دراسات هامة

 

الفكاهة والسخرية

عبد النبي ذاكر



الفكاهة والسخرية

                                      د. عبد النبي ذاكر

 

 

صدر لفريق البحث في الفكاهة والسخرية "، التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكَادير كتاب: (أبحاث في الفكاهة والسخرية) في طبعته الأولى سنة 2008 عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر، في 198 صفحة من القطع المتوسط. وهو ثمرة أبحاث الورشة الأولى في هذا الموضوع، جرت وقائعها برحاب الكلية المذكورة يوم 14 دجنبر 2007. وكان القصد منها استكشاف تجليات الفكاهة والسخرية في الأدب والثقافة. وهذا ما استجابت له مساهمات باحثين من تخصصات متباينة، ومنطلقات معرفية متنوعة. يشهد على ذلك تنوع الأبحاث التي توخَّت رصد "الفكاهة والسخرية" في الرواية والشعر والمسرح والنقد والثقافة، وفي أعمال باللغات العَرَبية والعِبْرية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية. ولعل جرد مداخلات هذا المؤلَّف قمينة بإعطاء فكرة أولية عن تنوع وتباين المقاربات لملامح الفكاهة والسخرية في أجناس أدبية متنوعة، وخطابات مختلفة.

تضمن الكتاب دراسة لعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية د. أحمد صابر تحت عنوان: (فقه اللغة ومتعة القراءة في ضون كيشوط). تَلَتْها دراسة د.ة. بديعة الطاهري: (آليات اشتغال الخطاب الساخر في غلاف رواية "اللجنة" لصنع الله إبراهيم). وقدّمت ذ.ة مليكة كينا: (ملاحظات حول السخرية في خماسية "مدن الملح" لعبد الرحمن منيف). ورصد د. حافيظ إسماعيلي علوي: (لغة الخطاب الساخر: مقاربة تداولية حِجاجية). كما وقف ذ. مبارك أزارا عند موضوع طريف هو: (الهجاء النقدي: مواجهة بين محمد بن تاويت وعبد الله كَنون). وكان (الضحك الإثني في سكيتش هزلي كولونيالي) محور الدراسة التي قدمها د. عبد النبي ذاكر. في حين حاول بحث ذ.ة وفاء المنصوري رصد عناصر: (المضحِك في ديوان محمد بن إبراهيم المراكشي). ومن خلال تحليل آليات خطاب النكتة، وقف د. أحمد شايب عند: (الضحك الإثني). أما د. عبد الرحيم حيمد، فاستجلى: (مظاهر السخرية اليهودية). وآخر دراستين باللغة العربية في الكتاب، واحدة للمخرج المسرحي د. محمد جلال أعراب في موضوع: (الغْروتيسك والموقف الكرنفالي من العالم عند ميخائيل باختين)، والثانية للناقد د. محمد زاهي عن: (حظوظ الشعراء المغمورين من شعر الظَّرْف والتَّظَرُّف). كما ضمّ الكتاب بين دفتيه ثلاث دراسات باللغة الفرنسية: الأولى لسعد سلامتي عن (القلب السّاخر في "مَلِك بدون تسلية" لجان جيونو بين الفكاهة والغروتيسك)، والثانية لعبد الرحيم بن الطيبي عن: (الخطاب الساخر في "تحقيق في البلَد" لإدريس الشرايبي)، والثالثة للَحْسَن بن عزيزة تخصّ: (الفكاهة والسرد) في بعض أعمال غراهام سويفث وسكوت فيتزجيرالد ودانتي وجوفري شوسر.

ويأمل فريق البحث في "الفكاهة والسخرية"، الذي يرأسه د. أحمد شايب، الاسترسال في ورشاته بإشراك باحثين في العلوم الإنسانية من تخصصات مختلفة، مغاربة وأجانب، تعميقا لنقاش أدبي وفكري حول "الفكاهة" و"السخرية" عموما، بما في ذلك: الفكاهة والكوميديا، والفكاهة والبيداغوجيا والديداكتيك، والحس الفكاهي لدى الجنسين، والفكاهة والطب النفسي، والفكاهة أثناء التفاعل الاجتماعي، والفكاهة والإشهار، والفكاهة والكاريكاتير، والفكاهة في الثقافة الشعبية، والفكاهة في وسائل الاتصال الجماهيرية من تلفزيون وصحافة وغيرهما، والفكاهة في السينما، إلخ.




  أرشيف دراسات هامة

اطبع الموضوع  

Home