شاعر وقصيدة

 

أبو نواس وقصيدة التلبية في الحج



أبو نواس وقصيدة التلبية في الحج
سيرة ذاتية
ولد أبو نواس الحسن بن هانئ في الأهواز بفارس سنة 762م (وهي السنة التي أسس فيها أبو جعفر المنصور العباسي مدينة بغداد) وكان أبوه دمشقيا من جنود مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية، أرسله إلى الأهواز فأحب فتاة منها تسمى جلبان، فتزوجها، وكان ممن أنجبت له أبو نواس، وقد انتقل به أبواه إلى البصرة فنشأ بها، وكانت من أعظم مراكز الفكر والثقافة، وبسبب فقر أسرته وموت والده دفعته أمه الى عطار ليخرجه في مهنة العطارة، ولكن نفسه لم تطمئن اليها، وكان اذا سمع شعرا ارتاح اليه ورغب في نظم مثله، وقد انتقل الى الكوفة وكانت من أعظم مراكز الفكر والثقافة أيضا، ثم الى بغداد وكانت قد بدأت تعمر بالعلماء والأدباء وكان ولوعا بحضور مجالس الأدب واللغة ومخالطة فصحاء الأعراب، فكان يعي ويحفظ ما يسمع حتى صار من نوابغ الشعر والأدب واللغة، كما اطلع على كثير من ثقافات عصره إسلامية وعربية وأجنبية.
وقد رحل الى الشام ومصر، ولقى فيهما الأدباء والشعراء. ومدح في تنقلاته الملوك والأمراء والوزراء والقادة، فقربوه إليهم، وأعانوه بجوائزهم، فعرف من خلال مخالطتهم مجالس لهوهم وأسرار قصورهم بما فيها من بذخ السلطة وترف الثراء.
كان يستشعر الندم على إفراطه في مجونه، فيعود الى التوبة والاستقامة في فتراته ولا سيما في شيخوخته، ومن هنا أكثر من النظم في الزهد.وتوفي عام 813م.


قصيدة التلبية في الحج
إلهنَــا ، ما أَعــدلَــكْ
مَليكَ كلِّ مــن مَلَكْ
لبيكَ ، قـــد لبَّيتُ لــكْ
لبيكَ ، إن الحمدَ لكْ(1)
والملكَ ، لا شريكَ لكْ
ما خـــابَ عبــدٌ أمَّلَكْ
أَنت لهُ حيثُ سلَــكْ
لـولاكَ يا ربُّ هَــــلكْ
لبيكَ ، إن الحمـدَ لكْ
والملكَ ، لا شريكَ لكْ
كــلُّ نبــــيٍّ . وملَكْ
وكلُّ من أهَـلَّ لَكْ(2)
وكلُّ عبـــدٍ سألَـــك
سَّبحَ ، أو لَبَّى فلكْ(3)
لبَّيك إن الحمدَ لك
والملكَ ، لا شريكَ لك
واليــلُ لّمـــا أَن حَلَك
والسابحاتُ في الفلَكْ(4)
علــى مجـاري المُنْسَلَكَ
لبيكَ إن الحمدَ لـك(5)
والملكَ ، لا شريكَ لك
يا خاطئاً ما أغْفَلــــك ا
عمَل ، وبادِر أَجلك(6)
واختم بخيرٍ عملَــــك
لبيك ، إن الحمـدَ لك
والملكَ ، لا شريكَ لك
(1) لبيك: اجابة لك بعد اجابة.
(2) اهلَّ لك: رفع صوته بالتلبية.
(3) سبح لك: صلى ، أو قال: سبحان الله.
(4) حلك: اظلم ، أو اشتد ظلامه ، السابحات: النجوم والكواكب ، الفلك: مدار النجم والكواكب.
(5) المنسلك: الطريق الذي يسار فيه.
(6) الخاطئ: العاصي ، بادر لأجلك: اسرع بعمل الخير في حياتك.




 

اطبع الموضوع  

Home