دراسات هامة

 

قلعة الموصل

عبدالوهاب النعيمي



قلعـة الموصـل  ...باشطابيا

واثرها التاريخي في حماية الموصل عبر كل العصور

 عبدالوهاب النعيمي*

         من منا لا يعرف قلعة الموصل "  باشطابيا " التي امتد عمرها لاكثر من الف ومائة عام وهي تنتصب شامخة تتصدى لكل المحاولات التي تبغي استباحة الموصل وحرمتها ، هذه القلعة التي تغفو على الضفة الغربية من نهر دجلة وتشكل في مشهدها العمراني الفريد احدى اهم الشواخص الحضارية في مدينة الموصل ، شأنها بذلك شأن منارة الحدباء ..

هذه القلعة الحصينة الرائعة التكوين والبناء هجرتها الذاكرة منذ اكثر من ثلاثة قرون ، لم يلتفت اليها المعنييون على تاريخ المدينة ومعمارها ، فاصابها الاهمال والتصدع ، ثم بدأت بالانهيارات والسقوط البطيء ،  مما جعلها تنكفىء على بعضها خلال العقد الاخير لتحتضن بين ذراعيها برجها الرئيس الذي الذي هوى من اعلى القلعة ليستقر في محيطها ، كما تحتضن الام الرؤوم رضيعها مستجيرة بابنائها ممن امدتهم بأجنحة الحماية والامان على مدى احد عشر قرنا بلهفة الخوف والترقب.

 مركز دراسات الموصل في جامعة الموصل كان هو الصوت المدوي ، المنبه والمنادي بضرورة الحفاظ على موروثنا قبل ان يأكله الضياع ، ولا سيما الشواخص المهمة مثل منارة الحدباء الفريدة وقلعة باشطابيا التي باتت رمزا من رموز المدينة ، ولا بد لابنائها ان يحافظوا على شواخص رموزهم الحضارية من الانهيارات والضياع كما ضاعت شواخص كثيرة من قبل ، بهذا الحرص المتيقن يتحدث الدكتور ذنون الطائي مدير المركزعن قلعة الموصل الآيلة للسقوط أ فيقول :

 قلعة الموصل تعد إحدى المعاقل المهمة في التصدي والصمود لهجمات المعتدين التي تعرضت لها مدينة الموصل على إمتداد تأريخها الطويل، فالمصادر التأريخية تحدثنا عن صمود القلعة بوجه الحصار الذي فرضه البساسيري ابراهيم قرابة أربعة أشهر في عام 1058م  وبعد قرنين من الزمن. ركَّز المغول في هجومهم على الموصل سنة 1261م  على قلعتها الحصينة فضربوها بالحجارة والمجانيق ولم يفت بها وصمدت قرابة سنة، بالرغم من محاصرتهم للمدينة اقتصادياً وقطع الإمدادات عنها، الا انهم لم يتمكنوا منها إلا بعد قيام هولاكو بتعزيز أحد قواد جيشه (سمداغو) بجيش كبير، فدخلوا المدينة وإستباحوها لمدة تسعة أيام فدمروا القلعة ضمن ما دمروا من شواخص ومبان،قام الأتابكيون فيما بعد باعادة تعميرها .

وعندما جهز نادرشاه جيوشه الكبيرة متجهاً صوب الموصل عام 1743م. حيث قدر للموصل أن تقف وحدها في مواجهة المهاجمين، معتمدة على أبنائها وإمكاناتها الذاتية، فصمدت بفضل ابنائها وقلعتها الحصينة بوجه حصار دام 42 يوما من دون ان تفلح الجيوش الغازية بأقتحام سور الموصل وقلعتها .

تقع القلعة في أعلى بقعة من مدينة الموصل، الى الشمال الشرقي منها وعلى الضفة اليمنى لنهر دجلة، اذ كان لهذا الموقع أهمية دفاعية كبرى، وترجح الدراسات التأريخية نشأتها الى العصر الأمويباشارة من الاستاذ الدكتور احمد قاسم الجمعة ان اول من أنشأ القلعة هو مروان بن محمد الأموي سنة 126هـ-128هـ  وإن أقدم ذكر لها سنة 378هـ حيث أتى على ذكرها ابن جبير لدى زيارته للموصل عام 580هـ / 1184م بقوله: " وفي أعلى البلد قلعة عظيمة قد رُصّ بناؤها رَصاً ينتظمها سور عتيق البنية، وتتصل بها دور السلطان وقد فصل بينها وبين البلد شارع متسع من أعلى البلد الى أسفله". كما عَني بها عماد الدين الزنكي وبناها قلعة واسعة تتسع لآلاف من الجند وما يحتاجونه من المؤن والعتاد وعدة الحرب.

  معظم الآثار الشاخصة لقلعة الموصل تعود الى العهد العثماني ، ومما يذكر فإن والي الموصل بكر باشا ابن اسماعيل بن يونس الموصلي عَمّرَ سورها ورَمَم بعض أبراجه وكانت هي أكبر الأبراج لذا أطلقوا عليها تسمية باشطابيا باللغة التركية وتعني (البرج العالي) وتتكون من برج رئيس يمتاز بضخامته وهيئته المستديرة، وارتفاعه الشاهق، حيث يبلغ أقصاه من جهة النهر حوالي (16) م، ويحتوي البرج مدخلاً سرياً يؤدي الى النهر ليكون حلقة وصل بين القلعة وبين النهر وظهيره، من المدن الواقعة عليه، ليؤمن المياه واللوازم الغذائية والإمدادات العسكرية، وهو إجراء وقائي تَركُنْ إليه قيادة العمليات العسكرية في حالات الحصار، الذي يُضرب على المدينة، ويحوي البرج أيضاً بعض الغرف التي تتصل ببعضها بدهليز أفقي، وآخر عمودي يصلها بأعلى البرج ويسمح بتحريك المدافعين ونقل المعدات الحربية بمأمن عن أنظار الأعداء. ويعلو البرج برجا آخر على نفس الغرار، ولكن أصغر منه بحيث أتاح قسماًُ من سطح البرج الأول عرضه (1،65) م ليكون بمثابة ممر يستخدم لمراقبة الأعداء، وتصويب الأسلحة عليهم عن طريق المزاغل المستحدثة في الشرفة المجاورة التي تتقدمه، وتتضح أهمية البرج العلوي في إمكانية وضع المدافع فيه بعد استخدام المدفعية في العهد العثماني، ولهذا زود القسم العلوي من جداره، بأربع فتحات كبيرة يتسع كل منها لمدفع فضلاً عن وجود فتحتين صغيرتين، بين كل من الفتحات السابقة.

وتكمن الأهمية الدفاعية لمزاغل وفتحات البرج كما يذكر الأستاذ الكتور أحمد قاسم الجمعة في إعطاء المدافعين حماية كبيرة، لأنه يتعذر على المهاجمين إصابة المدافعين الذين يحتمون خلف جدران البرج من الداخل، كما ساعد الارتفاع الشاهق للبرج على إمكانية مراقبة الأعداء من مسافات بعيدة والتقليل من تأثير أسلحتهم، وتُوجَ البرج والجزء المتبقي من سور القلعة المرتبط بها من الناحية الجنوبية بشرفات، ذات هيئات نصف دائرية تقريباً، لتساعد المدافعين على الاحتماء خلفها وسهولة إصابة الأعداء بأسلحتهم.

ويأتي المؤرخ الراحل سعيد الديوه جي على ذكر القلعة الى وقت قريب، على أنها متداعية ولم يبق منها سوى قسم من البرج وتحته الزندان  

 

معالجات  .. ومقترحات

 

   ويتواصل الدكتور ذنون الطائي في حديثه عن المعالجة التي توصل اليها ابناء مدينة الموصل وباحثوها وعلماؤها من خلال الندوة التي اقامها المركز في اواخر العام المنصرم 2007 حيث يقول : قمنا من خلال مركزنا بدعوة وزارة السياحة والاثار والتي تعود اليها مديرية اثار نينوى لانشاء مرافق سياحية مناسبة أمام كل مرفق سياحي مثل الثور المجنح او باب المسقى كأن يبنى مطعم سياحي، وكذلك لانشاء  متنزهات وملاعب للاطفال في الفضاء الكائن امام باشطابيا بعد اكمال ترميم القلعة واعادة الحياة للمنطقة  ، اذ كما يعرف الجميع ان هذه المنطقة كانت من أفضل الامكنة المرتادة لتنزه المواطنين وعوائلهم في ايام الربيع ، ولعل افضل من وثق تلك المهرجانات والسفرات هو الفنان المرحوم (نجيب يونس) بلوحاته الشهيرة المتضمنة رسومات العوائل والباعة الجوالين ، وغيرها من الفعاليات الربيعية التي كانت تقوم في تلك الامكنة الربيعية، ونأمل من القائمين على مديرية متحف الموصل تجاوز القوالب القديمة المتبعة سابقاً والتي تفرض قيودا وتحد من حرية استعمال الفضاءات وتحويرها الى حدائق وكازينوهات لتجميل المنطقة والاستفادة من بدلات الايجار لادامة وترميم هذه المنشآت.

 ولدى مركز دراسات الموصل  مقترحات  متعددة لصيانة قلعة باشطابيا ، منها على سبيل المثال :  معالجة برج القلعة برفعه كقطعة كاملة لأنه حالياً مفصول عن الجسم الأصلي وعُملَ أُسس كونكريتية له لكي يوضع في موضعه الطبيعي وبمستوى البناء الأصلي لأن أُسسه الأصلية قد عملت عوامل الزمن الطبيعية (الطباقية) والبشرية (المتمثلة بتحويل مسار نهر دجلة بمحاذاة القلعة) على إذابتها وتعريتها ، وبعد رفع الجدار بالكامل يجري تشييد أُسس بديلة بطريقة حديثة كغرز ركائز كونكريتية مسبقة الجهد الى مستوى إرتكاز الركائز على طبقة صخرية وتصب أُسس كونكريتية بين الركائز ويُعاد البناء بنفس الحجارة المرفوعة اوالإستعانة بحجارة مشابهة في حالة الحاجة لذلك وتربط بالبناء الموجود بشبكة من الحديد تدخل في ثقوب تستحدث في البناء القديم ، كما يجري بناء جدار ساند من الحجارة الكبيرة  بشكل مائل بعد عمل أساس قوي له من مستوى الأرض الى بداية جدران القلعة لحمايتها من مياه الفيضان مستقبلاً ، وإدخال القلعة ضمن المخطط العمراني لمدينة الموصل وإعدادها كمعلم سياحي وتشكيل هيئة أو وحدة خاصة بقلعة باشطابيا لها حق التصرف و اتخاذ ووضع القرارات للحفاظ على القلعة، وإدخال القلعة ضمن التراث العمراني العالمي والدولي والاقليمي، ووضع قانون الاستملاك على الأراضي التي تجاوزت على حدود القلعة ، ودعوة منظمة اليونسكو لتبني هذا المعلم وجعله معلما دوليا والحفاظ عليه بعد تأهيله وصيانته ، وإعداد القلعة كمتحف ومعلم سياحي وثقافي وإجتماعي والاستفادة من التضاريس الاصلية في المنطقة و لا سيما منطقة عين كبريت المتاخمة لها وكذلك ضفاف  نهردجلة  لجعلها  منطقة سياحية بعد تشييد المنشآت السياحية فوقها كالفنادق والمتنزهات التي تحتاجها مدينة الموصل .

 

 

 

                                

الحفاظ على التراث العمراني لمدينة الموصل

 

          وللدكتور سلام احمد محمد من قسم الهندسة المعمارية

   في كلية الهندسة جامعة الموصل راي في إعادة توظيف قلعة باشطابيا كأحد استراتيجيات الحفاظ على التراث العمراني لمدينة الموصل ، حيث يدعو الى إحياء قلعة باشطابيا وربطها مع بقية المعالم الاثارية لمدينة الموصل ضمن مخطط عمراني حديث وجعلها من المعالم التراثية ذات الطابع السياحي والثقافي والاجتماعي ومعلما حضاريا.

 

التحديات

 في أواخر القرن التاسع عشر بدأ ظهور تقنيات البناء المتطورة ومواد البناء الحديثة وظهور عمارة ذات طابع عربي مما أثر على النسيج التقليدي لمدينة الموصل وتجاوز بعض السكان على ادخال تلك التقنيات ومواد البناء الحديثة وسلب هوية النسيج التقليدي لمدينة الموصل ظهرت عمارة مختلطة مع ذلك النسيج مما جعلها لا تؤدي الفعاليات التي أنشأت من اجلها.

      وكذلك ظهرت توجهات حديثة تدعو إلى الهدم أو ازالة كل ما هو قديم وتجاوزت على العمارة التقليدية.

      كما أن الوضع الاقتصادي وقلة الوعي والتخلف الاجتماعي ساعد على نمو عمارة غربية داخل مدينة الموصل كما ساعد على ظهور من ينادون بهدم وقلع وإزالة كل ما هو قديم.

 

بما أن طبيعة المشاكل التي تواجه عملية الحفاظ على التراث العمراني مترابطة وتراكمية الطابع لذا فان الاستراتيجيات اللازمة لمواجهة التحدي يجب أن تكون مترابطة بدورها.

يجب إتباع طرق للحفاظ على التراث العمراني يتضمن عدة استراتيجيات منها تحسين مستوى الخدمات العامة والخاصة وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإداري.

وإن الحلول والمعايير المنفصلة أو الجزئية لا يمكن أن تتماشى مع حجم وتعقيد المشكلات لمدينة الموصل والأبنية التراثية. لذلك يجب ربط جميع الابنية التراثية بمخطط متكامل للحفاظ والتطور،

    واعادة الفاعلية الحيوية بشكل مقصود لجوانب معمارية متروكة أو مهملة أو زائلة جزئياً أو كلياً تعود لازمنة سابقة، والمحافظة عليها أو تطويرها ضمن خطط عمرانية متكاملة كـ (حق للتاريخ والزمن). ولعملية إعادة الإحياء هناك ثلاثة طرق استراتيحية  تتمثل في: التوثيق و التأهيل و التطوير ، فطريقة التوثيق تكمن في تحقيق وتثبيت وتسجيل كل ما يتعلق بالمبنى أو المركز أو المدينة واخذ كل المعلومات من كافة المصادر والتأكد من صحة المعلومات مع تثبيت واقع الحال ضمن منهج علمي يتضمن اسم المبنى وعمر ه أو الفترة الزمنية له  الى جانب موقع المبنى وملكية المبنى ومحاولة التقاط صور فوتوغرافية جوية أو ارضية أو بانواعها للمبنى المراد توثيقه، مع مراعاة توثيق القيمة المعمارية ومواد البناء والانشاء الداخلة في بنائه وحالة الصيانة وارتفاع المبنى وتدوين حميع الاحداث ألتاريخية التي مر بها المبنى ، الى جانب محاولة جمع كل الوثائق المتعلقة بالمبنى من شتى المصادر  كدراسة اسباب التهوي والدراسات الجيولوجية المتضمنة (زلازل/فيضانات/انزلاقات ) وغيرها من التأثيرات البيئية التي من شأنها ان تتسبب بحالة التدهور المعماري في المباني القديمة ذات الاثر التاريخي مثل قلعة باشطابيا التي نحن بصدد الحديث عنها الان ، الى جانب قيام فريق عمل يتكون من مجموعة علماء وباحثين مهمتهم الاساسية تكمن بوضع دراسات بيئية و مدىتأثيرها على المبنى  ودراسات عن الاثار والتنقيب واخرى   اقتصادية ومالية

 

 

دراسات التطور العمراني والحضري للمدينة

   اما طريقة التاهيل ، ونعني بها عملية تأهيل منطقة  ما وذلك بتحديد وضعها العمراني من ناحية هياكل أو مساحات أو إعداد فضاءات وإدخال الخدمات إليها دون الاخلال بشخصيتها المتميزة الى جانب توفير فضاءات معمارية جديدة مثل تحويل مسكن قديم إلى متحف اوإضافة فضاءات إلى الأبنية الموجودة تلائم المتطلبات والاستعمال الجديد على ان تكون منسجمة مع القديم ، او استبدال هياكل متهدمة بهياكل جديدة .

 فيما تشمل عملية التطوير هدم وإزالة وتنظيف المبنى القديم بكامله ، ومن ثم الشروع بإعادة إنشاء مبنى  جديد  في الموقع القديم نفسه .

         وطريقة التطوير تعد هي الاصعب من بين العمليات الثلاث المشار اليها آنفا لانها عملية معقدة بمستوياتها المتعددة للفعل وتستغرق وقتا طويلا وعمليات تبادل معقدة ودقيقة وتعتمد على النواحي المالية والقانونية والإدارية . كذلك على الأساليب التوثيقة المتبعة الطويلة والمتعددة والمعقدة في جمع المعلومات وطرق الحفاظ على المبنى خلال اجراء عملية التطوير إلى خلق نسيج حضري متكامل العمران ومكيف للمتطلبات الحديثة للأفراد والمجتمع وتكون بعيدة الأمد ومدعومة من قبل الدولة أو جهات رسمية لتحقيق أهداف تنمية عمرانية وإقتصادية وإجتماعية.

 

استنتاجات بحثية لادامة القلعة

يؤكد الدكتور ذنون الطائي في ختام حديثه على إن حالة قلعة باشطابيا  في الزمن الراهن حالة يرثى لها بما آلت اليه من اهمال لفترات طويلة من الزمن جعلها معرضة للسقوط والاندثار الحتمي ان لم تتدراكها المساعي الوطنية على المستويين الرسمي والشعبي ، كما  ان حجم  التجاوزات التي وقعت على هذا الصرح المعماري المهم عجل بانهياره وتآكله ، وليس هناك من دلالات او خرائط خاصة بالقلعة نتمكن من خلالها على الاستدلال على طبيعة وضعها الأصلي لكي نعرف ما هو النقص فيها  ، خلال زيارتنا للقلعة لا نجد  سوى بقايا سور قديم متهريء وبرج  آيل للسقوط مشطور كما لا تمتلك جامعة الموصل  اية دراسات  في التنقيب عن بعض الفضاءات التي  عثر فيها على بعض الاواني والادوات الفخارية داخل القلعة ، وان كان ثمة دراسات عن القلعة  فانما هي دراسات فردية وعمل ضائع وغير محفوظ الى جانب عدم وجود قانون يحمي القلعة ومحيطها من التجاوزات ، لهذا نرىان من واجب الدولة والمجتمع

* الاهتمام بمعلم باشطابيا وبقية المعالم التراثية الاخرى في مدينة الموصل مثل منارة الحدباء، الآيلة للسقوط هي الاخرى ،والعمل على  إعادة إحيائها والقيام بإعداد دراسات متخصصة بالحفاظ على المعالم التاريخية من جوانب  متعددة عمرانيا وإقتصاديا وإجتماعيا ،و تشجيع الدراسات العلمية سواء كانت رسائل أو أطاريح  اوبحوث علمية  تقوم باعدادها او الاشراف عليها الاقسام المعنية في جامعة الموصل ، و العمل على إدخال القلعة ضمن المخطط العمراني لمدينة الموصل وإعدادها كمعلم سياحي الى جانب تكوينها الاثاري والتراثي ، و تشكيل هيئة أو وحدة خاصة بقلعة باشطابيا يكون لها الحق في اتخاذ ووضع القرارات للحفاظ على القلعة ، وديمومة بقائها والعمل على  إدخال القلعة ضمن التراث العمراني الاقليمي والعالمي والاستعانة بالخبرات العالمية والدولية للحفاظ على معالمها المعمارية كأثر تراثي وتاريخي مهم و دعوة منظمة اليونسكو لتبني هذا المعلم وجعله معلما دوليا والحفاظ عليه. وتأهيله وصيانته ، الى جانب تاهيله كمعلم سياحي ثقافي واجتماعي محليا ،و إعداد القلعة كمتحف ، والاستفادة من التضاريس الاصلية في المنطقة ووجود (عين كبريت ) ونهر دجلة لتحوير محيط القلعة الذي يتميز بالارتفاعات الشاهقة المطلة على مجرى النهر كي تكون  منطقة جذب سياحي من خلال انشاء العديد من المنشآت الخدمية والسياحية فيها مثل (الموتيلات-الكازينوات-المتنزهات بانواعها والمطاعم السياحية ، الى جانب الاسواق التجارية المتخصصة بتجارة السلع الموصلية التراثية .

 

 

 

عبدالوهاب النعيمي:

  اديب وصحفي عراقي موصلي من جيل الرواد ، اسهم في مسيرة الصحافة العراقية منذ عام 1964 محترفا ، عمل في مجموعة كبيرة من الصحف والمجلات العراقية وحصل على امتيازلاصدار جريدة " الشروق " في مدينة الموصل عام 1965 .  في اواخر عام 1967غادر الموصل الى العاصمة بغداد  للعمل في احدى صحف المؤسسة العامة للصحافة .ومايزال مستمرا.




  أرشيف دراسات هامة

اطبع الموضوع  

Home