القلم العلمي

 

التهابات المزارعين الجلدية الناجمة عن النباتات

د.عبدالرحمن أقرع



التهابات المزارعين الجلدية الناجمة عن النباتات
ترجمة: د.عبدالرحمن أقرع





التعرض للنباتات يحدث في عدة مهن منها:
*بائعو الزهور
* العاملون في محلات البقالة
* العاملون في البيئة الخارجية لا سيما المزارعين والعاملين في الغابات .

ومما لا شك فيه أن أية مهنة يحتك أصحابها بالنباتات قد تفضي إلى التهابات جلدية ناجمة عن النباتات.
ومن المهن الأخرى التي قد يتعرض أصحابها لذلك:
*البستانيون
*حافظو الأطعمة
*الصيادلة
*النباتيون.

في الولايات المتحدة الأمريكية يشكل العاملون في الزراعة الشريحة الأكبر من حالات الالتهابات الجلدية الناجمة عن النباتات، حيث تشكل النسبة السنوية لظهور هذه الالتهابات ما يقرب 39.9 % في أوساطهم.
أما الصناعيين فيأتون في المقام الثاني بعد الزراعيين وتظهر لديهم الالتهابات الجلدية المذكورة بنسبة 14.8 % سنوياً.
نصف هذه الحالات عائدة إلى النباتات غير المسيجة، الأشجار ، والخضرة الطبيعية ، أما 10% منها فتعود إلى ملامسة المواد الغذائية (الخضروات والفواكه أثناء قطفها.
وسنستعرض فيما يلي أبرز أشكال هذه الالتهابات لدى أرباب المهن المختلفة


أصحاب محلات الأزهار

نسبة الإصابات في أوساط بائعي الأزهار غير معروفة ،فالالتهابات الناتجة عن المهيجات أقل من الملامسة الأرجية (التحسس) وربما أقل أهميةً.
هنالك دراستان أمريكيتان قدرتا نسبة حدوث الالتهابات في أوساط باعة الأزهار ب 8% (التهابات اليدين تحديداً) ، فيما قدرتها دراسة برتغالية ب 29.8% سنويا، ونتائج البرتغاليين هذه قريبة من دراسة أمريكية ثالثة قدرتها بنسبة 26% سنوياً.
ونشير هنا كذلك على دراسة بريطانية أكدت أنه لدى 46% من العاملين في مجال الأزهار ظهرت التهابات في الكفين ولو لمرة واحدة في مرحلة ما من حياتهم المهنية، ولم تؤكد أية من الدراسات المذكورة أية علاقة بين التهاب الجلد و الأرجية التأتبية (أتوبي)
بيد أن الأهم في هذه الدراسات جميعا هو حقيقة أن التهابات اليدين الجلدية هي من النوع الخفيف ، والمرحلي ، وذاتي الشفاء.
مصممو الأزهار هم الأكثر عرضة لهذه الالتهابات بين العاملين في مجال الأزهار ، وهنالك دراسة إيطالية طريفة في أربع مراكز لتربية الأزهار قد بينت أن 25% من بين 200 عامل قد عانوا من التهابات جلدية في اليدين بسبب مهيجات ميكانيكية ، و12% منهم من التهابات عائدة إلى المواد الكيماوية المستخدمة ، و8% من التهابات ناجمة عن مبيدات الأعشاب والحشرات والفطريات ، و5% فقط من التهابات ناجمة عن تفاعلات أرجية (تحسس) بسبب ملامسة النباتات.
ويختلف شيوع مثيرات الأرجية في أوساط العاملين في الأزهار حسب اختلاف الدراسات ، بيد أن الواضح ان هنالك ثلاث مُحّسِّسات هي:
* بريمين
*سيسكويتيربين
* توليبالين-أ.
وفي دراسةٍ أجريت على 71 شخصاً من الجنائنيين وباعة الزهور تبين لاكتونات السيسكويتيربين تتسبب في التهاب جلدِ تماسي أشد وطأة من توليبالين-أ أو بريمين ، فيما وجدت دراسات أخرى أن الزنابق والألسترويميريا (توليبالين-أ) تعتبر الأقوى أرجيةً (جلباً للتحسس)، فيما ذهبت دراسة أخرى إلى أن أكثر النباتات إحداثا للتحسس هي زهرة الربيع ( بريمولا أوبكونيكا) فيما لم تكن هذه الزهرة من بين النباتات الأرجية الشائعة حسب دراسات أخرى لأن العمال كانوا يعرفون ذلك فيتخذون الإحتياطات اللازمة، أو ربما لأن معظم الجنائيين لا يستنبتونها ، وأن معظم التفاعلات الأرجية العائدة إليها تتم في بيئة غير مهنية. ورغم أن قفازات المطاط تحول دون اختراق توليبوسيد-أ للجلد إلا أن قلة من العمال تستخدمها.
كذلك فإن الحكة الدافوليدية الناشئة عن حمل النرجس تعتبر أهم الأسباب في إحداث التهاب الجلد التماسي نظراً لاحتوائها على أوكسالات الكالسيوم في عصارتها.
العاملون في محلات البقالة:



التهاب الجلد الضوئي نباتي المنشأ، والذي ينشأ من ملامسة الكرفس يعتبر السبب الرئيس للالتهابات الجلدية المهنية في محلات الخضار .
ويزداد خطر احتمالية الإصابة بالتهاب الجلد الضوئي نباتي المنشأ بتوفر عاملين:
زيادة التعرض للمادة الطازجة (وخصوصا الكرفس) ، وعمل حمام شمسي ( أي التعرض للأشعة فوق البنفسجية).
فقد أثبتت إحدى الدراسات أن نسبة حدوث التهابات الجلدية الضوئية النباتية المنشأ وصلت 41% بين أوساط الذين يعانون من عاملي الإخطار المذكورين مقارنةً بأولئك الذين لا يعانون منهما.
التهابات الجلد النباتية لدى العاملين في العراء

من أهم المسببات للالتهابات الجلدية التماسية خارج المنزل والعائدة إلى النباتات يأتي الإلتهاب الناجم عن السماق وعن البلوط ، حيث أن 0.11% من تعويضات العمال تكون بسبب تأثير هاتين النبتتين.
وبالنسبة لدائرة الخدمات الزراعية والغابات فإن 10% من فقدان ساعات العمل ناجم عن السماق السام.
كما وتختلف الالتهابات باختلاف المناطق، فتلك الناجمة عن السماق مثلا تكثر في كاليفورنيا وواشنطن ، اما تلك الناجمة عن البلوط فتكثر في إلينويس، وويست فيرجينيا والميسيسيبي.
هنالك أنواع من السماق لا تشكل خطراً نظرا لميلها للنمو في الأماكن غير المأهولة، مع أنه سبب الوباء للعاملين في (ديزني لاند في فلوريدا).
وعلى رجال الغابات اثناء مكافحتهم للحرائق مثلاً لا يملكون وسائل للوقاية من هذه النباتات، ولهذا فإن ما يقرب ال 25% من إطفائيي الغابات يضطرون لترك المطافئ نظرا لاصاباتهم بالتهابات جلدية ناجمة عن بعض أنواع السماق. وهؤلاء بإمكانهم الإفادة من بعض الواقيات الجلدية، وفي الحقيقة فإن خدمات الغابات هم من قاموا بأولى الدراسات حول العناصر العضوية فيها.
غالباً ما يعاني عمال الغابات من ( اكزيما قطاع الأشجار) والتي هي تفاعلات أرجية ناجمة عن انتشار لاكتونات سيسكويتربين في الهواء ، والتي تخرج من حبيبات على جذوع الأشجار في سمال المحيط الأمريكي والكندي.
وفي البرتغال فإن التهابات (فرولانيا-الحبيبات الحية) والالتهابات الجلدية الأشنية lichen dermatitis تبلغ نسبتها 12% من الالتهابات الجلدية النباتية التي تصيب العاملين في مجال النباتات خارج المنازل.وتسوء الالتهابات في أشهر الشتاء الرطبة ، وتتوزع على هيئة التهابات في الجفنين والوجه ولكنها لا تصيب منطقة ما تحت الذقن وهذا يوحي بتوزيع الراتينج الزيتي مع ماء الأمطار




  أرشيف القلم العلمي

اطبع الموضوع  

Home