كتاب العدد

 

الرسالة التبوكية (زاد المهاجر إلى ربه)

إبن قيم الجوزية



رسالة عظيمة القيمة ، موجزة الجمل ، رفيعة القدر ، كشفت عن طول باعٍ لصاحبها -يرحمه الله- في التفسير ، مع أن ما وصلنا من تفاسيره لآي الذكر الحكيم قد جاءَ متناثراً هنا وهناك على صفحات كتبه الأخرى.

المؤلف:

 هو: (أبو عبدالله أحمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية نسبةً إلى مدرسة الجوزية التي كان أبوه قيمها .

نشأ محباً للعلم ، وتتلمذ على يدي شيخ الإسلام أبي العباس تقي الدين أحمد بن عبدالسلام المعروف بابن تيمية الحراني ، وسجن معه في الجب الذي لم يخرج منه الا بعد وفاة ابن تيمية ، حيث مكثا فيه ما يقرب العقد من الزمان.

عرف بتقواه وورعه ونمطه في الصلاة التي كان يطيلها ، كما وعرف بغزارة علمه وتمكنه من مختلف العلوم حتى سمي (بحر العلم الذي لا شاطئ له)  ، وسماه بعضهم (ماشطة كتب ابن تيمية ) وذلك لأسلوبه البليغ السهل الممتنع الذي لا يدعك تمسك بكتابٍ من كتبه فتدعه الا وقد أنهيت برغبةٍ شديدة في إعادة القراءة مرات ومرات.

 توفي يرحمه الله عام 751 للهجرة.

تلرك تراثا علميا ثرياً قلما تركه غيره ، ومن أبرز كتبه: (زاد المعاد) ، (مدارج السالكين) ، و(أعلام الموقعين عن رب العالمين) وغيرها الكثير الكثير.

 

الكتاب:

 رسالة موجزة في 12 فصلاً ، تصلح أن تكون كتابا في الرقائق ، وفصلاً في التفسير ، ومداخلة فقهية في آنٍ واحد كما هي سائر كتبه -يرحمه الله_.

أنظر معي الى قوله في بدايات الكتاب:

((لما فصل عير السفر واستوطن المسافر دار الغربة وحيل بينه وبين مالوفاته وعوائده المتعلقة بالوطن ولوازمه : احدث له ذلك نظرا فاجل فكره في اهم مايقطع به منازل السفر الى الله وينفق فيه بقية عمره فارشده من بيده الرشد الى ان اهم شئ يقصده انما هو الهجرة الى الله ورسوله فانها فرض عين على كل احد في كل وقت وانه لاانفكاك لاحد عن وجوبها وهي مطلوب الله ومراده من العباد نوعا الهجرة
إذ الهجرة هجرتان

هجرة بالجسم من بلد الى بلد وهذه احكامها معلومة وليس المراد الكلام فيها

والهجرة الثانية الهجرة بالقلب الى الله ورسوله وهذه هي المقصودة هنا وهذه الهجرة هي الهجرة الحقيقية وهي الاصل وهجرة
الجسد تابعة لها

وقد حظي هذا الكتاب بالتحقيق والشرح من قبل العديد من العلماء الأجلاء .




  أرشيف كتاب العدد

اطبع الموضوع  

Home