القلم السياسي

 

اجتماعات غزة ودمشق الفلسطينية وصدق النوايا

زياد ابوشاويش



اجتماعات غزة ودمشق الفلسطينية وصدق النوايا

بقلم : زياد ابوشاويش

في لقاء ضم الفصائل الرئيسية بغزة يوم الأحد 17 / 8 / 2008 وهي حماس والجبهة الشعبية وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني تم الاتفاق على إجراء حوارات مكثفة ودعوة حركة فتح للالتحاق بها للتوصل لصيغة وطنية معقولة ومقبولة لبدء الحوار الوطني الشامل، وقد قدمت الجبهة الشعبية التي عقد الاجتماع في مقرها الرئيسي بغزة ورقة عمل تضمنت تشخيص لأهداف الحوار وأدواته ومرجعياته، كما تم التوافق على جملة من الخطوط الرئيسية لمعالجة كافة القضايا الخلافية في الساحة الفلسطينية السياسي منها والتنظيمي بما في ذلك نتائج الحسم العسكري الذي تولت على إثره حركة حماس السلطة في قطاع غزة، وقد قدم القيادي في حماس جمال أبوهاشم مجموعة من الأسئلة والاستفسارات على الورقة المقدمة من الدكتور رباح مهنا عن الشعبية جوهرها التأكيد على مرجعيات الاتفاقات السابقة كمكة والقاهرة كما تم تشكيل لجنة وطنية تعمل على تهيئة الأجواء لحوار وطني شامل.

من خلال الإطلال على أجواء الحوار والبيان الذي صدر عن الاجتماع والدعوة الأخوية لفتح للانضمام لهذا الحوار وفتح صفحة جديدة والقبول المبدأي منها لهذه الدعوة يتضح أن نوايا جدية وصادقة تحكم هذه اللقاءات وإحساس عالي بالمسئولية الوطنية التي تم تعطيلها والحد من مفاعيلها لفترة طويلة نجحت اسرائيل خلالها في تعميق الجرح والتلاعب بطرفي الخصومة من خلال تعاملها المنفصل والمختلف معهما حسب ظروف ومصلحة العدو.

إن هذه الاجتماعات التي استقبلتها حركة فتح بالترحيب والموافقة تكتسب أهمية بالغة في سياق التحضيرات الجارية لبدء الحوار الشامل وللرد على الدعوة المصرية بالخصوص، ومن هنا نجد أن تعزيز المبادرة الأخوية من الرئيس عباس وحركة فتح باتجاه اليد الممدودة من حركة حماس سيكون في الاتجاه الصحيح ويعززه في الساحة الفلسطينية قناعة الجميع بعد جملة التطورات الأخيرة في المنطقة بأنه لا مجال للحل إلا من خلال العامل الذاتي وليس بالاعتماد على أي شيء آخر. وفي دمشق اجتمعت فصائل فلسطينية يوم الأحد 17 / 8 / 2008  للبحث في ذات الاتجاه وهي حماس وجبهة النضال والجبهة الشعبية " القيادة العامة " وألوية الناصر صلاح الدين وقوات الصاعقة أكدت فيه على إشراك الجميع في الدعوة المصرية للحوار والتحضير له بطريقة ناجعة. إذن نحن أمام حراك فلسطيني في الداخل والخارج يستشعر عمق المأزق ويمضي باتجاه تقريب المواقف من القواسم المشتركة.

إن أهم ما يميز هذه الاجتماعات بتقديرنا هو ما تحمله من حس بالمسئولية وصدق في النوايا نرجو أن تتوج بعودة الوفاق إلى صفوف الشعب والمقاومة الفلسطينية من خلال خطوات عملية ملموسة في الأيام القريبة القادمة.

زياد ابوشاويش

Zead51@hotmail.com

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home