهير لمتلقي يريد تجربة ما تعرضه الدراما الارسطية بنفسه؟!,لاتستطيع الا ان تعرض له مثالا عن حياة,بينما هو الان مع الدراما يدخل في حياة رقمية نسخ من حقيقة,يعيش فيها ليجد اجوبة لم يجدها في الحقيقة,او يشحذ امكانياته ليواجه الحقيقة,مالذي يقدمه التغريب في عالمنا المعاصر اغرب من احداث اليوم لانسان اليوم ؟!,في حين انه الان يدخل هذه الاحداث فعليا ليستثمر فيها كل ادواة الاستفهام!,التي لن تنفعه في مسرح او سينما لانه ممنوع من الكلام والعرض مستمر!,وعليه ان يكتفي بالتفرج,لم يعد ذلك مقبولا حيث اصبح الجميع متفرجا حتى في الحياة الحقيقية !.
إن الانسان الاول كان يصور ما يريد على جداركهفه قبل ان يفعله !,فهل هي عودة للانسان بالفن الثامن ونظرية الدراما الرقمية!؟,هل كسب المتلقي الجولة في الفن الثامن , ؟!. 
الحياة * الدراما = دراما الحياة + حياة الدراما-المتلقي !,هكذا هي حال الدراما دوما ,الحياة تصدر فعلا تنقله الدراما كرد فعلها على فعل الحياة وتعرض أو تناقش الفعل ,وليس للمتلقي دور في فيها !,غير التلقي ,أيعتبر ذلك دورا؟!.
الحياة + الدراما التفاعلية *المتلقي= الحياة المفترضة ,أما في نظرية الدراما التفاعلية فالحياة تصدر نفس الفعل ,للدراما ,التي بدورها تتيح للمتلقي إمكانية تجربة التفاعل مع فعل الحياة الأصلي الذي تطرحه الدراما ,ليجرب إنتاج فعل يصدر منه تجاه الحياة ,وليس رد فعل!.

إذا المتلقي يجرب الحياة دراميا , لغرض تكوين فعل كامل,وبهذا يعرف تأثير الفعل في الحياة والعكس بنفس الوقت ,إذا الحياة ثم التجريب في الدراما التفاعلية بعد ذلك يكون المتلقي أمام نتائج تجربته وهي الحياة الافتراضية من قبله .
كانت الدراما تتخذ من التنظير للمتلقي سبيلا لإرشاده!,ثم أخذت بيده لما تراه صحيحا واجب التنفيذ ,وبقيت بذلك على صعيد التنظير أيضا !,ولكن في الدراما التفاعلية يجعل التجريب من المتلقي يعرف جواب كل الأسئلة التي تنال منه حين يقف عند مفترق طرق في الحياة ,بأن يعرض تجربته ويدرسها في حياة الدراما ليحيلها بعد التجذ يب إلى فكرة حياة افتراضية ,أي ما يريد  أن يكون عليه المتلقي نفسه, وما يفترض للحياة.
وكل حسب رؤيته,ذلك انفردت به الدراما التفاعلية,فلم توفر الدراما السابقة فرصة أن يكون المتلقي هو نفسه محرك الدراما الذي لا يتحرك ,والذي هو محور ما يتلقى ,الدراما التفاعلية تقوم على أساس كون المتلقي هو الفنان وصاحب الرؤية التي تحرك العمل .
و الفنان هنا مبدع حياة الدراما التفاعلية الذي عليه إدراك إن المتلقي هو المحرك الذي لا يتحرك ,والذي يجب أن يبني له عالم درامي رقمي افتراضي لا يحد من رؤيته كمتلقي وصانع حياة افتراضية الأفكار ممكنة التنفيذ في الحياة ,ان دور الفنان كالمتلقي هنا ,فهما يصنعان عالمان متحدان في المادة وهي رحابة التكنولوجيا الرقمية ولكن منفصلان في الرؤية مما يؤهل للمتلقي نتيجة هذه التجربة التفاعلية إنتاج حياة افتراضية من دراما تفاعلية .
ان السعي لتغيير الحياة لايخفى على أي من الفنان والمتلقي ولكن !, ذلك           
فعلا ناتج من تجربة , بعد ان يمر المتلقي بالدراما التفاعلية يمكن له ان 
يقيم تجربته , ويصنع منها حياة افتراضية تتيح له مقارنتها بالحقيقية .


نظرية الفن الثامن
خلاصة
           يصنع الفنان عالما خاصا للمتلقي , بحيث يستجيب هذا العالم لافعال المتلقي  ,التي لن تكون محسوبة حسب اختلاف التلقي من انسان لاخر , هكذا فن يتحدى الفنان والمتلقي ويضعهما امام حياة جديدة افتراضية .
ان ما كان يسمى الالعاب الالكترونية وما كان يسمى بالمحيط الافتراضي ,افترضناه فنا ثامنا لانه عالم مصنوع مختلق متفاعل بحيث امتلك صفة العالم الحقيقي من ناحية تفاعل الانسان مع الكون,ان المتلقي حين يلعب دورا لشخصية اللاعب انما يكون مبدعا باداءه للدور ومتلقيا بنفس الوقت ,ولاتوجد هنالك فوارق جدية نستند عليها لنقول بانفصال العالم الحقيقي عن عالم الفن الثامن بالنسبة للمتلقي اثناء اللعب والتلقي ,فلا فرق ان كان يمثل نفسه او الشخصية فهو يمثل اسلوبا جديدا للتلقي بازدواج التعامل مع عالمين في وقت واحد ,اذا هو يمثل الانسان .
الامر الذي يخص الفنان والجديد في فنه هو كيف يحول الفن الى حياة ثانية يعيش فيها المتلقي فاعلا ,وان من اساس الفن الثامن ان يكون المتلقي هو محرك الاحداث ,الفنان هنا لابد ان يصنع الحياة التي تمكن المتلقي من التفاعل معها .
ان التجريب الذي يستندعليه الفن الثامن في طرح نظريته الجديدة,التجريب من قبل المتلقي والفنان معا,حيث التجريب من المتلقي في ان يدخل تجربة حياة فنية يخرج منها بنتائج عن الحياة الافتراضية التي يريدها ,والتجربة هنا اساسه القوي لتقييم افكاره وافعاله ,اما الفنان فيجرب مع كل متلقي افعالا جديدة له,فليس النتلقيين سواء,وبذلك تفتح اما الفنان العوالم الخافية عليه ,العوالم الافتراضية للمتلقي ,ويكون بذلك مستمرا في التجديد ,ومواكبا لحاجة المتلقي المتجددة .
التجريب يفترض المتلقي محرك الاحداث ,والفنان صانعها,وبهذا يكتمل الفن الثامن كنظرية وضعت الفعل كحاجة تولد اختراعا هوالفن التفاعلي ,وحاجة الانسان للفعل يجربها والا فنيا اصبح الفن كابحا اخر للانسان يضاف الى الحياة اللافاعلة. 

                                        (عناوين مهمة)


بعض عناوين الدراما التفاعلية الشهيرة ........
Sniper elite
Call of duty
Middle of honor
infestation
soul ride
3D Scooter Racing
BHunter
DaveMirra BMX
DAYTONAX
F1 99
London Thames Racer
MMV3
Off Road
 House Of Dead
GTA2
Tomb Raider Chronicles
From Dusk Till Dawn
UnrealTournament
Driver
GOKART
IGNITION
Midnight racing
Midtown Madness
Midtown Madness2
Need for Speed Porsche

Real Car Simulator R Nissan Edition
Sega Rally Championship
ACROSSA
Castrol Honda Superbike
DUCATI
Harley-Davidson®
Kawasaki
ManX TT
MotoRacer 2
Need4Speed 2SE
SPEEDWAY
Super Bike 2001
Suzuki Alstare
ColinMcRaeRally
INSANE
Minicar Racing
Rally Championship 2000
Scars
TestDrive 5
infestation
soul ride
3D Scooter Racing
BHunter
DaveMirra BMX
DAYTONAX
F1 99
London Thames Racer
MMV3
Off Road
House Of Dead
GTA2
Tomb Raider Chronicles
From Dusk Till Dawn
UnrealTournament
Driver
GOKART
IGNITION
Midnight racing
Midtown Madness
Midtown Madness2
Need for Speed Porsche
Real Car Simulator R Nissan Edition
Sega Rally Championship
ACROSSA
Castrol Honda Superbike
DUCATI
Harley-Davidson®
Kawasaki
ManX TT
MotoRacer 2
Need4Speed 2SE
SPEEDWAY
Super Bike 2001
Suzuki Alstare
ColinMcRaeRally
INSANE
Minicar Racing
Rally Championship 2000
Scars
TestDrive 5
Thief 2 The Metal Age
Commandos Behind enemy lines
Commandos Beyond the call of duty
Beach head 2000
Beach head 2002
Soldier of Fortune
Fruit Machine
Pool em up
Red Alert 2
Virtua Cop 2
World Cup 2002 Korea Japan
World Cup 98 France
NHL 2000 Hokey
Roland Garros 2001
SnowBoard Racer
S.W.A.T 3
IGI
Army Men Sarges Heroes
Blood 2
Code Name Eagle
Hidden and Dangerous Deluxe
Pearl Harbor Defend The Fleet
Deus EX
Duke Nukem 3d
Ford Racing
Live Billiard
Madden NFL 99
Resident Evil 3 Nemesis
American McGees Alice
Jazz Jack Rabbit
NHL Hockey
Out Breaker
Roller Bot
Serious Sam 2
Ghost Recon
Grand Prix Evolution
MDK 2
Counter Strike 1.4
Woody woodpecker Racing
Chicken Run
Hitman Code name 47
King Pin
Tactical OPS 2.2.0
Worms Blast

 

عناوين مهمة لصناعة الدراما للاطلاع-------------------------------

www.Nintendo.com 
www.Sony.com
www.Sega.com
www.Microsoft.com
www.Eagames.com
 

من الدراما التفاعلية    Call of duty


 ما تواجه في الحياة تواجه في الدراما التفاعلية

 الفن الثامن اساسه تجربتك الفنية لتقويم تجربتك في الحياة 

 المتلقي يجرب نفسه كانسان وكفنان وكفاعل ذا تجربة 

 ما لم تواجه في الحياة بعد ستجربه في الدراما التفاعلية

  
                               الكاتب  
سرمد السرمدي
الاسم- سرمد سليم عباس
التولد -13/03/1978 /بابل/العراق
المهنة- مدرس/ كاتب /ناقد درامي
التحصيل العلمي/بكلوريوس/فنون جميلة/ دراما    
للمعلومات-  
alsarmady13@yahoo.com
alsarmady13@hotmail.com
         mob 07903768271
            07702808663 

                                 


THE EIGHT ART THEORYcontenanceALSARMADY12006- 1425

 




  أرشيف دراسات هامة

اطبع الموضوع  

Home