القلم السياسي

 

نجاح حماس حجر في بحر العرب الراكد

خالد أبو الوليد



 

لم يكن الكثيرون يتوقعون ما حدث ، وكان المتفائلون بشعبية حماس يظنون أن السلطة ستنجح كما نجحت سابقاً في طمس معالم المرحلة . ولكن عين ماء زمزم انفجرت وشرب ابن هاجر وشربت هاجر وشرب من جاء بعد ذلك من العين نفسها التي كانت معينا لهاجر . ألا ترون تشابهاً بين الأمرين ؟ إن نجاح حماس مؤشر قوي على أن المرحلة الآن غير ما كانت عليه و أن ما تحقق هو واقع فرض جداوله على كل الأطراف ، وأول الغيث قطرة وعلى المتشلئمين أن يعودوا قليلاً إلى الوراء ، او فليعودوا أكثر وكلما تشاءموا فليعودوا أكثر وليروا هل كانت حماس تحقق الانتصارات أم كانت تتقهقر؟ وهل كانت تنمو أم كانت تضمر ؟ وفوزها اليوم هل هو دليل نضج وحصاد لثمار أم هو حظ؟ وهل تركت المؤامرات فرصة للحظ ؟ لاا بل لقد فازت حماس وبفوزها سيرمي الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج أوزار المرحلة السابقة ومع كل نجاح لحماس سوف يزداد عدد الأنصار في الداخل والخارج ، إن من شبه فوز حماس بفتح مكة لم يذهب بعيداً، ولاا أظنه جانب الصواب ، فالزمن الآن هو زمن فلسطيني عن جدارة قد صبغته حماس بلون الإسلام ، وكلما كسبت حماس مزيداً من الوقت زاد رصيدها لدى الشعب وزادت فرص ازدهارها وهذا هو المتوقع . لا أظن أن المستقبل لا يخبئ المؤامرات والمكر ، ولكن حركة المقاومة التي نالت ثقة الشعب شبت عن  الطوق ، هنيئاً أيها العملاق المسلم اقذف بحجرك في بحر الذل والهوان حرك المياه الآسنة ، فلقد كنا نحن الفلسطينيين ننتظر أن يحررنا العرب ، ويا لهول المشهد إن الشعوب العربية والإسلامية تترقب بقلق وتمد أياديها من تحت موج بحر متلاطم وتستغيث النجدة النجدة ، لم أكن أتوقع يوما أن حبل النجاة سيمتد من فلسطين إلى خارجها إلى شهدت فوز حماس ، فاقذفي هذا الحجر المبارك  في بحر أمتنا الراكد   .

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home