قصيدة

 

مزدحما بالانتظار كقطار أخير

قيس المرابط



مـزدحما بالانتظار كقطار أخير

 

في الليل... كلّ ليلة

حين تُسرج فاكهة السماء أضواءها

كُنتُ أطفئ النور من غُرفتي

و أُغلّقني بالسّواد.

رُبّما.. في شَعْرك أتعثّرُ

كطفْل من الحُمّى

أو رُبّما يقُودني القلب

إلى ضوئك الرُّخاميّ

من هول الصدفة.

بلا موعد غلّفت خُطايا

و انتظرتُكِ كساعة من غبار،

لم أسأل الماء عن غدنا

غير أنّي مددتُ يدِي

لأتحسّس طريقا خشبيّا

كان يحنّ إليها،

و ضلوعا نسِيتُها عن غير قصد

على الطاولة.

لم تترك شيئا يدُلّ عليها

لا شفاه لمرارة النبيذ

و لا أنامل أستقبل بها الصباح.

.............................

  في الليل... كلّ ليلة

و حين تُسرج فاكهة السماء أضواءها

أفتحُ طريقا مفخّخا بالهلوسات 

و أنتظرها..

حتّى تتقطّع خيوط الليّل على النافذة.

مُزدحما بالانتظار كقطار أخير..

و إذا ما تهدّلت رموش النّعاس

على بؤبؤي و انطفأتُ

كنت أُوقدُ جمرتي عند باب الحلم

و أُعلّقُ صُورتها على مشجب الذاكرة.

 

 

         

تونس/أفريل2005

kais.mrabet@voila.fr




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home