القلم السياسي

 

النصارى العرب هم الجناح الثاني للصقر العربي

عبد الله عقروق



 

النصارى العرب هم الجناح الثاني للصقر العربي

د عبد الله عقروق . فلوريدا

 

اسمعوا واعوا يا إخواننا المسلمين في فلسطين. إن انتصاركم في الإنتخابات الأخيرة قد أثلج قلوبنا بالفرح والإبتهاج. وخاصة أنكم ستضعون حداً فاصلاً للفساد المتفشي في السلطة.
وإنكم ستخاطبون العدو الصهيوني من موقف القوة، نداً لند, اللغة التي يفهمها الصهاينه ومسيحي أمريكا وأوربا المتصهينيين، ويخشونها.

إن العرب النصارى في فلسطين يقفون معكم في نفس الخندق، وينضمون إلى صفوفكم.
لتشيدا معاً قيام دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشريف ومسرى الإسراء والمعراج وقبر السيد المسيح، أحد أنبيائكم المكرمين، ومكان أمه مريم، الذي أكرمها القرآن الكريم بصورة كاملة.
إن بناء دولة قومية مبنية على عدالة الإسلام، وحكمة الإسلام، ومباديء الإسلام العادلة للأقليات المؤمنة، أصبح في الوقت الحاضر ضرورة لكل فرد عربي في فلسطين. وستكون واقعاً لا مفر منه وأقول لكم إن الإعتداء على أي فرد عربي نصراني، هو إعتداء على مباديء الإسلام، وفي الوقت نفسه خسارة نصير لكم يحمل السلاح، مثلكم، ويعادي أعدائكم، ويحارب لدينكم، كأنه دينه، ويتألم لآلامكم, وأريد بأن أعلمكم بأن الحروب الصليبية التي شنها الأفرنج على دين محمد لكسر شوكة المسلمين وقهرهم, كانت أيضاً بنفس الحماس والعزم والقوة للقضاء على الكنيسة الشرقية  الأرثدوكسية، وإفنائها عن بكرة أبيها فالحروب الخارجية بالطابع الديني المسيحي، قاومها نصارى العرب قبل أن يقاومها الإسلام. والتاريخ يشهد على التلاحم الذي أخذ مكانه القومي الصحيح بين رجال الكنيسة العربية الأرثوكسية والقيادات العربية الإسلامية آنذاك . لذا فأنا أحذركم, وأطلب منكم يا سند الأمة الفلسطينية، أن تحذو حذو قياداتكم الإسلامية في عهد الرسول العربي، صلى الله عليه وسلم، وبعده من صحابته, باحتوائكم للعرب النصارى الذين هم جزء من الأمة العربية، وجناحها الثاني.

العربي النصراني يشعر بالخزي والعار من الكنائس الغربية لإنحيازها التام لإسرائيل، بل إن الكنائس الشرقية أخذت على عاتقها بمحاربة الكنائس الغربية لهجومهم على المسلمين، ونعتهم بالإرهابين والمفسدين، وما شابه ذلك. وثقوا بأن ما حدث في الدانمرك  لنبينا العربي، هو اعتداء على النصارى العرب لكونهم جزءاً من تاريخه وثقافته وعاداته وسلوكياته وتربيته ومستقبله، وقد أثاروا القضية لأنها أساءت إلى نبيهم العربي. إنني أخاطب إخواني المسلمين، وأقول لهم، بدلاً من الإنتقام من إخوانكم  النصارى وهدم كنائسهم العربية, ادعوهم لينضموا إلى صفوفكم ليقولوا لمسيحي الغرب إنهم على خطأ فادح. وليجعلوا من الكنايس منابر لتعلن سخطها وكرهها للكنيسة الغربية لآنها ضلت عن طريق الحق والعدالة.

 أرجو أن تتذكروا كيف أن بطريك النصارى العرب الأرثوكس صفريانوس، خاطب سيدنا عمر بن الخطاب وطلب منه أن يأتي بجيوشه، ويحرر مدينة القدس والنصارى العرب من حكم المسيحين  الأفرنج. وأعلمه بأنهم سمعوا عن سماحة الإسلام وعدله. بالفعل جاء سيدنا عمر، وحرر المدينة والنصارى من ظلم الكنيسة الغربية، وسلم سيدنا عمر العائلات العربية النصرانية الوثيقة العمرية، وهي تتلخص بثلاث أشياء: عدم دفع  الجزية، البقاء على نصرانيتهم، وتوصية المسلمين بعدم ايذائهم. وهكذا عاش  نصارى العرب منذ ذلك التاريخ بأمان واستقرار وازدهار.
يا إخوتي في الثقافة، واللغة، والتقاليد ،والمصير, لا تحنثوا بوعد سيدنا عمر بن الخطاب، ولا تنسوا وثيقته الخالدة.
إخوانكم العرب النصارى هم أفضل من ينشر عدالتكم وتسامحكم وإيمانكم لمسيحي الغرب. وعوا بأن النصارى العرب هم جزء من هذا الوطن ويؤمنون بأن اللحمة التي تربطهم معكم هي المحبة, وسداها الوفاء,  أعزكم الله ورسوله العربي المسلم .

إن دفاعكم عن أرض السيد المسيح ورعيته جزء من دينكم الحنيف سيروا على بركة الله, إن إيماننا بالله كبير، فالله يمهل ولا يهمل. والنصر لنا جميعاً.
وتحيا الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home