قصيدة

 

و بعضُ الحُمقِ أحيانا!

أماني عبد السلام



لماذا الحب يجعلنا بهذا الحمق؟

 يُضيّع من بلاغتنا بقايا النطق

و لا يبقى سوى شئِ..

 نحاول أن نداريهِ

 و تأتي بسمة خجلى..

 إلى السرٍّ..

 فتفشيهِ

 نُمَثِّلُ أننا أقوى من الدنيا

و نهربُ من ملامحِِنا

 و يبقى الصمتُ يفضحُنا

 و نعرفُ أن شيئاً ما.. يطوفُ على فؤادَيْنا

بنفس الوقت و يرفضُ أن يصارحَنا 

 لماذا الحب يُشقينا؟

و كلُّ فصوله قدرٌ

و ما كانت بأيدينا؟

تمرُّ السنة و الأخرى..

 و لا نيأس

 تطوّحُنا رياحُ الشك و الغيرة

فنلبس في شتاء الناس أثواباً من المطرِ

نُمَثّلُ أننا أقوى..

من الهجرِ

و نعصِرُ عمرَنا حزناً..

فنَرشُفُهُ نذيبُ قلوبَنا عهداً بأن ننسى

.. فنخلفُهُ ....

 لماذا الحبُّ يسعدُنا؟

و يمضي يومُنا كلَّه..

 و يمضي ليلنا كلّه..

 فلا تهنا وسائدنا

و لما نلتقي قدراً كأن الهجرَ ما كانا

 نلخص في تلاقينا

سنيناً من تجافينا

 نقلِّبُ في مشاعرِنا..

ننقّبُ عن معاتبةٍ فلا نجدُ

 و نغفرُ كلّ ما كانا

 و نبتعدُ 

 و كيفَ الحبُ يقنعنا..

بأن الكون لا يصلح

سوى باثنين؟

 و كيف الحبُ ينسينا..

 جراحَ الناس و الماضي بثانيتين؟

أحقاً عشقُنا وهمٌ..

و بضعٌ من خطايانا؟

 أم ان الحبَّ فطرتُنا..

و بعضُ الحُمقِ.. أحيانا؟

 

 

م.ح

تشجيعا




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home