القلم السياسي

 

ديموغلاطية العرب

عبدالولي جوبع



ديموغلاطية العرب

هناك سؤال يدور في ذهني وذهن الكثير من المهتمين بالشأن السياسي العربي ومفاد هذا السؤال هل تصلح الديمقراطية للعرب ؟

بل هل توجد ديمقراطية أصلاً في الدول العربية ؟

إن المتابع لحال كثيرمن دول عالمنا العربي يجد أنها تعيش تحت

وطأة نيران عدد من الدكتاتوريات تستبد بالشعوب وتذيقها المر والأمر منه .زعماء طغاة أصبحت أوطاننا مجرد إقطاعية لهم ولأولادهم ؛ جاثمين على صدورنا وخانقين على أنفاسنا لاتستطيع

أن تعبر عن رأيك في أي قضية من قضايا أمتك ولو أبديت وجهة نظر لك وأبديت رأي عن شيء يضايقك في أي مرفق حكومي

فإن مصيرك إذا كنت محظوظ وفائزبدعاء الوالدين المبيت في أحد

سجون المخابرات وقضاء أيام حالكة سوداء ستجعلك تلعن يوم عرفت فيه إسم حرية وديمقراطية .

ورغم ماسبق فإننا نسمع وسائل الإعلام في كل قطر من أقطارأمتنا  وهي تتشدق بالديمقراطية والحرية التي وهبها الحاكم حفظه الله لشعبه وأن جلوسه على كرسي الحكم مدى الحياة ليس إلا مصلحة للوطن وحمايته من عبث الإنقلابات مع أن معظم زعماءنا أتوا على ظهر دبابات؟

ولعل الإنقلاب الأخير الذي حدث في موريتانيا هوأكبردليل على صحة حرص حكامنا على أوطانهم ؛فالتداول السلمي للسلطة عند العرب محض خيال وإثارة فتن وقلاقل للأوطان

والأعجب من هذا كله موقف الولايات المتحدة الأميركية من الديمقراطية في الشرق الأوسط فهي تزعم فرضها على الحكام العرب وترفضها عند ما تشاء الشعوب لأنها تعلم أن الديمقراطية ستجعل حكامنا متحررين من عبوديتها وما تريد فرضه علينا من زعماء خانعين لها بطرق ديمقراطية مزيفة وبإستفتاءآت محسومة سلفاً ليس إلا مجرد ضحك على الدقون ومغالطة عيني عينك

فإذا كان معنى الديمقراطية عند الإغريق سابقاً وعند الغرب حالياً يعني حكم الشعب لنفسه فإن معناه عندنا نحن العرب أن يضحك الشعب على نفسه ويغالطها ويوهمها بوجود حرية وبإمكانية التداول السلمي للسلطة مادمنا ننعم بالديموغلاطية عفواً أقصد الديمقراطية التي يزعمها بني قومي .

((عبد الولي جوبع)) 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home