القلم النقدي

 

بلا خوف.. يريدوننا كالبهائم ويعاملوننا كمواطنين درجة ثالثة !

عصام العول



بلا خوف.. يريدوننا كالبهائم ويعاملوننا كمواطنين درجة ثالثة !!
بقلم المهندس:عصام العول.
 
(( يابني عالم اليوم ليس كعالم الأمس فعالم اليوم أصبح عالم العصابات والمادة ,, يابني انتبه على نفسك من مصاصي الدماء ولا تنسى أن تشعر بغيرك )) .. بهذه الكلمات التي ترسّخت في عقلي حدثتني جدتي وأوصتني بها ذات يوم , وكانت جدتي تقصد بالمادة بـ ( المال ) أي أن الذي معه المال هو السيد والمدير والمحترم والحكيم وصاحب الرأي والقرار ولو كان على خطأ .. لقد صدقتي يا جدتي فنحن نعيش اليوم في سجن كبير اسمه الوطن العربي وحدوده من المحيط الأطلسي غربا وحتى الخليج العربي شرقا عالم مليء بالنفاق والكذب والعصابات واللصوص الذين سرقوا الأوطان وعتوا فيها فسادا وتدميرا فاقت في تدميرها صواريخ كروز وقاذفات طائرات الاباتشي التي تقصف وتدمر في العراق وفلسطين وأفغانستان.
هؤلاء اللصوص والمجرمين والمرتزقة جُلهم من الشواذ والمخنثين والمدمنين وهم خليط من الملوك والسلطان والرئيس والحاكم المقدس والأمير الفذ وأصحاب الجلالة من الحكام العرب الذين وصفوا أنفسهم بصفات لم يشأ حتى رسول الله أن يناديه أصحابه بها بالإضافة إلى أبنائهم وحاشيتهم من المقربين وزمرة النفاق التي تطبل ليلا نهارا من اجل الدولار وتباً لأمة هؤلاء هم قادتها خلفوا ورائهم وزراء جعلوا من المواطن العربي المسكين والمغلوب على أمره كالحمار الذي يحمل أسفاراً جعلوه يتبجل بالدعاء إلى الله لكي يرسل له عزرائيل ليقبض روحه حتى يرتاح من الألم والمعاناة التي يعشيها نتيجة الفقر وضنك المعيشة وأرضه تتربع على ثروات منحها الله تجعل منه يعيش عيشة ميسورة الحال.
فإليكم يا حكام هذه الأمة إن كنتم تعلمون أو لا تعلمون ما يقدمه لنا وزراء حكوماتنا الذين أدوا القسم أمامكم من اجل خدمة الشعب وتقديم يد العون إلى المواطن البسيط وتذليل الصعوبات أمامه مع العلم أن القسم ذهب أدراج الرياح لأنهم سألوا الشيوخ وعرفوا أن كفارة الحنث إطعام ستين مسكينا أو صيام ثلاثة أيام وهذه الأخيرة لن يقدروا عليها لأنهم سيقدرون على الأولى فحساباتهم بالخارج تكاد تتكلم نتيجة تكدس الأموال المنهوبة بها ...إليكم يا قادتنا أقدم  طبق من لحم مشوي قمت بتحضيره أنا خادمكم المطيع بنفسي ولكن للأسف كان محروقا بعض الشيء نتيجة اللهب الساخن المكمود في نفوس شعوبكم المسكينة والمحتاجة التي اكتوت بنيران التجارب الفاشلة التي يطلقها وزراء فاشلين مخنثين عليهم فاقت في اكتوائها الحقن التي اكتوى بها   أطفالنا الأبرياء في ليبيا والتي لوثت دمائهم الطاهرة بفيروس الإيدز اللعين .. ولكن بالرغم من أن طبق اللحم محروقا بعض الشيء إلا أن هذا الطبق الطازج لن تتذوقوا مثله في حياتكم فهو يحتوي على مواد غنية بالفيتامينات التي تقي من الأمراض وتعطي حيوية للجسم وتنشط الخلايا وتفتح العقول والعيون وهي كالتالي :
شعوب عربية تعيش في أكواخ .. شعوب عربية أصبحت متسولة في الشوارع .. شعوب عربية تأكل الخبز اليابس وتشرب الماء الملوث .. شعوب عربية تتسرب من جدران بيوتها المتهالكة مياه الأمطار وحر الصيف وبرودة الشتاء .. شعوب عربية منها لا يعرف للعيد فرحة نتيجة فقره الفاقع الذي يمنعه من شراء ما يلزم من ألعاب أو خروف العيد لإدخال البهجة والفرحة لنفوس أطفالهم أسوة بأطفال البطون المنتفخة.. شعوب عربية شبابها ضائع واذمن على المخدرات وانخرط في جماعات إرهابية نتيجة البطالة .. شعوب عربية رجالها نصفهم انتحروا ومن تبقى منهم أصبح مجنونا .. شعوب عربية اغلب نسائها ضاع شرفهن نتيجة الفقر و امتداد أيادي الغدر والعار إليهم .. شعوب عربية أصبح شبابها شهوة للمخنثين والمشذوذين جنسيا .. شعوب عربية هاجرت عقولها إلى الخارج نتيجة الظلم والرعب والإرهاب وقانون الغاب .. شعوب عربية تعيش الجهل والفقر .. شعوب عربية يلهث عليها المتنفذون واللصوص ويجعلونها كالبهائم التي إن نطقت كانت العصا هي حلها الوحيد.. شعوب عربية حتى في عملها الذي هو حق من الحقوق العادلة تراه تعامل بتمييز وباستهتار وكأنها ليست من أبناء البلد ويتم تصنيفها كدرجة ثالثة تطبق عليها جميع القوانين أما الباذخون والمتنفذون وأصحاب البطون المنتفخة فهم فوق القانون ومعصومون من الخطأ.
شعوب عربية تعيش تحت أنظمة عربية مبنية على زمرة من الفاسدين يسبحون بحمد الدولار ويقبلون أيدي الحاكم وأرجله ويتحولون عبيداً له ويحملون مبدأ قل كن فنكن.
شعوب عربية  تعيش تحت أنظمة عربية مبنية على زمرة من الوزراء وأبنائهم وحاشيتهم الذين يسرقون بالسر وهناك من يعلنون عن ثرواتهم كذبا.
شعوب عربية تعيش تحت أنظمة عربية مبنية على زمرة من الوزراء الفاسدين الذين يديرون سياسة بلدانهم ويخططون لها ويرسمونها على أنها مزرعة لأسرهم وأولادهم والمقربين منهم.
شعوب عربية تعيش تحت أنظمة عربية مسئوليها يسرقون مليارات الدولارات وبخاصة عوائد النفط وكدسوا الملايين واثروا ثراء فاحشا من دم الإنسان العربي المقهور الذي تبرم الصفقات من حوله وثرواته تنهب وهو لايعلم بشيء !! وكيف لا وهو مسكين يركض وراء لقمة العيش ومحاولة التغلب على موجة الفقر والجهل التي أغرقته بها شراذم الفساد من المسئولين والوزراء .
شعوب عربية تبحث في أكداس القمامة عن لقمة العيش وتعيش حياة الأكواخ والصفيح والمعيشة الضنك ونخبة تعيش حياة المرفهين الباذخين .
شعوب عربية تعيش تحت أنظمة عربية مبنية على زمرة  من الوزراء الفاسدين رسخوا مبدأ الواسطة والمحسوبية واللصوصية والسرقات وأصبحت كل تلك المظاهر تنخر حتى النخاع في الهياكل الإدارية والمالية في كل أجهزة الدول العربية.
شعوب عربية تعيش تحت أنظمة عربية مبنية على زمرة منافقين ومطبلين من الإعلاميين والمثقفين الذين ليس لهم ولاء وولائهم الوحيد هو الركض وراء المال أينما يكون !! ومهما كانت رائحتهم الفاسدة تفوح فإنهم يتقربون له زلفى والادهى من ذلك يسربلون ورائهم طابور من المقربين والأبناء والمخنثين حتى لا يقتسم الكعكة غيرهم وهم شرذمة فاسدة لا علاقة لها بالثقافة والإعلام أوراقها أصبحت مكشوفة وأصبحت تتهاوى مع الزمن ومدة انتهاء صلاحيتهم اقتربت بعون الله ..
أتمنى من الله أن ينال هذا الطبق الطازج حسن وإعجاب الحكام العرب ووزرائهم وبالهناء والشفاء العاجل يارب . 
  


--------------------------------------------------------------------------------




  أرشيف القلم النقدي

اطبع الموضوع  

Home