مقال

 

بورصة اللاعبين إلى أين.... ؟

نعمان عبد الغني



بورصة اللاعبين  إلى أين.... ؟
 بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني
namanea@yahoo.fr
أسئلة هامة تبرز حول المبالغ غير المسبوقة التي دفعت في هذا الموسم في تسجيلات اللاعبين وحول مصدر تلك المبالغ ومن وراءها خاصة أن الأندية تعاني من مشكلات مالية ؟ طرحت السؤال العديد من المرات بحثا عن إجابة خرجت بما يلي
أن الأندية الرياضية تواجه عديد المشاكل في التمويل إلا أن الرياضة أصبحت صناعة تتم فيها عمليات البيع والشراء وفي السابق كان ولاء اللاعبين للأندية وللشعار والآن أصبح الولاء لمن دفع أكثر معنى ذلك اتجاه الأندية الرياضية نحو الاستثمارات لتسيير النشاط الرياضي والاستفادة من الدعم المقدم لها من كثيرين خاصة المشجعين بحكم أن دخل المباريات أصبح لا يغطي تكلفة إقامة المباريات وتسجيل وتحفيز اللاعبين و أن رعاية بعض الجهات والمشاركات والمنافسات تساعد قليلا في رفع مستوي الأندية وتخلق بعض التوازن بين المصاريف والدخل وكثيرا من الأندية تعتمد علي الأثرياء لتغطية الفجوة مابين الاحتياج والمصاريف
إن تطور صناعة كرة القدم في دول العالم بحساب أن الدولة تساعد في توفير بنيات تحتية للأندية الرياضية خاصة في جانب توفير قطع أراضي استثمارية وترعاها أيضا شركات كبيرة ولكن هذا الفكر المتطور لايوجد عندنا
 كما تعتمد الأندية علي الدائنين لعدم وجود موارد خاصة دخول المباريات قد أصبح ضعيفا ليصل إلى اقل من 50%
وقد أصبحت في العالم صناعة كبيرة تحتاج الي رأس مال اكبر واستثمارات و الدولة مطالبة بدعم الأندية الرياضية عبر إنشاء فنادق استثمارية ومشروعات كبيرة
إن شباك التذاكر الي وقت قريب كان يسهم في تمويل الأندية الرياضية ولكنه للأسف أصبح الدخل لايغطي الاحتياج و يذهب الي الحوافز والمرتبات والعلاج والتامين وغيرها من المصاريف وان  الظروف الاقتصادية والمعيشية للمواطنين قد تقف حائلا دون دخول الجمهور الي المباريات وأنها تساهم في تقليل الجمهور وبالتالي يقل عائد دخل شباك التذاكر بالإضافة لإتباع التلفزيون سياسة شراء بث المباريات مقارنة مع أداء اللاعبين وان اللاعبين أصبح للمال فقط ولمن يدفع أكثر و أن أموال تلك التسجيلات غالبا ما تكون من مجلس إدارة النادي والأقطاب
والمبالغ خرافية وان تلك التسجيلات التي تحدث هذه الأيام عبارة عن زوبعة في فنجان وهذه الأموال الطائلة والتي تدفع في التسجيلات مجرد تنافس إداري وخبطة إدارية أكثر من أنها فنية ..واعتقد أن المبالغ التي تدفع لتسجيلات اللاعبين ليست كبيره وخرافية كما يزعم البعض وان اللاعبين يستحقون هذه المبالغ نسبة لارتفاع أسهمهم في الفرق الخارجية مستدركاً أن ضعف الاقتصاد يجعلنا نستهجن تلك الأرقام مما يحتم ضرورة إيجاد جهة معينة لوضع سقف للتسجيلات بطريقة منظمة عبر وكلاء وجهات معينة وان يكون لكل لاعب مدير إعمال أو وكيل منعا للتحايل الذي يحدث حاليا بين اللاعبين والأندية حتى يسير التعامل بالتراضي وفقا للعرض والطلب خاصة وان الأندية لديها عدد محدد من اللاعبين الأمر الذي يجعل التسجيلات عملية ضرورية تهدف لرفع مستوي أداء الأندية وأضاف بأنه لابد من رفع الحوافز بالنسبة للاعبين مع تأكيد من اللاعب في الانتقال من نادي الي أخر
وحول تمويل الأندية الرياضية ذكر أن الأندية الرياضية تعتمد علي دخل شباك التذاكر يكون اعتمادها الأكبر علي جيوب الإداريين والمريدين وقد اتجهت بعض الأندية
إن تمويل الأندية الرياضية يأتي غالبا من الزعامات في تلك الأندية وذلك من ايجابيات العمل الرياضي من خلال ضمان مورد ثابت لكنه ذلك أيضا يصاحبه سلبيات منها تحديد المشاركة في أشخاص معينين قد يتحكمون في سياسة وإدارة النادي بطريقة غير مباشرة وتكون الإدارة حصريا علي تلك الزعامات . و أن العائد لتلك الزعامات الممولة للأندية يكون مادي ومعنوي أكثر من كونه عائد مادي و بالنسبة للأندية الرياضية الكبيرة فقد قامت إداراتها بفتح أبواب الاستثمارات من خلال مشاريع طرحتها إدارة النوادي جلبا للمال خاصة أن العائد من التبرعات أصبح غير مجدي وانتهي عهد الدعم الاجتماعي وأصبح الدعم فردي مؤكدا
ضرورة الاتجاه نحو الاستثمار بوجود شركات عملها الأول إدارة الأندية ويمكن أن يتبع هذا النظام حتى لا تعتمد الأندية علي تمويل الأفراد فقط.(
إن تمويل الأندية الرياضية يأتي عبر التمويل الذاتي من أشخاص بعينهم لأنه لا يوجد دعم حكومي ولا حتى من المؤسسات.
إن اللاعبين الذين تصرف عليهم تلك المبالغ الخرافية لايستحقونها وكان الأجدر أن تصرف في البنيات الأساسية للرياضة فتلك البنيات معدومة تماما والأموال تدفع نظير لاعبين والنتيجة صفر كبير .
إن أي نادي له غرفة تسجيلات لديها تعديل خاص وفي تنقلات اللاعبين غالباً ما تحدث هناك جعله دعائية لذا يلجأ كل نادي لتوفير مال مبدئي يجمعه النادي من الإداريين ومن المشجعين وتتم متابعة ذلك المال .
إن التسجيلات الخرافية التي تشهدها الساحة الرياضية حاليا تضر كثيرا بالكرة وبمستوي الأداء و أن اختطاف اللاعبين شئ يحدث في الأندية الخارجية لكنه أشار لارتفاع قيمة أسعار اللاعبين.
و أن الأموال الطائلة التي تصرف علي التسجيلات من الأولى أن تصرف علي الأطفال فاقدي الأبوين وعلي أشياء أخري أهم .

 


 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home