قصيدة

 

الى جبل راحل

عامر الطاهر



جاءت مساءات العصور لترسمه     والايدي تيه والانامل مبهمة

فجر يلم الصبح بوح ردائه        ويطير سرب السنبلات ليرسمه

من أودع الاقمار هدأة لونه          وأسرّ للنجمات ما لن تفهمه

جبل عباءته الدروب وربما        نفض الدروب مباغتا منيممه

ما سار الا والعناد رفيقه      وغدا به كل المسير مقدمه

مترقبا وهب السكوت حرارة الامل القديم وخاط معتذرا فمه

كسر الاماني المترفات بجوفه       واحتزّمن بين التصبر سلّمه

لمّ الجروح الماضيات وساقها     وقسى على الجرح الجديد ويتّمه

هو دائم الافصاح عن احلامه      كالطفل يهدي للوجوه تبسّمه

كم ذرّ للضامين شأن مسامه      كالغيم ذرّ الماء حتى هشمه

يا من رمى غيم الوجوه بصحوه       ومواسم الاحزان تأكل موسمه

هو واضح يعلو ويترك خلفه        شمسا بأطراف الغروب ملثمة

فأعار لليلات ضوء نجاته        وقد استفزّ الموت حين تقدّمه

ومضى سفائنه الخلود معلقا       خلف الشراعات المضيئة معصمه

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home